حوار مع الشيخ محمد الحسن ولد الددوا الشنقيطي
سبيل النصر والتمكين
كتـب المقال أحمد بن علي عماني   
الجمعة, 16 يناير 2009 20:29

nasrقال تميم الداري رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( ليبلغنّ هذا الأمر، ( أي هذا الدين ) ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر و لا وبر، إلا أدخله الله هذا الدين، بِعِزﱢ عزيز أو بِذُلِّ ذليل، عزًّا يُعِزُّ الله به الإسلام و ذُلاّ يُذِلّ به الكفر.) و كان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف و العز، و لقد أصاب من كان منهم كافرا الذُّلَّ و الصَّغَار و الجزية.)) رواه أحمد بن حنبل في مسنده. إن الناظر في أحوال المسلمين و خاصة بعد سقوط الخلافة الإسلامية لَيَرْثِي لِحَالِهِم،

لكثرة المحن والمصائب التي حَلَّت بهم، حتى صار كثير من المسلمين كالأيتام في مأدبة اللئام، و صارت أوطانهم وأرواحهم و أعراضهم فضلا عن أموالهم مستباحة لكل مجرم أثيم، حتى ظنَّ كثير من المنتسبين إلى الإسلام مِن بني جلدتنا، ومِمَّن يتكلمون بألسنتنا أن النَّصر و العزة و التمكين لهذه الأمة لا يكون إلا بتقليد الغرب شبرا بشبر و ذراعا بذراع، و هؤلاء القوم لم ينظروا إلا إلى الأسباب المادية البحتة وَنَسُوا أو تَنَاسَوْا السبب الرئيس في عزة المسلمين الأوائل

وانتصاراتهم المذهلة، ألا وهو الإيمان العميق و العمل الصالح، فقد كان القوم يُحِبُّون الله ورسوله صلى الله عليه و سلم ودينه أكثر مما يحبون أنفسهم وأبناءهم وأزواجهم وآباءهم وأمهاتهم ويُحِبّون الموت في سبيل الله كما تحبّ فارس الخمر، و كانوا يعبدون الله وحده لايشركون به شيئا، ويعملون الأعمال الصالحة الموافقة لسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فلذلك استحَقُّوا العِزّ والتمكين، وأن يكونوا أعظم جيل، فإذا اقتدينا بهم في اعتقادهم وأقوالهم وأفعالهم أَعاد الله إلينا عِزَّنا ومجدنا، وقد بَيَّنَ الله هذه الحقيقة الغائبة عن أذهان كثير من الناس بيانا جَليًّا فقال ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم و ليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا و من كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ﴾[ النور 55 ]، وقال الحافظ ابن كثير ( هذا وعد من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بأنه سيجعل أمته خلفاء الأرض، أي أئمة الناس والولاة عليهم، و بهم تصلح البلاد وتخضع لهم العباد، وَلَيُبَدِّلَنََّهم من بعد خوفهم من الناس أمنا وحُكْما فيهم، وقد فعل تبارك وتعالى ذلك وله الحمد والمنّة،، فإنّه صلّى الله عليه وسلم لم يمت حتى فتح الله عليه مكة وخيبر والبحرين وسائر جزيرة العرب وأرض اليمن بكمالها... وهاداه هرقل ملك الروم وصاحب مصر والإسكندرية وهو المقوقس، وملوك عمان والنجاشي ملك الحبشة الذي تملّك بعد أصحمة رحمه الله وأكرمه، ثم لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ... قام بالأمر بعده خليفته أبو بكر الصّديق، فَلَمَّ شعث ما وَهىَ عند موته صلى الله عليه وسلم، وأخذ جزيرة العرب و مهَّدها، وبعث الجيوش الإسلامية إلى بلاد فارس...ففتحوا طرفا منها... وجيشا آخر... إلى أرض الشام، و ثالثا إلى بلاد مصر، ففتح الله للجيش الشامي في أيامه بصرى ودمشق ومخاليفهما من بلاد حوران وما والاها، وتوفاه الله عز وجل...فقام بالأمر بعده (عمر بن الخطاب) قياما تاما لم يَدُرْ الفلك بعد الأنبياء على مثله في قوة سيرته وكمال عدله، وَتَمَّ في أيامه فتح البلاد الشامية بكمالها و ديار مصر إلى آخرها وأكثر إقليم فارس و كسر كسرى... وقصر قيصر وانتزع يده عن بلاد الشام...ثم لما كانت الدولة العثمانية (أي خلافة عثمان بن عفان) امتدت الممالك الإسلامية إلى أقصى مشارق الأرض ومغاربها، فَفُتِحت بلاد المغرب إلى أقصى ما هنالك الأندلس وقبرص وبلاد القيروان وبلاد سبتة مما يلي البحر المحيط، ومن ناحية المشرق إلى أقصى بلاد الصين، وقتل كسرى وَبَادَ ملكه بالكلِّية، و فُتِحت مدائن العراق وخراسان و الأهواز....إلى أن قال: فالصحابة رضي الله عنهم لما كانوا أقوم الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم بأوامر الله عز وجل، وأطوعهم لله كان نصرهم بحسبهم أظهروا كلمة الله في المشارق والمغارب، و أيدهم الله تأييدا عظيما، و تحكموا في سائر العباد والبلاد، ولما قَصَّر الناس بعدهم في بعض الأوامر نقص ظهورهم بحسبهم. ) وقال العلامة السعدي في تفسيره : (ولا يزال الأمر (أي النصر والتمكين) إلى قيام الساعة، مهما قاموا بالإيمان والعمل الصالح، فلا بد أن يوجد ما وعدهم الله، وإنما يُسَلِّط الله عليهم الكفار والمنافقين، وَيُدِيلهم في بعض الأحيان، بسبب إخلال المسلمين بالإيمان والعمل الصالح). قلت: ولما أعرض المسلمون عن الدين القويم، وتنكَّبوا الصراط المستقيم، ولم ينصروا دين الله، خذلهم ولم ينصرهم على عدوهم، قال الله ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) [ محمد 07] وقال (ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ [ الحج 40ـ 41]. فإذا علم الله منَّا أنّنا ننصر دينه ،ونبذل أرواحنا وأموالنا وأوقاتنا في سبيل ذلك، وأنّنا نقيم الصلاة ونؤتي الزكاة ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر إذا مَكَّن لنا دينَناَ الذي ارتضاه لنا، فحينئذ يأتي النصر من الله العزيز الحكيم، قال الله ﴿...و كان حقا علينا نصر المؤمنين﴾ [ الروم 47 ] قال العلامة ابن القيم عند قوله تعالى ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾ [ النساء 41] ( فالآيةُ على عمومها و ظاهرها، وإنما المؤمنون يصدر منهم من المعصية والمخالفة التي تُضادُّ الإيمان، ما يَصِيرُ به للكافرين عليهم سبيل، بحسب تلك المخالفة، فهم الذين تَسَبَّبُوا إلى جعل السبيل عليهم، كما تسببوا إليه يوم أحد بمعصية الرسول صلى الله عليه وسلم ومخالفته)، ورحم الله الإمام الذهبي إذ قال مُبَيِّنا سبب انتكاسات المسلمين في زمانه، فَكيف لو أدرك زماننا ( فَكَمْ مِنْ رَجُلٍ نطق بالحق وأمر بالمعروف، فيسلِّطُ الله عليه من يؤذيه لسوء قصده وَحُبّه للرئاسة الدينية، فهذا داءٌ خفيٌّ سارٍ في نفوس الفقهاء، كما أنه داءٌ سَارٍ في نفوس المنفقين من الأغنياء وأرباب الوقوف والتُرَب المزخرفة، وهو داءٌ خَفِيٌّ يَسْرِي في نفوس الجند والأمراء والمجاهدين، فتراهم يلتقون العدوّ ويصطدم الجمعان، وفي نفوس المجاهدين مخبآت وكمائن من الإختيال وإظهار الشجاعة لِيُقَال، والعُجب ولُبس القراقل المذهبة و الخوذ المزخرفة و العدد المحلاّة، على نفوس متكبّرة وفرسان متجبّرة، وينضاف إلى ذلك إخلال بالصلاة وظلم للرّعية وشرب للمسكر، فأنّى يُنصرون وكيف لايُخذلون.) (السير 18/192) قلت: فكيف إذا انضاف إلى ذلك الصد عن سبيل الله، وتعطيل شرع الله، ودعاء غير الله، والنذر لغير الله، والذبح لغير الله، وتقبيل القباب والقبور، ودعاء الأموات، والطواف بالقبور، والزنا والربا، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وإن المتأمل والدارس لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وَحَالِ العرب قبل الإسلام وبعده، ليعلم علم اليقين أن سبب عزّهم وسؤددهم إنما هو إيمانهم العميق واعتصامهم بالله وبحبله المتين، وقد أخبر بهذه الحقيقة، الغائبة عن أذهان كثير من المسلمين، الخليفة الراشد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لمّا قال ( إنا قوم أعزّنا الله بالإسلام فلن نلتمس العزّ في غيره)، بل إنّ أعداء الإسلام الذين عاصروا الصحابة ورأوا حال العرب قبل الإسلام وبعده، أدركوا هذه الحقيقة واعترفوا بها، وهي أنّ قوّة المسلمين لا تكمن في عُدّتهم ولا في عددهم، وإنّما في تمسّكهم واعتصامهم بكتاب ربهم وسنة نبيّهم، فَهَذا الهُرْمُزَان رجل مجوسيّ من عظماء فارس، يرى دولة الفرس تتهاوى وتتلاشى، أمام جيوش المسلمين، وهو في غاية الحيرة من هذا التغيّر المفاجئ للعرب، (إذْ جُلُّ الجيوش حينها كانوا من العرب) فهو قد رأى العرب وضعفهم قبل الإسلام، فإذا بهم يَتَّحِدُون تحت راية واحدة، ولا يثبت أمامهم  الفرس و الروم، فيقول كلمة ينبغي أن يحفظها كل مسلم و مسلمة، وأن تُكْتَب بماء الذهب (( إنا وإيّاكم معاشر العرب ما خلى الله بيننا وبينكم، كنَّا نَتَعَبَّدُكُم ونقتلكم ونُقْصِيكم و نَغْصِبُكم ،فلمَّا كان الله معكم، لم يكن لنا بكم يَدَان (أي قدرة و طاقة))) (رواه ابن أبي شيبة وغيره). أي لم يعد لنا طاقة و لا قدرة على قتالكم، لأنّ الله معكم، وذلك لأنكم مؤمنون معتصمون بالله و بحبله المتين، و ذلك لأنّكم نصرتم الله فنصركم. وهذا رجل من زعماء النصارى، يعترف بهاته الحقيقة، و هي أنّ النصر الذي كان المسلمون يحرزونه، ليس سببه كثرة عدد و لا كثرة عُدّة و لا اتحاد كلمة العرب و شجاعتهم، و إنما سبب النصر الأساس هو أنهم أطاعوا الله و انقادوا لأمره ونصروا دينه، فاستحقوا النصر تلو النصر، فقال كلمة عظيمة حفظتها لنا كتب السنة فروى ابن حبان في صحيحه ( 14 / 522 ـ 523 ) عن شيخه أبي يعلى وهذا في مسنده ( 13/ 337 ـ 338 )( قال عمرو بن العاص : خرج جيش من المسلمين أنا أميرهم، حتى نزلنا الإسكندرية، فقال عظيم من عظمائهم : أخرجوا إليّ رجلا يكلمني و أكلمه، فقلت لا يخرج إليه غيري، فخرجت و معي ترجماني و معه ترجمانه، حتى وضع لنا منبران، فقال : ما أنتم، فقلت : إنا نحن العرب، ونحن أهل الشوك و القرظ، و نحن أهل بيت الله، كنا أضيق الناس أرضا، و أشدهم عيشا، نأكل الميتة و الدم و يُغِير بعضنا على بعض، كُنَّا بِشَرِّ عَيْشٍ عاش به الناس، حتى خرج فينا رجل، ليس بأعظمنا يومئذ شرفا و لا بأكثرنا مالا، قال : أنا رسول الله إليكم، يأمرنا بما لا نعرف وينهانا عما كنا عليه و كانت عليه آباؤنا، فشنفنا له و كذبناه و رددنا عليه مقالته، حتى خرج إليه قوم من غيرنا ( يقصد الأنصار من الأوس و الخزرج) فقالوا نحن نصدقك ونؤمن بك و نتبعك ونقاتل من قاتلك، فخرج إليهم و خرجنا إليه، فقاتلناه فَقَتَلَنَا و ظهر علينا، و تناول مَنْ يليه من العرب، فقاتلهم حتى ظهر عليهم، .....فقال أحد عظماء الإسكندرية : إن رسولكم قد صدق، قد جاءتنا رسلنا بمثل الذي جاء به رسولكم، فكنا عليه، حتى ظهرت فينا ملوك، فجعلوا يعملون بأهوائهم، و يتركون أمر الأنبياء، فإن أنتم أخذتم بأمر نبيكم، لم يقاتلكم أحد إلا غلبتموه و لم يشارركم ( أي يريد بكم شرا) أحد إلا ظهرتم عليه، فإذا فعلتم مثل الذي فعلنا، و تركتم أمر نبيكم، و عملتم مثل الذي عملوا بأهوائهم، فخلى بيننا وبينكم، لم تكونوا أكثر عددا منا ولا أشد منا قوة، فتبين من خلال ما أوردناه من آيات و أحاديث وآثار وأخبار، عن هؤلاء الذين قاتلوا المسلمين الأوائل، أن النصر و العزة و التمكين، إنما تكون بنصر دين الله نصرا مؤزرا مبينا، أي بالإيمان و العمل الصالح، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة، و لا يعني هذا أن نغفل عن العُدَّة المادية فلا نعبأ بها، بل لا بد منها فإن الله يقول ﴿ و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوكم ﴾ [ الأنفال 60 ]. فلابد من الإعداد الكامل ماديا ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، بعد الإعداد الروحي، المتمثل في نصر دين الله، عقيدة وشريعة و سلوكا و منهاجا، متبعين لكتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم و سنة الخلفاء الراشدين، مع التضرع إلى الله و الإلتجاء إليه وحده لا شريك له، و التوكل عليه وحده ﴿و ما النصر إلا من عند الله، إن الله عزيز حكيم ﴾ [ الأنفال 10 ] . قال ابن القيم : في زاد المعاد في هدي خير العباد ( 3 / 181 ) : ( و لما رأى المنافقون و مَنْ في قلبه مرض قِلَّة حزب الله و كثرة أعدائه ( أي في غزوة بدر)، ظنوا أن الغلبة إنما هي بالكثرة، وقالوا ﴿ غر هؤلاء دينهم ﴾ [ الأنفال 49 ]، فأخبر سبحانه أن النصر بالتوكل عليه، لا بالكثرة، و لا بالعدد، و الله عزيز لا يغالب، حكيم ينصر من يستحق النصر، و إن كان ضعيفا، فعزته و حكمته أوجبت نصر الفئة المتوكلة عليه ). وقد ينصر الله عباده أحيانا، إذا كانوا مؤمنين حقا، نصرا مؤزرا مبينا، من حيث لم يكونوا يحتسبون، كما نصر موسى عليه السلام و قومه على فرعون و ملإه، و نصر نوحا فأغرق قومه الكافرين، و نصر محمد صلى الله عليه و سلم يوم الخندق،فأرسل ريحا و جنودا لم يروها، و ليس هذا خاصا بمن كانوا مع الأنبياء، بل هو كائن لمن بعدهم، فروى مسلم في صحيحه ( كتاب الفتن و أشراط الساعة ) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر قالوا نعم يا رسول الله، قال : لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق، فإذا جاؤوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح و لم يرموا بسهم، قالوا لا إلاه إلا الله و الله أكبر، فيسقط أحد جانبيها، ثم يقولوا الثانية لا إلاه إلا الله و الله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة لا إلاه إلا الله والله أكبر، فيفرج لهم فيدخلوها). وقال تعالى ﴿ و لله العزة و لرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ﴾ [ المنافقون 8 ] و يقول ﴿ من كان يريد العزة فلله العزة جميعا ﴾ [ فاطر 10 ]، قال ابن القيم :)( المعصية تورث الذل و لا بد، فإن العز كل العز في طاعة لله تعالى، قال الله تعالى ( من كان يريد العزة فلله العزة جميعا ) أي فليطلبها بطاعة الله، فإنه لا يجدها إلا في طاعة الله، و كان من دعاء بعض السلف ( اللهم أعزني بطاعتك و لا تذلني بمعصيتك ). و نختم هذه المقالة بهذا الأثر العظيم عن حكيم هذه الأمة أبي الدرداء رضي الله عنه، ففي كتاب الزهد للإمام  أحمد بن حنبل عن جبير بن نفير قال : لما فتحت قبرس، فرّق بين أهلها، فبكى بعضهم إلى بعض، رأيت أبا الدرداء جالسا وحده يبكي، فقلت : يا أبا الدرداء ! ما يبكيك في يوم أعزّ الله فيه الإسلام و أهله، و أذلّ فيه الكفر وأهله، قال أبو الدّرداء: ثكلتك أمك يا جبير بن نفير، ما أهون الخلق على الله إذا هم تركوا أمره، بينا هي أمة قاهرة ظاهرة على الناس، لهم الملك تركوا أمر الله، فصاروا إلى ما ترى. قلت: و نحن معاشر المسلمين كنا أمة ظاهرة قاهرة عزيزة فصرنا إلى ما ترون بسبب البعد عن الدين، فعودة صادقة معاشر المسلمين و المسلمات إلى كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم و سنة الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، فلن تَضِلُّوا أبدا، و لن تَذِلُّوا أبدا، ﴿ إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين ﴾ [ الأعراف 128].اللهم انصر دينك، ومكن لعبادك في المشارق والمغارب .والحمد لله رب العالمين.

 
المشاهدات: 750
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
أدب الحوار وأفاقه في السنة المطهرة
16/06/2010 | د: عبد السلام لوح
article thumbnail

الحمد لله جعل الحوار أسلوباً ومنهجاً مرضياًللوصول إلى الحق الذي يرضاه، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى الذي سلك طريق الحوار في دعوته، وسنّ بذلك منهجاً للدعاة من بعده، والصلاة موصلة إلى كلّ من اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وبعد..
* فالحوار ظاهرة إنساني [ ... ]


دُرُوسٌ وَعِبَرٌ مِنْ حَادِثَةِ " صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ "..
15/06/2010 | عبد الحليم توميات
article thumbnail

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد: فإنّ كثيرا من أحداث سيرة رسول الله صلّى الله عليه وسلم العظيمة كانت تبدأ برؤيا في المنام .. فالوحي بدأ برؤيا .. وغزوة بَدْرٍ بدأت برؤيا .. وغزوة أحد بدأت برؤيا .. وكذلك حادثة الحديبيّة كا [ ... ]


المختصر المعين في أحكام المسح على الخفين
24/02/2010 | بقلم : أم جمانة نوال غوايزي
article thumbnail

الحمد لله الذي لم يجعل على المتقين من حرج فيالدين،وأراد بهم اليسر ولم يرد به العسر وهو أرحم الراحمين،والصلاة والسلام على نبي الرحمة ،المبعوث بالحنيفية السمحة السهلة،المرفوع عنها الإصر والأغلال التي كانت على الغابرين،سيدنا محمد خاتم النبيين،وعلى آله وصحبه الطيب [ ... ]


محمد صلى الله عليه وسلم الإنسان
15/11/2009 | يزيد حمزاوي
article thumbnail

أعداء الرسول -صلى الله عليه وسلم- سواء من الكفار أو من أدعياء الإسلام من المعاصرين في غيهم القديم، فقد كان سلفهم ممن هلكوا يتهمونه بما ليس فيه، فقالوا عنه كذاب، شاعر، ساحر...، بل لم يسلم عرضه الشريف من الافتراء فاتهم المنافقون زوجته أم المؤمنين عائشة بالفرية الكبرى، التي  [ ... ]


من شعارات النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دعوته
15/11/2009 | عبد الحليم توميات
article thumbnail

الحمد لله ربّ العالمين، وأفضل الصّلاة والتّسليم على أشرف المرسلين، محمّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:   فتعالوا بنا هذه المرّة – معاشِر القرّاء – إلى مكّة.. إلى تلك البقعة الّتي يعيش بها أحبّ خلق الله، ومن تبِعه من صفوة عباد الله، وهم تحت وطأة أعداء الله.. تعالوا  [ ... ]


تخريج أحاديث:المصطلحات الأربعة في القرآن
12/11/2009 | للشيخ الألباني و علق عليها بن يوسف العمري
article thumbnail

بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله الذي جعل لنا في كل عصر؛ من علماءنا؛ منارات  للهدى؛ وجعلهم ورثة علم النبوة لكي بهم يقتدى؛ وفضلهم في كتابه؛ وشرفهم بحمله؛ وأثنى عليهم فقال: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) الزمر: [ ... ]


التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان
18/08/2009 | اللجنة العلمية للمجلة
article thumbnail

هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان ال [ ... ]


النبراس في شرح وصية النبي عليه الصلاة و السلام
17/01/2009 | أبو معاذ السبتي ابن العربي
article thumbnail

عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قـال:كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال:((يا غـلام إني أعلمك كلمات:احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك  إذا سـألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمـة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء  [ ... ]


سبيل النصر والتمكين
16/01/2009 | أحمد بن علي عماني
article thumbnail

قال تميم الداري رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( ليبلغنّ هذا الأمر، ( أي هذا الدين ) ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر و لا وبر، إلا أدخله الله هذا الدين، بِعِزﱢ عزيز أو بِذُلِّ ذليل، عزًّا يُعِزُّ الله به الإسلام و ذُلاّ يُ [ ... ]


مختصر حجة النبي صلى الله عليه وسلم
14/11/2008 | : رضا عبد السلامي إمام خطيب بالجزائر العاصمة
article thumbnail

(فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) الحج: ٢٧. إن المقصود من تشريع الحج والعمرة أن يحضروا منافع لهم أي يحصلوها وإقامة ذكر الله عز وجل في تلك البقاع التي عظمها سبحانه وشرفها وجعل زيارتها على [ ... ]


دروس وعبر مستفادة من حجة النبي صلى الله عليه وسلم
31/10/2008 | د. عاصم بن عبدالله القريوتي كلية أصول الدين
article thumbnail

يقول الله تبارك و تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) (الكهف:110). ويقول الإمام  [ ... ]


يا باغي الخير أقبل و يا باغي الشر أقصر
31/10/2008 | رضا سالم عبد السلامي
article thumbnail

إن النعم ثلاثة : نعمة حاصلة يعلم بها العبد، ونعمة منتظرة يرجوها، ونعمة هو فيها لا يشعر بها، فإذا أراد الله إتمام نعمته على عبده عرفه نعمته الحاضرة وأعطاه من شكره قيدا يقيدها به حتى لا تشرد، فإنها تشرد بالمعصية وتقيد بالشكر ووفقه لعمل يستجلب به النعمة المن [ ... ]


مقالات أخرى
أياما معدودات
باقي على شهر رمضان


العدد 16 

 

رسالة البدر

images/resized/images/stories/demo/18-1_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-2_78_63.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-3_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-4_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-5_78_55.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-6_78_53.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-7_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-8_78_55.jpg
صورة
صفة العمرة
الخميس, 21 أكتوبر 2010
ونحن مقبلون على موسم جليل يتوافد فيه الكثير من الجزائريين ممن يعدون بعشرات الآلاف على أداء مناسك العمرة إلى البقاع المقدسة بأرض الحرمين الشريفين كيف لا والعمرة في رمضان تعدل حجة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.فها هي بين يديك أخي المعتمر الصفة الشرعية لأداء مناسك العمرة. فتبدأ أولا بالإحرام: *و هو نية الدخول في العمرة. * يستحب أن يتلفظ المعتمر بقول ( لبيك عمرة ) عند إحرامه، وله أن يشترط فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني. * يُحرِم الرجل في إزار ورداء من غير المخيط [ أي غير المفصل على مقدار العضو , كالفنيلة والشراب والسروال ...الخ ] ويستحب أن يكون أبيضين و المرأة تحرم في لباسها الشرعي.  *يستحب الاغتسال والطيب والتنظف قبل عقد نية الإحرام . * ليس للإحرام ركعتان تسمى ( بركعتي الإحرام ) لكن لو صادف وقت حضور صلاة فريضة فأنه يحرم بعدها لفعله صلى الله عليه وسلم وإن أحرم من ذي الحليفة أو كما يطلق عليه بأبيار علي له أن يصلي ركعتين بالمسجد لفعله صلى الله عليه وسلم. * تسن التلبية بعد الإحرام وهي قول ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). ويرفع بها الرجال أصواتهم, أما النساء فيخفض أصواتهن بها. ويتوقف المعتمر عند التلبية عند ابتدائه الطواف وقيل عند دخوله مكة المكرمة ورؤية بنيانها وفي الأمر سعة إنشاء الله تعالى.   * يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره إذا اتسخ مثلاًََ, ويجوز للمحرم لبس الإحرام في فندقه قبل سفره ولكن لا يعقد نية الإحرام إلا عند الميقات. * ليس للمرأة لباس معين للإحرام كالأسود أو الأخضر كما يعتقد البعض. *لا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس القفازين أو النقاب لأنهما مفصلان على مقدار العضو لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) رواه البخاري. ثانيا: الطواف بالكعبة المشرفة. *الطواف سبعة أشواط -على الكعبة يبدأ كل شوط من أمام الحجر الأسود وينتهي به. *يجعل المعتمر الكعبة عن يساره أثناء طوافه. *يسن أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى, والرَمَل هو مسارعة المشي مع تقارب الخطوات. *يسن أن يضطبع المعتمر في طوافه كله, والاضطباع هو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر. *يزيل المعتمر الاضطباع إذا فرغ من طوافه. *يسن لمن يطوف أن يستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده) ويقبله عند مروره به, فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها, فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا وما شابهها) وقَبَّل ذلك الشيء, فإن لم يستطع أشار إليه بيده ولا يقبلها. * يسن لمن يطوف أن يستلم الركن اليماني بيده ولا يقبله, فإن لم يستطع استلامه بسبب الزحام لم يشر إليه. *يسن لمن يطوف أن يكبر عند استلامه للحجر الأسود أو عند الإشارة إليه. * لا يشرع لمن يطوف أن يقبل أو يستلم أو يشير إلى الركنين الشاميين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بهما. *يسن لمن يطوف أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ). *ليس هناك ذكر أو دعاء خاص بكل شوط من أشواط الطواف كما يعتقد البعض. بل يجوز أن يقرأ المسلم القرآن في طوافه, أو يقول ما شاء من الأدعية النبوية الصحيحة. * تشترط الطهارة للطواف. أما إذا انتقض وضوء المسلم وهو يطوف فإنه يتوضأ ثم يعيد الطواف كله من جديد. *إذا أقيمت صلاة الفريضة وهو يطوف فإنه يصليها مع المسلمين ثم يكمل ما بقي من طوافه. *لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف حتى تطهر من حيضها. *من شك في عدد أشواط الطواف التي طافها فإنه يرجح الأقل , ثم يكمل الصلاة عند المقام. *يسن للمعتمر عند توجهه للصلاة عند المقام أن يتلو قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) *يسن أن يصلي المعتمر ركعتين خلف المقام بعد طوافه, يقرأ في الركعة الأولى سورة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الركعة الثانية سورة ( قل هو الله أحد ). *إذا لم يستطع أن يصلي الركعتين خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصليها في مكان آخر من المسجد الحرام. *يسن عند فراغه من الركعتين أن يشرب من ماء زمزم ثم يذهب ليستلم الحجر الأسود إذا استطاع ذلك. ثم يتجه إلى الصفا ليبدأ سعيه.  ثالثا: السعي بين الصفا والمروة. * السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة. * يسن عند قربه من الصفا في بداية الشوط الأول أن يقرأ قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) ثم يقول بعدها ( أبدأ بما بدأ الله به ) ولا يقول هذا إلا في بداية الشوط الأول من السعي. *يسن أن يرقى المعتمر على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء قائلاً ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء من الدعاء ثم يعيد الذكر السابق , ثم يدعو بما شاء , ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة , ثم يسعى إلى المروة. *ويسن أن يرفع صوته بالتكبير والذكر السابق ويُسر صوته بالدعاء. *يفعل المعتمر على المروة مثلما فعل على الصفا من التكبير (3مرات) والذكر السابق (3 مرات) والدعاء بين الأذكار (مرتين) مع رفع يديه متوجهاً للكعبة. *يسن إذا وصل الساعي بين العلمين الأخضرين أن يُسرع في المشي بشرط أن لا يضايق غيره من الساعين, أما في بقية المسعى فإنه يمشي مشياً عادياً. *لا يشترط أن يرقى الساعي على أعلى الصفا والمروة, بل لو لمست رجلاه بداية ارتفاعها فهو جائز , ولكن السنة كما سبق أن يرقى عليهما حتى يرى الكعبة إن استطاع. *لا تشترط الطهارة للسعي, فلو سعى وهو غير متوضئ جاز ذلك, ولكن الأفضل أن يكون على وضوء. *لا يوجد ذكر أو دعاء خاص بالسعي, فلو قرأ القرآن أو ذكر الله أودعاه بما يتيسر فهو جائز. *إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة في المسعى ثم يكمل سعيه *لا يضطبع المعتمر أثناء السعي بل يكون إحرامه على كتفيه. *يجب على المعتمر غض بصره عن ما قد يفسد عمرته. رابعا حلق الشعر أو تقصيره: *حلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات العمرة. *حلق شعر الرأس أفضل من تقصيره. لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً ودعا للمقصرين مرة واحدة. *يجب أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس، فلا يكفي أن يقصر جهة ويترك أخرى. *لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )) صحيح أبي داود (174), ولكن تقصره، وذلك بأن تقص من كل ضفيرة من شعرها قدر رأس الأصبع. *بعد الحلق أو التقصير يتحلل المعتمر من إحرامه وبه تنتهي عمرته. *إذا نسي المعتمر أن يحلق شعر رأسه أو يقصره ثم خلع إحرامه فإنّه متى تذكر ذلك ولو في بلده فانه يلبس إحرامه ويحلق شعر رأسه أو يقصره، ولا شيء عليه لأنه ناسي والله أعلم. ق.د  
صورة
استقبال رمضان.....شعرا
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ    ***    فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ  ***   فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِوتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ *** فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِاللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم   ***   مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِلا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِوَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم   ***  ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِوسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ *** مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِهـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم   ***   سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِالصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ ***يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابالصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً *** وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ   ***   وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ   ***   أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ   ***   وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى   ***   وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً   ***   وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ   ***   بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا   ***   وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه   ***   غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ   ***   وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ   ***   لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا *** عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها   ***   تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم   ***   فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها  ***   صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً   ***   فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم   ***   وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم   ***   قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه   ***   يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً   ***   بقدومِ شهرِ الصِّيدِ و الأنـجـابِ  
صورة
التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان الحديثُ الضعيف ضعفاً غيرَ شديد يجوز العملُ به في فضائل الأعمال الثابتةِ مشروعيَّتُها. وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء بشرط أن تُروى مع بيان ضعفها. أمّا الحديث الموضوع فلا يجوز الاحتجاج به مطلقاً وتَحْرُمُ روايته ويأثم ناقِلُهُ إلابغَرَض تحذير الناس منه وبيان وَضْعِهِ وكَذِبه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى هذا فلا بُدّ من التثبُّت في الاستشهاد بالأحاديث ولو كانت بليغةَ المعنى جَزلَة المبنى، وما أعلى وأنْفَسَ كلمةَ الإمامِ حافظِ الدنيا في عصره ومَفْخَرَة المسلمين في دهره أبي الحجَّاج المِزِّيّ (ت 742 هـ) في هذا الشأن، وهي كلمة ذهبيَّة غالية لو بُذل لنَيْلها وتعلُّمها أغلى المهور في الدنيا لكان قاصراً عن الدلالة على نفاستها وحُسْنها، يقول -رحمه الله تعالى-: كلُّ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن، وليس كلُّ حسن قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقرأ المزيد...
يوجد حاليا 5 زوار المتواجدون الآن
اليوم155
أمس256
هذا الأسبوع694
هذا الشهر1992
جميع الزوار142302
Partly Cloudy AM Fog / PM Sun AM Fog / PM Sun
29C 29C 29C
الأربعاء الخميس الجمعة

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد المجلة

المحاور الرئيسية

البث الحي 

شــــبكة رمضان 1431 - 2010

الــــبطاقة الفنـــية  للـــــبرامج

الأكثر مشاهدة