حوار مع الشيخ محمد الحسن ولد الددوا الشنقيطي
من شعارات النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دعوته
كتـب المقال عبد الحليم توميات   
الأحد, 15 نوفمبر 2009 10:16

شعارات النبيالحمد لله ربّ العالمين، وأفضل الصّلاة والتّسليم على أشرف المرسلين، محمّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:   فتعالوا بنا هذه المرّة – معاشِر القرّاء – إلى مكّة.. إلى تلك البقعة الّتي يعيش بها أحبّ خلق الله، ومن تبِعه من صفوة عباد الله، وهم تحت وطأة أعداء الله..

تعالوا بنا لنقف مع هذه الحادثة.

روى البخاري في "التّاريخ الكبير" (7/51)، والبيهقيّ في "الدّلائل" (2/186) عَنْ عَقِيل بْن أبِي طَالِب قالَ: "جَاءتْ قُريشٌ إلَى أبِي طَالب، فقالُوا: إنّ ابنَ أخِيكَ هذا قد آذانا فِي نادينا، فَانْهَهُ عنّا! فقال: يا عقيل! ائْتِنِي بمحمَّد. قال: فانطلقْت إليه، فاستَخْرَجته من بيت صغيرٍ، فجاء به في الظّهيرة في شدّة الحرّ، فجعل يطْلبُ الفيْءََ يمْشي فيه من شِدّة حرِّ الرّمْضَاء، فلمّا أتَاهم قال أبو طَالب: إنَّ بَنِي عمِّك هؤلاء زعمُوا أنّك تُؤْذيهِم فِي نادِيهم ومسْجِدهم، فانْتَهِ عَن أذاهم!

وفي رواية ابن إسحاق: [فقام إليه عُتبَة حَتّى جلس إلى رسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا ابن أخِي! إنّك منَّا حيثُ علمت من السِّطة في العشِيرَة والمكان في النّسب، وإنّك قد أتيْت قومَك بأمْر عَظيم فَرّقْت به جَماعتَهم، وسفّهْت به أحلاَمَهم، وعِبْتَ به آلِهتَهم ودينَهُم، فاسْمع منِّي أعْرضْ عليكَ أمُوراً تنْظرُ فيها لعلّك تقبلُ منها بعضَها. فقال له رسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قُلْ يَا أَبَا الوَلِيدِ أَسْمَعْ)). قال: يا ابْنَ أخِي! إن كنْتَ ترِيدُ بِما جِئْت به من هذا الأمْر مالاً جمعنَا لكَ من أموالِنا حتّى تكون أكثرَنَا مالاً، وإن كنْتَ تريد به شَرفاً سوّدناك علينا حتّى لاَ نقْطعَ أمراً دونَك، وإن كنْت تريدُ به مُلكاً ملّكْناكَ عليناَ، وإن كان هذا الذّي يأتِيكَ رِئْيا تراه لا تستطيع ردَّه عن نفسك، طَلبْنا لك الطبّ، وبذَلْنا فيه أموالَنا حتّى نُبْرِئك منه]. فحَلَّق النبَيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبصَره إلى السّماءِ، وقالَ:  ((أَتَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ ؟)). قالُوا: نعَم. قالَ: ((مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ عَلَى أَنْ تُشْعِلُوا مِنْهَا شُعْلَةً)). فقال أبو طالب: واللهِ ما كذَبَنا ابْن أخِي قَط، فارجِعُوا".

فقف معي لتضع يدك على مبادئ عظيمة، وأركان شديدة من مبادئ وأركان الدّعوة الصّادقة.

الشّعار الأوّل: (لا تـنـازل)

فقد كان بإمكانه صلّى الله عليه وسلّم أن يتنازل لمصلحة الدّعوة المزعومة، وليرفع نوعا من البلاء عن إخوانه، ويدخل في نادي المنكر، ومع الأيّام يصل بهم إلى المقصود والهدف المنشود..

وليس من السّهل أن ينقادَ له بهذه المفاوضات أمثال أبي جهل، وعقبة بن أبي معيط، وعتبة بن ربيعة، وغيرهم من أساطين الكفر والشّرك.. ولكنّه لم يفعل صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..

وكيف يتنازل، والله تعالى خاطبه قائلا: (وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ) الإسراء: ٧٣ - ٧٥ ؟

إنّه قد يتنازل عن حقّه: يُؤْذَى فيصبِرُ.. يسيلُ دمُه فيمسحُه ويحتسبُ.. يضعون النّجاسةَ عليه وهو ساجدٌ لربّه ويكتفي بالدّعاء.. وكان الصّحابة يتهافتون عليه يبكون جراحَهم، ويشكون أقراحَهم، فيأمرُهم بالصّبر..

أمّا التّنازل عن الإيمان، حتّى يختلط الإسلام بالكفران، والطّاعة بالعصيان فلا..

هذا جانب الصّدق في دعوته.. يُضرب به المميّعون..

وكان عرضُ قريش هذا هو أوّلَ رشوةٍ قدّمتها للنبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأيّ رشوة ؟ ملكٌ، وشرفٌ، ومكانةٌ عاليةٌ، ممّا يعتبرها كثير من المعاصرين الّذين يتنازلون عن بعض مبادئ العقيدة والشّريعة مكسبا سياسيّا..

وهذا دأب الأنبياء والمرسلين والمصلحين، فقد ذكر لنا القرآن في كثير من المواطن أنّ الأنبياء قوبلوا بهذه العروض، فكان شعارهم: (وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ )هود: ٢٩

وهذه بلقيس أرادت أن تُلجم سليمان عليه السلام بهديّة، قال تعالى يحكي قولها: (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35) فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ) النمل: ٣٥ – ٣٦

الشّعار الثّاني: (لا تـحـايُـل)

فمن هذه الحادثة نرى دعوة النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليها شعاران عظيمان، يبيّن من خلالهما حقيقةَ الدّعْوةِ بين المتساهِلين المميِّعِين، والمتشدّدين المشوِّهين.. إنّه في الشّعار الأوّل:لم يتنازل لأنّه صادق.. وفي الشّعار الثّاني: لم يتحايل لأنّه أمين.. فكان حقّا الصّـادق الأمـيـن..

انظر إلى جانب الأمانة في دعوته، ليُضرب به المنفّرون.. فقد كان بإمكانه أن يحتال عليهم.. وما المانع من ذلك؟

فسِياطُهم على ظهره وظهور أصحابه.. وأموالهم ودائع محفوظة عنده.. ومع ذلك لم يفكّر قط في سلبها انتقاما لأنّه أمـيـن.

الأمين الّذي علّم البشريّة جميعها: ((أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ))..

كان يستطيع أن يقبل عرضَهُم المُغْري فيتربّع على العرش أيّاما، حتّى إذا أعدّ جيشا، أغار عليهم.. ولكنّه الّذي أعلنها صراحةً –كما في صحيح مسلم-: ((نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ)).

فلن يخون مسلما ولا كافرا ولا مشركا مهما كانت الأسباب..

لم يكُن شعارُه أبدا شعارَ اليهود: (لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ) آل عمران: ٧٥..

فالدّعوة عقيدة إمّا أن تكون خالصة للرّحمن، أو تكون من حظّ الشّيطان..

هذا هو الفرق بين رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبين من شوّهوا الإسلام فأعاقوه أكثر ممّا أعاقه أعداؤه.. تراهم يستبيحون أموال مخالفيهم وأعراضَهم.. بل وأموال وأعراض المسلمين، ويسمّونها زورا (غنيمة)! وتالله إنّها لذلّ وهزيمة.

الشّعار الثّالث: (خَلُّوا بَيْننا وبينَ النّاس)

يُستفاد من الحادثة الّتي بدأنا بها مقالنا هذا الشّعار العظيم، الّذي نادى به النبيّ الكريم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَلُّوا بَيْننا وبينَ النّاس".

إنّه شأنه وشأن إخوانه الأنبياء عليهم السّلام من قبله. ما كانوا حريصين أبدا على أن يُمسِكوا المجتمع من على عرش الحُكم، بل كانوا يريدون أن يُصلِحوا المجتمع من جذوره.

ويدلّ على هذا، أنّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان بإمكانه أن يقبلَ عرْضَهم، فيجلس على عرش قومه مَلِكاً يأْتَمِر النّاس بأمره، وينتهون بنهيه، ولكنّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رفـض كلّ ما عرضـوه..

وهذا شعار أولي العزم من الرّسل عليهم السّلام:

انظر إلى موسى عليه السلام، قال تعالى في حقّه (وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (104) حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) الأعراف: ١٠٤ - ١٠٥... لم يقل: قُم من على كرسيّ الحكم.. ولكنّه قال: فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ..

علموا جميعهم أنّ مبدأ الإصلاح إنّما يكون من جذور المجتمع.

روى الإمام أحمد عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ بعُكَاظٍ وَمَجَنَّةَ وَفِي الْمَوَاسِمِ بِمِنًى، يَقُولُ: ((مَنْ يُؤْوِينِي؟ مَنْ يَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي وَلَـهُ الْجَنَّـةُ؟)) حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ، أَوْ مِنْ مُضَرَ، فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ، لَا يَفْتِنُكَ! وَيَمْشِي بَيْنَ رِجَالِهِمْ وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ.

وتأمّل قوله: وَلَـهُ الْجَنَّـةُ.. إنّه خطاب لمن لم يؤمن بعدُ برسالته.. إنّه خطاب لمن لم يُقِرّ بعد باليوم الآخر.. لماذا؟ إنّه يريد أن يربطهم من أوّل يوم بما لا يفنى ولا يبيد..

لا يريد أن يربطهم بوعود كاذبة، وزخارف زائفة.. كحال كثير من الدّاعين إلى أنفسهم..

وتراه صلّى الله عليه وسلّم ظلّ على ذلك الحال حتّى تمّت بيعة العقبة الأولى فالثّانية وآواه الأنصار.. ومع ذلك لم يُهاجر حاكما حتّى أرسل مصعب بنَ عُميرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ينشر فيهم تعاليم الدّين الحنيف، والخلق الشّريف. يكمل جابر قائلا: حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ إِلَيْهِ مِنْ يَثْرِبَ، فَآوَيْنَاهُ، وَصَدَّقْنَاهُ، فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤْمِنُ بِهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ.

عندئذ أذن الله له بالهجرة، فإنّ المجتمع القاعدة والأساس صارت أهلاً إلى حكم الأنبياء..

وتأمّل – لتزداد يقينا من ذلك – ما رواه البخاري عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ))..

فالحكم ربّاني.. على عرشه نبيّ.. ومع ذلك كانت عاقبتهم أن قالفيهم (فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) الأعراف: ١٦٦

فإنّ ما أخذ بالدّعوة والغزو الفكريّ والله لن يعود إلاّ بالدّعوة وتصحيح الأفكار والعقائد.

هذا هو المبدأ الدّعويّ الصّحيح: بثّ الخير والعمل الصّالح في النّاس إلى أن يمكّن الله المجتمعَ الذي يكون شعاره أوّلا وآخرا: (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) البقرة: ٢٨٥

والحمد لله ربّ العالمين.

 

 
المشاهدات: 1300
التعليقات (1)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة أم ندى , يناير 02, 2010
بارك الله فيكم وزادكم الله توفيقا
وما أحوجنا إلى تأمّل هذه الشّعارات العظيمة الّتي وفّق صاحب المقال حفظه الله في استنباطها، ثمّ ما أحوجنا بعد ذلك إلى العمل بها.
جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم يوم تخفّ الموازين، آمين

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
أدب الحوار وأفاقه في السنة المطهرة
16/06/2010 | د: عبد السلام لوح
article thumbnail

الحمد لله جعل الحوار أسلوباً ومنهجاً مرضياًللوصول إلى الحق الذي يرضاه، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى الذي سلك طريق الحوار في دعوته، وسنّ بذلك منهجاً للدعاة من بعده، والصلاة موصلة إلى كلّ من اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وبعد..
* فالحوار ظاهرة إنساني [ ... ]


دُرُوسٌ وَعِبَرٌ مِنْ حَادِثَةِ " صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ "..
15/06/2010 | عبد الحليم توميات
article thumbnail

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد: فإنّ كثيرا من أحداث سيرة رسول الله صلّى الله عليه وسلم العظيمة كانت تبدأ برؤيا في المنام .. فالوحي بدأ برؤيا .. وغزوة بَدْرٍ بدأت برؤيا .. وغزوة أحد بدأت برؤيا .. وكذلك حادثة الحديبيّة كا [ ... ]


المختصر المعين في أحكام المسح على الخفين
24/02/2010 | بقلم : أم جمانة نوال غوايزي
article thumbnail

الحمد لله الذي لم يجعل على المتقين من حرج فيالدين،وأراد بهم اليسر ولم يرد به العسر وهو أرحم الراحمين،والصلاة والسلام على نبي الرحمة ،المبعوث بالحنيفية السمحة السهلة،المرفوع عنها الإصر والأغلال التي كانت على الغابرين،سيدنا محمد خاتم النبيين،وعلى آله وصحبه الطيب [ ... ]


محمد صلى الله عليه وسلم الإنسان
15/11/2009 | يزيد حمزاوي
article thumbnail

أعداء الرسول -صلى الله عليه وسلم- سواء من الكفار أو من أدعياء الإسلام من المعاصرين في غيهم القديم، فقد كان سلفهم ممن هلكوا يتهمونه بما ليس فيه، فقالوا عنه كذاب، شاعر، ساحر...، بل لم يسلم عرضه الشريف من الافتراء فاتهم المنافقون زوجته أم المؤمنين عائشة بالفرية الكبرى، التي  [ ... ]


من شعارات النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دعوته
15/11/2009 | عبد الحليم توميات
article thumbnail

الحمد لله ربّ العالمين، وأفضل الصّلاة والتّسليم على أشرف المرسلين، محمّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:   فتعالوا بنا هذه المرّة – معاشِر القرّاء – إلى مكّة.. إلى تلك البقعة الّتي يعيش بها أحبّ خلق الله، ومن تبِعه من صفوة عباد الله، وهم تحت وطأة أعداء الله.. تعالوا  [ ... ]


تخريج أحاديث:المصطلحات الأربعة في القرآن
12/11/2009 | للشيخ الألباني و علق عليها بن يوسف العمري
article thumbnail

بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله الذي جعل لنا في كل عصر؛ من علماءنا؛ منارات  للهدى؛ وجعلهم ورثة علم النبوة لكي بهم يقتدى؛ وفضلهم في كتابه؛ وشرفهم بحمله؛ وأثنى عليهم فقال: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) الزمر: [ ... ]


التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان
18/08/2009 | اللجنة العلمية للمجلة
article thumbnail

هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان ال [ ... ]


النبراس في شرح وصية النبي عليه الصلاة و السلام
17/01/2009 | أبو معاذ السبتي ابن العربي
article thumbnail

عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قـال:كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال:((يا غـلام إني أعلمك كلمات:احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك  إذا سـألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمـة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء  [ ... ]


سبيل النصر والتمكين
16/01/2009 | أحمد بن علي عماني
article thumbnail

قال تميم الداري رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( ليبلغنّ هذا الأمر، ( أي هذا الدين ) ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر و لا وبر، إلا أدخله الله هذا الدين، بِعِزﱢ عزيز أو بِذُلِّ ذليل، عزًّا يُعِزُّ الله به الإسلام و ذُلاّ يُ [ ... ]


مختصر حجة النبي صلى الله عليه وسلم
14/11/2008 | : رضا عبد السلامي إمام خطيب بالجزائر العاصمة
article thumbnail

(فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) الحج: ٢٧. إن المقصود من تشريع الحج والعمرة أن يحضروا منافع لهم أي يحصلوها وإقامة ذكر الله عز وجل في تلك البقاع التي عظمها سبحانه وشرفها وجعل زيارتها على [ ... ]


دروس وعبر مستفادة من حجة النبي صلى الله عليه وسلم
31/10/2008 | د. عاصم بن عبدالله القريوتي كلية أصول الدين
article thumbnail

يقول الله تبارك و تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) (الكهف:110). ويقول الإمام  [ ... ]


يا باغي الخير أقبل و يا باغي الشر أقصر
31/10/2008 | رضا سالم عبد السلامي
article thumbnail

إن النعم ثلاثة : نعمة حاصلة يعلم بها العبد، ونعمة منتظرة يرجوها، ونعمة هو فيها لا يشعر بها، فإذا أراد الله إتمام نعمته على عبده عرفه نعمته الحاضرة وأعطاه من شكره قيدا يقيدها به حتى لا تشرد، فإنها تشرد بالمعصية وتقيد بالشكر ووفقه لعمل يستجلب به النعمة المن [ ... ]


مقالات أخرى
أياما معدودات
باقي على شهر رمضان


العدد 16 

 

رسالة البدر

images/resized/images/stories/demo/18-1_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-2_78_63.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-3_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-4_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-5_78_55.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-6_78_53.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-7_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-8_78_55.jpg
صورة
صفة العمرة
الخميس, 21 أكتوبر 2010
ونحن مقبلون على موسم جليل يتوافد فيه الكثير من الجزائريين ممن يعدون بعشرات الآلاف على أداء مناسك العمرة إلى البقاع المقدسة بأرض الحرمين الشريفين كيف لا والعمرة في رمضان تعدل حجة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.فها هي بين يديك أخي المعتمر الصفة الشرعية لأداء مناسك العمرة. فتبدأ أولا بالإحرام: *و هو نية الدخول في العمرة. * يستحب أن يتلفظ المعتمر بقول ( لبيك عمرة ) عند إحرامه، وله أن يشترط فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني. * يُحرِم الرجل في إزار ورداء من غير المخيط [ أي غير المفصل على مقدار العضو , كالفنيلة والشراب والسروال ...الخ ] ويستحب أن يكون أبيضين و المرأة تحرم في لباسها الشرعي.  *يستحب الاغتسال والطيب والتنظف قبل عقد نية الإحرام . * ليس للإحرام ركعتان تسمى ( بركعتي الإحرام ) لكن لو صادف وقت حضور صلاة فريضة فأنه يحرم بعدها لفعله صلى الله عليه وسلم وإن أحرم من ذي الحليفة أو كما يطلق عليه بأبيار علي له أن يصلي ركعتين بالمسجد لفعله صلى الله عليه وسلم. * تسن التلبية بعد الإحرام وهي قول ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). ويرفع بها الرجال أصواتهم, أما النساء فيخفض أصواتهن بها. ويتوقف المعتمر عند التلبية عند ابتدائه الطواف وقيل عند دخوله مكة المكرمة ورؤية بنيانها وفي الأمر سعة إنشاء الله تعالى.   * يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره إذا اتسخ مثلاًََ, ويجوز للمحرم لبس الإحرام في فندقه قبل سفره ولكن لا يعقد نية الإحرام إلا عند الميقات. * ليس للمرأة لباس معين للإحرام كالأسود أو الأخضر كما يعتقد البعض. *لا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس القفازين أو النقاب لأنهما مفصلان على مقدار العضو لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) رواه البخاري. ثانيا: الطواف بالكعبة المشرفة. *الطواف سبعة أشواط -على الكعبة يبدأ كل شوط من أمام الحجر الأسود وينتهي به. *يجعل المعتمر الكعبة عن يساره أثناء طوافه. *يسن أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى, والرَمَل هو مسارعة المشي مع تقارب الخطوات. *يسن أن يضطبع المعتمر في طوافه كله, والاضطباع هو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر. *يزيل المعتمر الاضطباع إذا فرغ من طوافه. *يسن لمن يطوف أن يستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده) ويقبله عند مروره به, فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها, فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا وما شابهها) وقَبَّل ذلك الشيء, فإن لم يستطع أشار إليه بيده ولا يقبلها. * يسن لمن يطوف أن يستلم الركن اليماني بيده ولا يقبله, فإن لم يستطع استلامه بسبب الزحام لم يشر إليه. *يسن لمن يطوف أن يكبر عند استلامه للحجر الأسود أو عند الإشارة إليه. * لا يشرع لمن يطوف أن يقبل أو يستلم أو يشير إلى الركنين الشاميين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بهما. *يسن لمن يطوف أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ). *ليس هناك ذكر أو دعاء خاص بكل شوط من أشواط الطواف كما يعتقد البعض. بل يجوز أن يقرأ المسلم القرآن في طوافه, أو يقول ما شاء من الأدعية النبوية الصحيحة. * تشترط الطهارة للطواف. أما إذا انتقض وضوء المسلم وهو يطوف فإنه يتوضأ ثم يعيد الطواف كله من جديد. *إذا أقيمت صلاة الفريضة وهو يطوف فإنه يصليها مع المسلمين ثم يكمل ما بقي من طوافه. *لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف حتى تطهر من حيضها. *من شك في عدد أشواط الطواف التي طافها فإنه يرجح الأقل , ثم يكمل الصلاة عند المقام. *يسن للمعتمر عند توجهه للصلاة عند المقام أن يتلو قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) *يسن أن يصلي المعتمر ركعتين خلف المقام بعد طوافه, يقرأ في الركعة الأولى سورة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الركعة الثانية سورة ( قل هو الله أحد ). *إذا لم يستطع أن يصلي الركعتين خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصليها في مكان آخر من المسجد الحرام. *يسن عند فراغه من الركعتين أن يشرب من ماء زمزم ثم يذهب ليستلم الحجر الأسود إذا استطاع ذلك. ثم يتجه إلى الصفا ليبدأ سعيه.  ثالثا: السعي بين الصفا والمروة. * السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة. * يسن عند قربه من الصفا في بداية الشوط الأول أن يقرأ قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) ثم يقول بعدها ( أبدأ بما بدأ الله به ) ولا يقول هذا إلا في بداية الشوط الأول من السعي. *يسن أن يرقى المعتمر على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء قائلاً ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء من الدعاء ثم يعيد الذكر السابق , ثم يدعو بما شاء , ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة , ثم يسعى إلى المروة. *ويسن أن يرفع صوته بالتكبير والذكر السابق ويُسر صوته بالدعاء. *يفعل المعتمر على المروة مثلما فعل على الصفا من التكبير (3مرات) والذكر السابق (3 مرات) والدعاء بين الأذكار (مرتين) مع رفع يديه متوجهاً للكعبة. *يسن إذا وصل الساعي بين العلمين الأخضرين أن يُسرع في المشي بشرط أن لا يضايق غيره من الساعين, أما في بقية المسعى فإنه يمشي مشياً عادياً. *لا يشترط أن يرقى الساعي على أعلى الصفا والمروة, بل لو لمست رجلاه بداية ارتفاعها فهو جائز , ولكن السنة كما سبق أن يرقى عليهما حتى يرى الكعبة إن استطاع. *لا تشترط الطهارة للسعي, فلو سعى وهو غير متوضئ جاز ذلك, ولكن الأفضل أن يكون على وضوء. *لا يوجد ذكر أو دعاء خاص بالسعي, فلو قرأ القرآن أو ذكر الله أودعاه بما يتيسر فهو جائز. *إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة في المسعى ثم يكمل سعيه *لا يضطبع المعتمر أثناء السعي بل يكون إحرامه على كتفيه. *يجب على المعتمر غض بصره عن ما قد يفسد عمرته. رابعا حلق الشعر أو تقصيره: *حلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات العمرة. *حلق شعر الرأس أفضل من تقصيره. لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً ودعا للمقصرين مرة واحدة. *يجب أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس، فلا يكفي أن يقصر جهة ويترك أخرى. *لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )) صحيح أبي داود (174), ولكن تقصره، وذلك بأن تقص من كل ضفيرة من شعرها قدر رأس الأصبع. *بعد الحلق أو التقصير يتحلل المعتمر من إحرامه وبه تنتهي عمرته. *إذا نسي المعتمر أن يحلق شعر رأسه أو يقصره ثم خلع إحرامه فإنّه متى تذكر ذلك ولو في بلده فانه يلبس إحرامه ويحلق شعر رأسه أو يقصره، ولا شيء عليه لأنه ناسي والله أعلم. ق.د  
صورة
استقبال رمضان.....شعرا
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ    ***    فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ  ***   فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِوتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ *** فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِاللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم   ***   مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِلا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِوَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم   ***  ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِوسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ *** مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِهـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم   ***   سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِالصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ ***يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابالصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً *** وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ   ***   وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ   ***   أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ   ***   وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى   ***   وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً   ***   وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ   ***   بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا   ***   وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه   ***   غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ   ***   وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ   ***   لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا *** عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها   ***   تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم   ***   فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها  ***   صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً   ***   فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم   ***   وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم   ***   قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه   ***   يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً   ***   بقدومِ شهرِ الصِّيدِ و الأنـجـابِ  
صورة
التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان الحديثُ الضعيف ضعفاً غيرَ شديد يجوز العملُ به في فضائل الأعمال الثابتةِ مشروعيَّتُها. وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء بشرط أن تُروى مع بيان ضعفها. أمّا الحديث الموضوع فلا يجوز الاحتجاج به مطلقاً وتَحْرُمُ روايته ويأثم ناقِلُهُ إلابغَرَض تحذير الناس منه وبيان وَضْعِهِ وكَذِبه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى هذا فلا بُدّ من التثبُّت في الاستشهاد بالأحاديث ولو كانت بليغةَ المعنى جَزلَة المبنى، وما أعلى وأنْفَسَ كلمةَ الإمامِ حافظِ الدنيا في عصره ومَفْخَرَة المسلمين في دهره أبي الحجَّاج المِزِّيّ (ت 742 هـ) في هذا الشأن، وهي كلمة ذهبيَّة غالية لو بُذل لنَيْلها وتعلُّمها أغلى المهور في الدنيا لكان قاصراً عن الدلالة على نفاستها وحُسْنها، يقول -رحمه الله تعالى-: كلُّ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن، وليس كلُّ حسن قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقرأ المزيد...
يوجد حاليا 4 زوار المتواجدون الآن
اليوم106
أمس269
هذا الأسبوع1122
هذا الشهر632
جميع الزوار140943
Partly Cloudy Sunny Sunny
27C 29C 30C
الجمعة السبت الأحد

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد المجلة

المحاور الرئيسية

البث الحي 

شــــبكة رمضان 1431 - 2010

الــــبطاقة الفنـــية  للـــــبرامج

الأكثر مشاهدة