حوار مع الشيخ محمد الحسن ولد الددوا الشنقيطي
واجب المسلمين تجاهَ المسجد الأقصى
كتـب المقال الشيخ أبي سعيد بلعيد   
الثلاثاء, 15 يونيو 2010 23:19

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من akssa

شرور أنفسنا، وسيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ

له، ومن يضللفلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلاّ الله وحدهُ لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله.أمّا بعد فإنّ أصدق الحديث كتاب الله،وأحسن الهدي هدي محمّد صلى الله عليه وسلم، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة فيالنّار، وبعد:

إن المسجد الأقصى هو أُولى القبلتين وثالثُ المسجدين، لا تُشدّ الرِّحال –بعد المسجدين- إلا إليه. ولقد بارك الله سبحانه وتعالى المسجد الأقصى وما حوله حيث قال تعالى : (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) الإسراء: ١، إنه المسجد الذي أُسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، ليَعْرُج من هناك إلى السماوات العُلى إلى الله عز وجل، إنه لَثاني مسجدٍ وُضِع في الأرض لعباده الله وتوحيده. ففي الصحيحين عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله: أي مسجد وُضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي قال: المسجد الأقصى. قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة».

إن المسجد الأقصى يقع في الأرض المباركة أرض الشام، مقرّ أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام، مقرّ إسحاق، ويعقوب عليهم السلام، إلى أن خرج يعقوب وبنوه من الشام إلى مصر للعيش فيها مع يوسف عليه السلام، فبَقَوا هناك حتى صار بنو إسرائيل أمه بجانب أهل مصر الذين كانوا يسومونهم سوء العذاب، ثم خرج بهم موسى إلى القدس وأمرهم بجهاد الجبابرة ليدخلوا الأرض المقدسة، ولكنهم خافوا ونكلوا عن الجهاد، فحرم الله عليهم الأرض المقدسة، وعاشوا في التيه أربعين سنة، مات في أثنائها موسى، وهارون، ومات كثير من بني إسرائيل، ثم فتح الله بيت المقدس على يد نبي الله يوشع بن نون، عليه السلام، وبَقَوا هناك حتى آل الأمر إلى داود، وسليمان، عليهما السلام، فجدد سليمان، بناء بيت المقدس. ولما عتا بنو إسرائيل على ربهم، وعصوا رسلَه سلّط الله عليهم ملكا من الفرس يقال له: بختنصر فدمّر بلادهم، وبدّدهم قتلا وأسرا وتشريدا وخرّب بيت المقدس للمرة الأولى، ثم اقتضت حكمة الله بعد انتقامه من بني إسرائيل أن يعودوا إلى الأرض المقدسة، فنسوا كذلك ما جرى عليهم، وكفروا بالله ورُسُله، وقتلوا كثيرا من الأنبياء، قال تعالى: ( كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ) فسلط الله عليهم بعض ملوك الروم مرّة ثانية واحتلوا البلاد وأذاقوهم العذاب. كل هذا بسبب ما وقعوا فيه من المعاصي، والكفر بالله ورُسله. ثم بقي المسجد الأقصى بيد الروم النصارى إلى أن أنقذه الله من أيديهم بالفتح الإسلامي، على يد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السنة الخامسة عشرة من الهجرة، فصار المسجد الأقصى بيد أهله، ووارثيه بحق وهم المسلمون قال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) النور: ٥٥ المائدة: ٧٠،

بعد ذلك بقي المسجد الأقصى بيد أهله وهم المسلمون، حتى استولى عليه النصارى من الفرنج أيام الحروب الصليبية في 2 شعبان من سنة 492 هـ (1071م) فدخلوا القدس في نحو مليون مقاتل وقتلوا من المسلمين نحو ستين ألفا، ودخلوا المسجد، واستولوا على ما فيه، وكان يوما عصيبا على المسلمين، وبقي النصارى على احتلاله أكثر من تسعين سنة، حتى استنقذه الله من أيديهم على يد صلاح الدين يوسف بن أيوب رحمه الله في سنة 27 رجب 583 هـ (1161)، وكان فتحا مبينا، ويوما عظيما مشهودا، أعاد الله فيه إلى المسجد الأقصى كرامته، وكسِرت الصلبان، ونودي فيه بالأذان، ثم إن النصارى أعادوا الكرّة على المسلمين وضيّقوا على الملك الكامل ابن أخي صلاح الدين، وأعادوا احتلال المسجد الأقصى في سنة 626هـ (1205م)، ثم استنقذه الملك الصالح أيوب بن أخي الكامل في سنة 642 هـ (1221م)، وبقي بأيدي المسلمين إلى سنة 1387 هـ (1967م)، حيث احتله اليهود أعداء الله ورسوله، بمعونة أوليائهم من النصارى البريطانيين، بعد أن احتلوا فلسطين قبل ذلك، ولا يزال تحت سيطرتهم إلى اليوم، ولن يتخلوا عنه، ولن يتنازلوا عنه إلا بالقوة، ولا قوة إلا بنصر الله عز وجل ولا نصر من الله إلا بعد أن ننصره، كما قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) محمد: ٧، ونصرنا لله يكون بتمسكنا بالشريعة الإسلامية، عقيدةً، وقولًا، وعملًا، وبجعلها منهجا لحياتنا كلها. 

إنّ المسجد الأقصى وأهلَه، بل كلّ فلسطين، يتعرضون دائما وخاصة في هذه الأيام لحملة وحشية شرسة، حيث يقوم اليهود بتعطيل شعائر الدين، ومحاصرة المساجد، والتضييق على المسلمين، فيمنعونهم من أداء العبادات، وذكر الله تعالى، ويؤذونهم أشد الإيذاء بالقتل وإراقة الدماء، مستخدمين في ذلك أنواع الأسلحة الفتاكة دون رحمة، ودون مراعاة لأية حقوق إنسانية، على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وخاصّة العالَم الذي يزعم أنه هو المتحضر، وأنه يريد محاربة الإرهاب، والواقع أن الإرهاب الحقيقي هو الإرهاب الصادر عن هؤلاء اليهود من دولة بني إسرائيل، وإزاء ما يجري فإنه يجب على المسلمين أن يَهُبُّوا جميعا لمساندة ومؤازرة إخوانهم المسلمين في فلسطين، وتقديم المساعدات اللازمة لهم.

على المسلمين أن يَهُبُّوا لإغاثة المسلمين في فلسطين، ولو بالمال فهو نوع من الجهاد في سبيل الله، قال تعالى: (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) التوبة: ٤١

 إنّ الله تعالى لا يسلط الكفار على المسلمين إلا بسبب الذنوب والمعاصي قال تعالى: ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) الشورى: ٣٠ ، قال تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) آل عمران: ١٦٥، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تبايعتم بالعينة (العينة:معاملة رَبوية)، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم» رواه أبو داود (3003)، وهو حديث صحيح. وقال صلى الله عليه وسلم:« يا معشر المهاجرين، خصال خمس إذا ابتليتم بهن -وأعوذ بالله أن تدركوهن- لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون، والأوجاع، التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أُخذوا بالسنين، وشدة المؤنة (غلاء المعيشة)، وجَوْر السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم، إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلا سلط الله عليهم عدوهم من غيرهم، فأخذوا بعض ما كان في أيديهم، وما لم يحكم أئمتهم بكتاب الله، ويتخيروا فيما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم » رواه ابن ماجة (4009)، وهو حديث صحيح.

على المسلمين جميعا داخل فلسطين وخارجها أن يتوبوا إلى الله عز وجل، وأن يرجعوا إليه بالطاعة في تصحيح العقيدة، والمحافظة على الواجبات وأهمها الصلاة، والابتعاد عن المعاصي، وخاصة سب الربّ والدّين، فإن المعاصي تُدخل الخوف والرعب في قلب صاحبها. إذا فعل المسلمون هذا فإن الله يربط على قلوبهم ويثبتهم، وينصرهم ويُلقي الرعب في قلوب أعداء الله، وعلى المسلمين خاصة زعماؤهم البُعد عن الخلاف الذي يؤدّي إلى الفشل وذهاب القوة، وتسلّط الأعداء عليهم، والتنازل عن حظوظ النفس من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني، فاتقوا الله يا عباد الله، ولنرجع إلى الله الذي ينصر عباده  المؤمنين،قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) الصف: ٤، وقال تعالى: ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) الصف: ٨ – ٩، نسأل الله تعالى الفَرَج القريب، لجميع المسلمين، في كل مكان.

 

 

 
المشاهدات: 220
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
واجب المسلمين تجاهَ المسجد الأقصى
15/06/2010 | الشيخ أبي سعيد بلعيد
article thumbnail

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضللفلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلاّ الله وحدهُ لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله.أمّا بعد فإنّ أصدق الحديث كتاب الله،وأحسن الهدي هدي محمّد  [ ... ]


" أنا والغمامة البيضاء"
21/02/2010 | الدكتورة: رود حجار
article thumbnail

(...لم أكن أدرك أن الحزن مازال رابضاً في داخليمارداً ينمو قرابة العامين وأن كبريائي تأبى أن تذرف دموعها حتى عندما تكون  بمفردها والشوك المنغرس في حلقي غصة  تخنقني، يمنعني أن أخط  كلمة واحدة ، كنت أهرب وأؤجل، ولكن هذه المرة، ما إن فتحت الصفحة و أمسكت ا [ ... ]


نصيحة الشيخ العربي التبسي للإخوان المسلمين
15/11/2009 | الشهيد الشيخ العربي التبسي
article thumbnail

لقد لقي الشيخ العربي التبسي في جولاته بالمشرق بعض قيادات الإخوان المسلمين بمصر، ولاحظ منهم التهور والتسرع واستعمال العنف في مخاطبة حكومتهم، فنصح لهم وحذرهم من مغبة سلوك هذا المنهج، وأرشدهم إلى الصبر والتأني والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وبقي مصرا على تكرير نصحه رغم ق [ ... ]


اللهم سلِّمنا لرمضان وسلِّم رمضان لنا
18/08/2009 | سعيد معيريف
article thumbnail

تتفاوت مشاعر الناس وتتباين في استقبالهم لهذا الضيف الجديد وهذا الزائر الكريم، فيا ترى ما هي المشاعر التي ينبغي على المسلم أن يتمثل بها في استقباله لهذا الشهر، شهر رمضان؟؟ نحن نريد أن نستمتع برمضان، وأن نلتزم فيه بالعبادة، وأن نستشعر ما فيها من المغفرة والفرصة  [ ... ]


التستر على المنكر
10/06/2009 | سعيد معرييف
article thumbnail

هذه القضية من القضايا التي يستهين بها كثير من الناس وهي في دين الله وشرعه من الأمور الخطيرة والكبيرة التي توعد الله سبحانه وتعالى على مرتكبها وفاعلها باللعن والطرد من رحمته تعالى. فبعض الناس لجهله بالشرع، أو للقرابة التي تربطه بصاحب المنكر، أو للعاطفة النَسَبية،  [ ... ]


تصحيح لمفاهيم
28/03/2009 | سعيد معيريف
article thumbnail

أخي المسلم هذه المقالة جمعت فيها من الأجوبة العلمية على عدد من الشبهات التي نتسامع بإثارتها من حين لآخر، والتي تحمل في حقيقتها التلبيس على الأمة والتعدي على السنة، التي تصدر عن  كثير ممن هداهم الله من حيث يدرون بحقيقتها ويشعرون أو من حيث لا يدرون ولا  [ ... ]


مع النبي –صلى الله عليه وسلم- في شهر رمضان
31/10/2008 | محمد موسى نصر
article thumbnail

إننا نستقبل ضيفاً عزيزاً غائباً لا يفدُ إلينا إلا مرة في العام، يزورنا غبَّاً فنكون له أشدُّ حبّاً، ضيفٌ تَخفق بحبه القلوب، وتشرئب إليه الأعناق، وتتطلّع الأعين لرؤية هلاله، وتتعبَّد النفوس المؤمنة ربَّها بذلك. وهذا الضيف الكريم المبار [ ... ]


فتوى النوازل بين تهيب السلف وتجرؤ الخلف
29/10/2008 | يوسف مشرية
article thumbnail

الذي ينبغي للعالم الرباّني أن يكون متهيباً للإفتاء في مسائل النوازل وخاصة المتعلقة بالدماء والأموال والأعراض، فلا يتجرأ على الإفتاء  إلا حيث يكون الحكم جليا في الكتاب أو السنة، أو يكون مجمعا عليه. أما فيما عدا ذلك مما تعارضت فيه الأقوال والوجوه وخفي حك [ ... ]


رسالة المسجد
22/10/2008 | رضا بن سالم
article thumbnail

تالله ما قيمة الحياة إذا خلت من السعي المشكور؟! تالله، ما قيمة الحياة إذا لم تعمر بالعمل المبرور؟! وما تغني الدنيا كل الدنيا بأيامها المعدودة وأعوامها المحدودة إذا لم يقدم المرء بين يديه أو يخلّف من ورائه من الصالحات ما يشفع له عند مولاه إذا انتقل إليه؟! ألا فأبعدوا وجوهكم عن  [ ... ]


التفكر سمة الصالحين
21/10/2008 | أبو ياسر يوسف مشرية
article thumbnail

الحمدُ لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد أمر الله سبحانه بالتفكر والتدبر في كتابه العزيز، وأثنى على المتفكرين بقوله:  وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً [ ... ]


مقالات أخرى
    أياما معدودات
    باقي على شهر رمضان
    

    العدد 16 

     

    رسالة البدر

    images/resized/images/stories/demo/18-1_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-2_78_63.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-3_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-4_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-5_78_55.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-6_78_53.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-7_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-8_78_55.jpg
    صورة
    صفة العمرة
    الخميس, 21 أكتوبر 2010
    ونحن مقبلون على موسم جليل يتوافد فيه الكثير من الجزائريين ممن يعدون بعشرات الآلاف على أداء مناسك العمرة إلى البقاع المقدسة بأرض الحرمين الشريفين كيف لا والعمرة في رمضان تعدل حجة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.فها هي بين يديك أخي المعتمر الصفة الشرعية لأداء مناسك العمرة. فتبدأ أولا بالإحرام: *و هو نية الدخول في العمرة. * يستحب أن يتلفظ المعتمر بقول ( لبيك عمرة ) عند إحرامه، وله أن يشترط فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني. * يُحرِم الرجل في إزار ورداء من غير المخيط [ أي غير المفصل على مقدار العضو , كالفنيلة والشراب والسروال ...الخ ] ويستحب أن يكون أبيضين و المرأة تحرم في لباسها الشرعي.  *يستحب الاغتسال والطيب والتنظف قبل عقد نية الإحرام . * ليس للإحرام ركعتان تسمى ( بركعتي الإحرام ) لكن لو صادف وقت حضور صلاة فريضة فأنه يحرم بعدها لفعله صلى الله عليه وسلم وإن أحرم من ذي الحليفة أو كما يطلق عليه بأبيار علي له أن يصلي ركعتين بالمسجد لفعله صلى الله عليه وسلم. * تسن التلبية بعد الإحرام وهي قول ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). ويرفع بها الرجال أصواتهم, أما النساء فيخفض أصواتهن بها. ويتوقف المعتمر عند التلبية عند ابتدائه الطواف وقيل عند دخوله مكة المكرمة ورؤية بنيانها وفي الأمر سعة إنشاء الله تعالى.   * يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره إذا اتسخ مثلاًََ, ويجوز للمحرم لبس الإحرام في فندقه قبل سفره ولكن لا يعقد نية الإحرام إلا عند الميقات. * ليس للمرأة لباس معين للإحرام كالأسود أو الأخضر كما يعتقد البعض. *لا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس القفازين أو النقاب لأنهما مفصلان على مقدار العضو لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) رواه البخاري. ثانيا: الطواف بالكعبة المشرفة. *الطواف سبعة أشواط -على الكعبة يبدأ كل شوط من أمام الحجر الأسود وينتهي به. *يجعل المعتمر الكعبة عن يساره أثناء طوافه. *يسن أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى, والرَمَل هو مسارعة المشي مع تقارب الخطوات. *يسن أن يضطبع المعتمر في طوافه كله, والاضطباع هو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر. *يزيل المعتمر الاضطباع إذا فرغ من طوافه. *يسن لمن يطوف أن يستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده) ويقبله عند مروره به, فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها, فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا وما شابهها) وقَبَّل ذلك الشيء, فإن لم يستطع أشار إليه بيده ولا يقبلها. * يسن لمن يطوف أن يستلم الركن اليماني بيده ولا يقبله, فإن لم يستطع استلامه بسبب الزحام لم يشر إليه. *يسن لمن يطوف أن يكبر عند استلامه للحجر الأسود أو عند الإشارة إليه. * لا يشرع لمن يطوف أن يقبل أو يستلم أو يشير إلى الركنين الشاميين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بهما. *يسن لمن يطوف أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ). *ليس هناك ذكر أو دعاء خاص بكل شوط من أشواط الطواف كما يعتقد البعض. بل يجوز أن يقرأ المسلم القرآن في طوافه, أو يقول ما شاء من الأدعية النبوية الصحيحة. * تشترط الطهارة للطواف. أما إذا انتقض وضوء المسلم وهو يطوف فإنه يتوضأ ثم يعيد الطواف كله من جديد. *إذا أقيمت صلاة الفريضة وهو يطوف فإنه يصليها مع المسلمين ثم يكمل ما بقي من طوافه. *لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف حتى تطهر من حيضها. *من شك في عدد أشواط الطواف التي طافها فإنه يرجح الأقل , ثم يكمل الصلاة عند المقام. *يسن للمعتمر عند توجهه للصلاة عند المقام أن يتلو قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) *يسن أن يصلي المعتمر ركعتين خلف المقام بعد طوافه, يقرأ في الركعة الأولى سورة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الركعة الثانية سورة ( قل هو الله أحد ). *إذا لم يستطع أن يصلي الركعتين خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصليها في مكان آخر من المسجد الحرام. *يسن عند فراغه من الركعتين أن يشرب من ماء زمزم ثم يذهب ليستلم الحجر الأسود إذا استطاع ذلك. ثم يتجه إلى الصفا ليبدأ سعيه.  ثالثا: السعي بين الصفا والمروة. * السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة. * يسن عند قربه من الصفا في بداية الشوط الأول أن يقرأ قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) ثم يقول بعدها ( أبدأ بما بدأ الله به ) ولا يقول هذا إلا في بداية الشوط الأول من السعي. *يسن أن يرقى المعتمر على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء قائلاً ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء من الدعاء ثم يعيد الذكر السابق , ثم يدعو بما شاء , ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة , ثم يسعى إلى المروة. *ويسن أن يرفع صوته بالتكبير والذكر السابق ويُسر صوته بالدعاء. *يفعل المعتمر على المروة مثلما فعل على الصفا من التكبير (3مرات) والذكر السابق (3 مرات) والدعاء بين الأذكار (مرتين) مع رفع يديه متوجهاً للكعبة. *يسن إذا وصل الساعي بين العلمين الأخضرين أن يُسرع في المشي بشرط أن لا يضايق غيره من الساعين, أما في بقية المسعى فإنه يمشي مشياً عادياً. *لا يشترط أن يرقى الساعي على أعلى الصفا والمروة, بل لو لمست رجلاه بداية ارتفاعها فهو جائز , ولكن السنة كما سبق أن يرقى عليهما حتى يرى الكعبة إن استطاع. *لا تشترط الطهارة للسعي, فلو سعى وهو غير متوضئ جاز ذلك, ولكن الأفضل أن يكون على وضوء. *لا يوجد ذكر أو دعاء خاص بالسعي, فلو قرأ القرآن أو ذكر الله أودعاه بما يتيسر فهو جائز. *إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة في المسعى ثم يكمل سعيه *لا يضطبع المعتمر أثناء السعي بل يكون إحرامه على كتفيه. *يجب على المعتمر غض بصره عن ما قد يفسد عمرته. رابعا حلق الشعر أو تقصيره: *حلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات العمرة. *حلق شعر الرأس أفضل من تقصيره. لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً ودعا للمقصرين مرة واحدة. *يجب أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس، فلا يكفي أن يقصر جهة ويترك أخرى. *لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )) صحيح أبي داود (174), ولكن تقصره، وذلك بأن تقص من كل ضفيرة من شعرها قدر رأس الأصبع. *بعد الحلق أو التقصير يتحلل المعتمر من إحرامه وبه تنتهي عمرته. *إذا نسي المعتمر أن يحلق شعر رأسه أو يقصره ثم خلع إحرامه فإنّه متى تذكر ذلك ولو في بلده فانه يلبس إحرامه ويحلق شعر رأسه أو يقصره، ولا شيء عليه لأنه ناسي والله أعلم. ق.د  
    صورة
    استقبال رمضان.....شعرا
    الأربعاء, 18 أغسطس 2010
    رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ    ***    فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ  ***   فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِوتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ *** فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِاللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم   ***   مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِلا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِوَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم   ***  ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِوسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ *** مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِهـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم   ***   سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِالصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ ***يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابالصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً *** وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ   ***   وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ   ***   أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ   ***   وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى   ***   وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً   ***   وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ   ***   بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا   ***   وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه   ***   غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ   ***   وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ   ***   لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا *** عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها   ***   تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم   ***   فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها  ***   صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً   ***   فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم   ***   وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم   ***   قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه   ***   يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً   ***   بقدومِ شهرِ الصِّيدِ و الأنـجـابِ  
    صورة
    التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان
    الأربعاء, 18 أغسطس 2010
    هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان الحديثُ الضعيف ضعفاً غيرَ شديد يجوز العملُ به في فضائل الأعمال الثابتةِ مشروعيَّتُها. وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء بشرط أن تُروى مع بيان ضعفها. أمّا الحديث الموضوع فلا يجوز الاحتجاج به مطلقاً وتَحْرُمُ روايته ويأثم ناقِلُهُ إلابغَرَض تحذير الناس منه وبيان وَضْعِهِ وكَذِبه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى هذا فلا بُدّ من التثبُّت في الاستشهاد بالأحاديث ولو كانت بليغةَ المعنى جَزلَة المبنى، وما أعلى وأنْفَسَ كلمةَ الإمامِ حافظِ الدنيا في عصره ومَفْخَرَة المسلمين في دهره أبي الحجَّاج المِزِّيّ (ت 742 هـ) في هذا الشأن، وهي كلمة ذهبيَّة غالية لو بُذل لنَيْلها وتعلُّمها أغلى المهور في الدنيا لكان قاصراً عن الدلالة على نفاستها وحُسْنها، يقول -رحمه الله تعالى-: كلُّ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن، وليس كلُّ حسن قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقرأ المزيد...
    يوجد حاليا 8 زوار المتواجدون الآن
    اليوم144
    أمس256
    هذا الأسبوع683
    هذا الشهر1981
    جميع الزوار142292
    Partly Cloudy AM Fog / PM Sun AM Fog / PM Sun
    30C 29C 28C
    الأربعاء الخميس الجمعة
    
    اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد المجلة

    المحاور الرئيسية

    البث الحي 

    شــــبكة رمضان 1431 - 2010

    الــــبطاقة الفنـــية  للـــــبرامج

    الأكثر مشاهدة