البديل عن الربا وعن مؤسساته
كتـب المقال أبو سعيد بلعيد بن احمد   
الخميس, 30 أكتوبر 2008 11:16

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدينالربا

وبعد: فإن الربا جريمة كبيرة، وذنب عظيم، ما انتشر بين قوم إلا حلّ بهم الدمار والهلاك، ونزل العذاب، وكثرت الحروب والكوارث، وفي الربا ترك العمل والاعتماد على الفوائد الربوية، وعدم السعي في الأرض، والربا يقتل مشاعر الشفقة في الإنسان حيث يتسلط المرابي على المدين ويجرّده من أمواله

كما يسبب الربا العداوة والبغضاء بين الأفراد والقطيعة بينهم، والربا يجعل الأموال تصب في صناديق أفراد محدودين حيث تتضخّم ثرواتهم على حساب الضعفاء والمحتاجين، والربا من الموبقات ، وهو مانع من إجابة الدعاء، وهو من أسباب سوء الخاتمة نسأل الله السلامة

. قال الله تعالى :( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)) البقرة 275-279].

وعن أبي هريرة، رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: "الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات" [رواه البخاري (2766)، ومسلم (89)]. ومعنى الموبقات: المُهْلِكَات.

-وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:"لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم آكل الربا، وموكله، وكاتبَه، وشاهديه، وقال:"هم سواء" [رواه مسلم (955)]. ومعنى اللعنة: الطرد من رحمة الله.

- وعن عبد الله بن حنظلة، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"درهم ربا يأكله الرجُل وهو يعلم أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية" [رواه أحمد(21957)، وغيره. وهو حديث صحيح كما في صحيح الجامع الصغير (3375)].

- وعن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه عن النبي د قال:"ما ظهر في قوم الزنا والربا، إلا أحلّو بأنفسهم عذاب الله" [رواه أبو يعلى بإسناد جيد كما قال المنذري في كتابه الترغيب (2/377)].

وعنه أيضا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"ما أحد أكْثَرَ من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قِلَّة" [رواه ابن ماجه (2279)، وهو حديث صحيح ]. والآيات والأحاديث في هذا الأمر كثيرة جدًّا.

فعلى المسلم أن يبتعد عن الربا والتعامل به.

والربا ثلاثة أنواع: ربا الفضل، وربا النسيئة، وربا القرض.

ربا الفضل:استبدال شيء (من الأشياء الآتية التي يدخلها الربا) بآخر من جنسه بزيادة أحدهما على الآخر مثل: تبديل ذهب بذهب بزيادة وزن أحدهما على الآخر، أو تبديل فضة بفضة بزيادة وزن أحدهما على الآخر، أو تبديل قمح بقمح بزيادة، وهكذا ....

ربا النسيئة: استبدال شيء مما يدخله الربا بشيء من غير جنسه مما يدخله الربا بدون تقابض، مثل استبدال ذهب بفضة لكن دَيْنًا، وكذلك استبدال عملة نقدية بعملة أخرى بدون تقابض بمعنى يعطي الرجل العملة للشخص على أن يأتي له بالعملة الأخرى في مكان آخر، وكذلك شراء الذهب بعملة نقدية لكن دَيْنًا أو بالتقسيط، فهذا من الربا.

ربا القرض: هو قرض شيء واشتراط منفعة مقابل القرض، كمن يقرض مائة دينار ويشترط على المدين زيادة على المائة دينار، وكمن يشترط منفعة مقابل القرض، بأن يقول: أقرِضُكَ بشرط أن تعيرني سيارتك، أو دارك، أو تقوم لي بعمل.

-الأشياء التي يدخلها الربا (وتسمى الرِبويات): ستة أشياء مذكورة في الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُرّ بالبُرّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والمِلح بالمِلح، مثلًا بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء" [رواه مسلم (1584)] ويشبه الذهب والفضة : الأوراق النقدية اليوم.

ويشبه الأصناف الأربعة التي هي: البُرّ (القمح)، والشعير، والتمر، والملح،: كل ما كان في معناها وهي كونها قوتًا مُدّخَرًا مكيلا أو موزونًا مثل العدس، واللوبيا، والأرز، والجلبانة.  وأما ما ليس فيه ذلك  المعنى فليس من الربويات مثل القهوة، والسُّكر، والتفاح، والمشمش إلخ...فيجوز استبدال قهوة بقهوة بزيادة، وسُكَّر بسُكَّر بزيادة، وكذلك يجوز تغيير سيارة بسيارة مع زيادة مال، وكذلك تبديل هاتف محمول بهاتف محمول مع زيادة، وهكذا.....

-يجوز تبديل ربوي بربوي من غير جنسه بزيادة لكن بشرط التقابض في المجلس بأن يكون يدًا بيد (كما يقال عندنا في الجزائر: شدّ مدّ) فيجوز تبديل ذهب بفضة زائدة لكن يدًا بيد، وكذلك تبديل ذهب بنقود لكن يدًا بيد، وكذلك تبديل عملة بعملة أخرى زائدة لكن يدًا بيد، وكذلك تبديل قمح بشعير زائد لكن يدًا بيد، وهكذا في الأصناف الأخرى مما يدخله الربا.

-وأما الذهب والفضة والنقود (من العملة) فهذه لا يجري فيها الربا إذا استُبدلت بأصناف الربويات من الطعام، فيجوز شراء قمح أو شعير ونحوه من الطعام الذي يدخله الربا، شراؤه بذهب أو فضة أو نقود دَيْنًا، أي لا يُدفع الثمن في المجلس وإنما فيما بعد، فهذا ليس من الربا. كما يفعل بعض الناس يشتري من عند صاحب البقالة طعامًا ولا يدفع له النقود إلا في آخر الشهر فهذا يجوز وليس فيه ربا.

فإن قيل: هل من بديل عن الربا؟

الجواب: إن الله تعالى لا يحرّم شيئا إلا لما فيه من المفاسد والمضارّ، ولا يحرّم شيئا إلا أبدل خيرًا منه، فمن بدائل الربا:

1- أن يتعلّم المسلم أنواع الربا حتى يجتنبها قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :"طلب العلم فريضة على كل مسلم" [رواه ابن ماجه (224) وغيره. وهو حديث صحيح كما في صحيح الجامع (3913)].

2- لا يجوز العمل في بيوت الربا ومؤسساته ولو منظّفا أو حارسًا لأن الله تعالى يقول( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آَمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [ المائدة 02].

3- لا تضع مالك في أماكن الربا، وضع مالك في تجارة مضاربةً (والمضاربة إعطاء المال لمن يعمل به والربح بينكما نسبة كالنصف أو الثلث، وليس عددًا كأن يقول له: اعمل بهذا المال وأعطني كل شهر كذا وكذا فهذا لا يجوز، لأنه إذا اشترط دنانير معلومة احتمل أنه لايربح غيرها فيخرج العامل لا شيء له، واحتمل أن يربح كثيرًا فيتضرر من اشترط الدنانير المعلومة).

4- اشتر بمالك عقارات ترجو منها الربح، وأدِر أموالك في أعمال حلال، ولا تترك أموالك مكدّسة.

5- قُم بالقرض الحسن بدون ربا، لأناس ثقات يعملون ويجتهدون كالأطباء والمهندسين والفلاحين وأهل العلم والبحوث النافعة ، فإن القرض الحسن أجره عظيم.

6- فإن لم تستطع فضع مالك في خزينة في بيتك في مكان آمن ولا تخبر الناس بذلك ولا تجعلهم يرونها.

7- فإن لم يمكن ذلك لكثرة الخوف فابحث عن مؤسسة مأمونة ومحروسة فيها خزائن يضع فيها الناس أموالهم ومجوهراتهم وأوراقهم المهمّة، يكون فيها للمشترك مفتاح، ولمدير المؤسسة مفتاح، وهذه الأموال لا تُمَسُّ إلا من صاحبها (وهذه الخزائن موجودة في كثير من البلدان).

8- فإن لم يُوجد كل ما سبق- وهذا نادر جدًّا إلا من يتساهل بالربا – فيجوز للمسلم أن يترك ماله في البنك الذي يقول أصحابه إنه بنك إسلامي، فيضع ماله عندهم وديعة للحفظ ويتعامل معهم وِفق ما تفتي به اللجنة الشرعية لذلك البنك، وهذا أيسر من وضع المال في البنوك الربوية الصريحة.

9- فإن لم يكن ذلك، فيجوز للمسلم أن يضع ماله في البنوك الأخرى لكن بشرط أن يكون المال كثيرًا جدًّا، أما  إذا كان قليلا كمائة دينار، أو مائة ألف دينار ونحو ذلك، فهذا يستطيع إخفاءه في مكان آخر آمن. وهذا من باب الضرورات التي تبيح المحظورات، لكن الضرورة تقدّر بقدرها، ومعنى ذلك أن تكون الضرورة حقيقية ويُعمَل بها ما دامت موجودة، فإذا ذهبت الضرورة عاد المسلم إلى الأصل.

البديل عن الربا على مستوى البنوك:

1-استعمال السَّلم ويسمى أيضا السَّلَف (وهو في الفقه: تسليم المال عند الإتفاق لمن ُيْحضِرُ (في المستقبل) السلعة الموصوفة بصفات واضحة) وهذا النوع من البيع أجازته الشريعة الإسلامية لما فيه من فوائد حيث يستفيد البائِع بِتَعَجُّلِ الثمن للقيام بلوازمه، ويستفيد المشتري حيث اشترى السلعة برُخص. لكن يشترط فيه الوضوح فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"من أسلف في شيء ففي كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" [رواه البخاري (2240)، ومسلم (1604)].

2- استعمال عقد الاستصناع (وهو إعطاء مال للصانع ليصنع به ما اتُّفق عليه من آلات، وأدوية، وأثاث، وسفن، وطائرات، وسيارات، وبيوت، ونحو ذلك، ويجوز في هذا العقد دفع مال ما يُصنع كله، كما يجوز دفع عربون فقط للصانع).

3- القيام بالبيع بالتقسيط لكن بسعر واحد وهذا فيه أجر وبركة

4- قرض المال بدون فائدة ابتغاء الأجر من الله تعالى.

5- تموين البنك للمستثمر ويكون شريكا له مضاربة، فالبنك بماله وخبرته وتوجيهه، والمستفيد يقوم بالعمل والجُهد، فرأس المال للبنك، أما الربح فهو بينهما على ما شَرَطَاهُ مُشَاعًا (أي نسبة 50%، أو 30ٍ% ....إلخ)، والخسارة إن كانت فعليهما، البنك يخسر من ماله، والمستفيد يخسر جهده.

6- يقوم البنك باستيراد السلع للتجار، فإن كان للتاجر مال يُغَطِّي ثمن السلعة فالبنك يكون وسيطًا بأجرة على وساطته. وإن لم يكن للتجار رصيد يغطي الثمن فالمصرِف (البنك) يكون شريكا في هذه الصفقة، ويتم بيع البضاعَة لحساب الشريكين.

7- إن المسلمين إذا صدقوا فإن الله تعالى يعينهم وييسر لهم التخلص من الربا، وبذلك ينتشر الخير، ويقل الشرّ، ويكثر العمل الحلال، وتقلّ البطالة، وهذا نوع من الجهاد وهو جهاد النفس والهوى قال الله تعالى (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) [ الطلاق 2-3 ] والحمد لله رب العالمين.

 

المشاهدات: 601
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
إعلام النـّاسك في وجوب الحجّ بين الفور والتـّراخي في مذهب مالك
15/11/2009 | محمد بن خدة
article thumbnail

الحمد لله الذي افترض الحج إلى البيت العتيق ويسّر لقاصديه أسباب التوفيق، فأجابوه بالإتيان إليه رجالا وعلى كل ضامر يأتي من كل فج عميق والصلاة والسلام على من خصّه الله بمزيد عنايته وفضّله تفضيلا، وأنزل عليه في محكم آياته قوله: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ ا [ ... ]


صَلاَةُ التَّرَاوِيحِ: فضائلها وآدابها
19/08/2009 | عبد الحليم توميات
article thumbnail

   الحمد لله الّذي شرع لنا الصّيام، ورغّبنا في التقرّب إليه بالقيام، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، واسع الجود والإكرام، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وصفيّه وخليله، إمام المرسلين وسيّد الأنام، عليه أفضل الصّلاة وأزكى السّلام، أمّا بعد.. فيقول الله [ ... ]


اغتنام شهر الخيرات بالصالحات
18/08/2009 | أبو سعيد بلعيد بن أحمد الجزائري
article thumbnail

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد، فإن أمةَ محمد صلى الله عليه وسلم أمةٌ مُباركة، أنعم الله عليها بِنِعم  [ ... ]


أسُسُ الحضارة في الإسلام
19/06/2009 | أبو سعيد بلعيد
article thumbnail

بسم الله الرحمن الرحيم
 إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلاّ الله وحدهُ لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله.
 أمّا بعد فإنّ أصدق الحديث كتاب الل [ ... ]


منزلة المرأة في الإسلام
24/03/2009 | أبي سعيد بلعيد
article thumbnail

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ   [النحل:90] ،  والعدل هو إعطاء كل ذي حق حقه،فالله تعالى حكمٌ عدلٌ، يأمر بالع [ ... ]


الأشهر الحرم
18/01/2009 | أبي سعيد بلعيد الجزائري
article thumbnail

إن الله تعالى يصطفي من خلقه ما يشاء، وله في ذلك الحكمة البالغة، قال تعالى (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ )[القصص:68]، فهو سبحانه يصطفي من الملائكة رُسُلا ومن الناس [ ... ]


العبرة من شهر الصوم
31/10/2008 | فضيلة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر
article thumbnail

الدنيا دار ابتلاء وامتحان : خلق الله عباده ليعبدوه وحده لا شريك له وقال في كتابه العزيز: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون﴾ [الذاريات:56]، وأرسل رسله الكرام ليرسموا لهم طريق العبادة، وقال: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّ [ ... ]


بيع العربون دراسة وموازنة
30/10/2008 | الشيخ محمد بن مكي جامعة الجزائر
article thumbnail

إنّ المتأمّل لأسرار الشريعة الإسلاميّة ومقاصدها تظهر له حكمة الله في تشريعاته فيلمس العدل والقسط سواء في التي تتعلّق فيما بينه وبين ربّه أو بينه وبين غيره من بني البشر أو بينه وبين نفسه. وهذا ظاهر في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيّ [ ... ]


البديل عن الربا وعن مؤسساته
30/10/2008 | أبو سعيد بلعيد بن احمد
article thumbnail

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد: فإن الربا جريمة كبيرة، وذنب عظيم، ما انتشر بين قوم إلا حلّ بهم الدمار والهلاك، ونزل العذاب، وكثرت الحروب والكوارث، وفي الربا ترك العمل والاعتماد على الفو [ ... ]


أحكام المرأة في الحج
28/10/2008 | أم عبد الرحمن سيفوان
article thumbnail

الحج إلى بيت الله الحرام كل عامٍ فرض كفائي على أمة الإسلام ويجب على كل مسلم توفرت فيه شروط الحج أن يحج مرة في العمر وما زاد عن ذلك فهو تطوع، وهو ركن من أركان الإسلام وهو نصيب المرأة المسلمة من الجهاد لحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله هل على ا [ ... ]


معالم التوحيد في الحج
22/10/2008 | أحمد بن يحيى بن محمد شبير النَّجمي
article thumbnail

ثمًَّ إنَّه قد طلب مني أن أكتب كلمةً في الحج بعنوان معالم التوحيد في الحج ، وحيث أنَّ التوحيد أساس الدين ، وقاعدته التي عليها يبنى ، ومنها ينطلق ، وشرطه الذي به يصح ، وبوجوده يقبل ؛ وعند عدمه تُردُّ جميع الأعمال ؛ قال تعالى : ( وقدمنا إلى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباءً منثورا ) و [ ... ]


الترغيب في زيارة بيت الله الحرام
22/10/2008 | فؤاد مزيان
article thumbnail

* فإن الله تعالى فرض على عباده الحج إلى بيته العتيق في العمر مرة واحدة، وجعله أحد أركان الإسلام الخمسة التي بني عليها، لقوله صلى الله عليه وسلم: " بني الإسلام على خمس... وذكر منها: حج بيت الله الحرام " متفق عليه
* فالحج فريضة ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، فمن أنكر فرضيته و [ ... ]


مقالات أخرى
باقي على شهر رمضان


العدد 16 

 

رسالة البدر

images/resized/images/stories/demo/18-1_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-2_78_63.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-3_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-4_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-5_78_55.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-6_78_53.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-7_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-8_78_55.jpg
يوجد حاليا 124 زوار المتواجدون الآن
اليوم192
أمس255
هذا الأسبوع1151
هذا الشهر9785
جميع الزوار131085

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد المجلة
Partly Cloudy Sunny Sunny
30C 33C 33C
الجمعة السبت الأحد

المحاور الرئيسية