حوار مع الشيخ محمد الحسن ولد الددوا الشنقيطي
الحث على العمل وطلب الرزق
كتـب المقال يزيد بن قاسي   
السبت, 14 نوفمبر 2009 21:34

طلب الرزقالحمد لله مقدّر الأرزاق والأقوات وجعل نيلها بالتوكل واتخاذ الأسباب فما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، والصلاة والسلام على خير الأنام، القدوة في طلب الرزق والكسب االحلال، صلوات ربي وسلامه عليه.

إنّ مما جاء به الإسلام تأكيد وترغيبا هو العمل وطلب الرزق والكسب الحلال، والاتجار في جمع المال؛فقد قال تعالى: (فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ )-الجمعة (10).

وقال أيضا: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) - الملك(15).

 فالله قد جعل النهار معاشاً، وجعل للناس فيه سبحاً طويلاً. أمرهم بالمشي في مناكب الأرض في أطرافها وفجاجها ونواحيها وجبالها , وبحارها ليأكلوا من رزقه بأنواع المكاسب والتجارات، وقال في آية أخرى : (..وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ... )- الْمُزَّمِّل (20). فقَرَنَ سبحانه وتعالى في الآية الكريمة بين المجاهدين في سبيله والذين يضربون في الأرض يبتغون من فضله، ومعنى يضربون في الأرض أي يسافرون في الأرض يبتغون من فضل الله  بالمكاسب والمتاجر، فالله سبحانه وتعالى بسط الأرض وأخرج منها الخيرات والبركات، وجعل الخير كل الخير في العمل، والشر كل الشر في البطالة والتسول والخمول والكسل، والإسلام دين عمل وكد وجهد و جهاد

 فقد سئل رسول الله  صلى الله عليه وسلم كما عند الطبراني في معجمه بسند صحيح: أي الكسب أفضل قال: (أطيب الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور)، وجاء من رواية البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال : (ما أكل أحد طعاما خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده).

ومر رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فرأى أصحابُ رسول الله  من جَلده ونشاطه فقالوا: يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن كان خرج يسعى على ولده صغارا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، إلى آخر الحديث وإن كان خرج رياء وتفاخراً فهو في سبيل الشيطان) رواه الطبراني في الأوسط (6835) وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع رقم: 1428.

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم كما عند أحمد والطبراني في الكبير والأوسط من حديث عمرو بن العاص أنه قال: ( نعم المال الصالح للرجل الصالح).

ولنا القدوة في صحابة رسول الله فقد كان أبو بكر أتجر قريش، وما قُتل الخليفة الراشد عثمان حتى بلغت غلة نخله مائة ألف. وقال عبد الرحمن بن عوف المهاجر الذي قال للأنصار: دلوني على سوق المدينة وقال: (يا حبذا المال، أصون به عرضي وأتقرب به إلى ربي).

فكسب الرزق وطلب العيش شيء مأمور به شرعاً، مندفعة إليه النفوس طبعاً ولكن الشيطان قد يستحوذ على بعض النفوس فيلبس عليهم ترك طلب الرزق فيركنون إلى البطالة و الخمول والكسل والاتكال وبعضهم يذهب إلى أبعد من ذلك إلى التسول والعياذ بالله

ظاهرة التسوّل:

وأما التسول فقد شاع في مجتمعنا شيوعا كبيرا حتى أصبح حرفة تعلم وكلاما يلقن وعملا منظما وفنا يتخصص فيه، حتى لا يستطيع الواحد أن يفرق بين الصادق في مسألته، الصادق في فقره وحاجته وبين الكاذب فيها والمحتل، ولا يستطيع الواحد أيضا أن يميّز بين المستحق والمستكثر، وبعض المتسولين اليوم حتى لا نقول أغلبهم يستكثرون لما وجدوه من ربح وفير ودخل سريع كما صرح به غير واحد منهم، والمستكثر هو من سأل الناس لا لأنه لا يجد قوت يومه ولكن ليكثر ماله.

وقد شدد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا كما في الصحيحين وقال: ( من سأل الناس تكثرًا -أي زيادة على حاجته وليكثر ماله - فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر) وقال أيضا صلى الله عليه وسلم:( لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى ليس في وجهه مزعةُ لحم)- أي قطعة لحم - متفق عليه- وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: (اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة) - متفق عليه-

مشكلة البطالة:

وأما البطالة فهي من أخطر المشكلات الاجتماعية وأسوئها عاقبة، وأشدها تأثيرا على طمأنينة الحياة وهناءة العيش، لأنها تولد التسول والسرقة والانحراف بشتى أنواعه.

ومشكلة البطالة ليست فيمن لم يجد عملا يعمله، لأنه يحدث للإنسان أن لا يجد عملا في مدة أو في فترة معينة، ولكن المشكلة فيمن يرضى بالبطالة، و يرفض العمل و يتكبر على كل عمل حلال عرض عليه.

أخي المسلم إن العمل، مهما كان حقيرا فهو خير من البطالة، ورضي الله عن الخليفة الفاروق حيث قال: (إني أرى الرجل فيعجبني شكله، فإذا سألت عنه فقيل لي: لا عمل له، سقط من عيني). وقال أيضا عمر: (مكسبة في دناءة خير من سؤال الناس).

والبطالة ليست بعيدة من التسول مادامت البطالة بريد التسول، فمكسبة في دناءة خير من البطالة.

فلا يليق بالرجل القادر، أن يرضى لنفسه، أن يكون حِمْلاً على كاهل المجتمع، ثقيلا مرذولا، وأن يقعد فارغا من غير شغل، أو أن يشتغل بما لا يعنيه،  فهذا  سيورثه سفاهة في الرأي، وسذاجة في العقل.

ولقد قال لقمان الحكيم لابنه: (يا بني، استغن بالكسب الحلال، فإنه ما افتقر أحد إلا أصابته إحدى ثلاث خصال: رقة في دينه، أو ضعف في عقله، أو وهاء في مروءته وأعظم من هذا، استخفاف الناس به).

والمؤمن نزيه القلب وشريف الخلق وعزيز النفس فلا يرض أن يكون عالة على الناس بطالا أو متسولا.

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( شرف المؤمن صلاته بليل وعزه استغناءه عما في أيدي الناس ) حسنه الشيخ الألباني في الصحيحة 1903.

وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: (لأن يأخذ أحدكُم أحبله ثم يأتي الجبل فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها، فيكفَ اللهُ بها وجهَه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه ) - متفق عليه-

فليس بنقص أخي المسلم أن تعمل عملا ولو رآه الناس عملا حقيرا فالمهم أن تكف وجهك، وليس بنقص أخي المسلم أن تكون حدادًا أو نجارًا، بل بالعكس فهي من أشرف الحرف، فداود عليه السلام كان رسولا نبيا وكان حدادا و زكريا نبيا مرسلا وكان نجارا وما من نبي إلا رعى الغنم.

وليس بعار ولا عيب أن تميط الأذى عن الطريق وتكونَ كناسا ولكن العار كل العار والعيب كل العيب في معصية الله جل وعلا والخمول والكسل والبطالة حين يعيش الإنسان على فتات غيره، وحين يعيش الرجل على لقمة غيره مع أنه صحيح البدن قوي الجسد، فهذا من محق البركة في الأجساد.

وهذا عبد الله بن المبارك الإمام الجبل القدوة المحدث الفقيه أمير المؤمنين في الحديث جمعت فيه خصال الخير كلها، فمع إمامته وجلالته كان يحمل البضائع على ظهره ولما رآه بعض الناس قالوا له: يا إمام أمثلك يفعل هذا؟، قال: "نعم: إنما نعمل هذا لنصون هذا" وأشار إلى وجهه رحمه الله.

نعم فالمؤمن ليس بطالا ولا متسولا، لا عمل له ولا كسب، الإسلام لا يعرف المؤمن إلا كادحا عاملا، مؤديا دوره في الحياة، آخذا منها معطيا لها (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ )- الملك(15). وقال: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا...) القصص (77).

الحرص على الكسب الحلال

فعلى المسلم أن يأخذ بأسباب العمل المباح والكسب الحلال، فلن يضيق الرزق بإذن الله على من اكتسب وتسبب.

و ليعلم المسلم أن طلب الحلال وتحريه أمرٌ واجبٌ، وحتمٌ لازمٌ، فلن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه. إنّ حقاً على كل مسلم ومسلمة أن يتحرى الطيب من الكسب، والنزيه من العمل؛ ليأكل حلالاً وينفق في حلال والكسب الحلال والأكل من حلال من موجبات رضا الرب ودخول الجنة

أخرج الإمام أحمد وغيره بأسانيد حسنة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي  صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أربعٌ إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفةٌ في طعمة) أي أن يكون طعامك نزيها نقيا حلالا طيبا والحديث صححه الألباني في الصحيحة 733.

خطورة الكسب الحرام

وإن أكل الحرام وكسب الحرام،  يُعمي البصيرة، ويوهن الدين، ويقسي القلب، ويُظلم الفكر، ويُقعد الجوارح عن الطاعات، ويوقع في حبائل الدنيا وغوائلها، ويحجب الدعاء، وأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ولا يتقبل الله إلا من المتقين والكسب الحرام له عواقب وخيمة على النفس والأهل والولد، وإن كاسب الحرام وآكله ممحوق البركة فهو كشارب ماء البحر كلَّما ازداد شرباً ازداد عطشاً، وهو كشارب شرب الهيم، لا يقنع بقليل، ولا يغنيه الكثير، ففي الحديث الصحيح عند البخاري والنسائي: (يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه، أمن الحلال أم من الحرام). وزاد رزين: (فإن ذلك لا تجاب لهم دعوة) لأن الأكل من الحرام يفقد صلة العبد بربه، قال صلى الله عليه وسلم:(يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء؛ يا رب يا رب، ومطعمه حرامٌ، وملبسه حرامٌ، وغُذي بالحرام، فأنى يستجاب له) فهذا الرجل قد استجمع ما يدعو إلى رثاء حاله أشعث رأسُه وأغبرت قدماه تقطعت به السبلُ في سفره الطويل وتغربت به الديار، فقد استجمع صفاتِ الذل والمسكنة والحاجة والافتقار، ورفع يديه إلى السماء يدعو ربَه ولكنه قد قطع صلته بربه، وحرم نفسه من مدد مولاه، فردّت يداه خائبتين ولم يقبل دعاؤُه لأنه أكل من حرام، واكتسى من حرام، ونبتَ لحمُه من حرام فأنى يستجاب له؟.

فعلى المسلم الحرص على الكسب الحلال والطيب من الرزق فقد أغنانا الله تعالى من فضله و كفانا بحلاله عن حرامه.

أسباب الرزق وزيادته:

إنّ الله خلق الخلق فأحصاهم عددًا وقسم أرزاقهم وأقواتهم فلم ينس منهم أحدًا، وهو القائل جل وعلا: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ– هود (6).  فما رفع إنسان كف طعام إلى فمه إلا والله كتب له هذا الطعام قبل أن يخلق السموات والأرض. فمن أسباب الرزق:

1- وجوب اتخاذ السبب مع التوكل على الله تعالى:

قال رسول الله: (لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا) رواه أحمد والترمذي وغيرهما وهو صحيح.

فالتوكل على الله يأتي بالرزق مع وجوب اتخاذ السبب بالحركة والسعي، فكما جاء في الحديث فإن الطيور لم يأتها رزقها رغدا إلى أوكارها، وهي قابعة في أعشاشها، وإنما غدت في الصباح سعيا في طلبه، فطارت من عشها وحلقت في السماء وحطت على الشجر والحجر ورجعت وقد شبعت من رزق الله تعالى وفضله.

2-   تقوى الله جل جلاله: قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ... ) الأعراف (96). وقال تعالى: (... وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ... (3) التحريم(2-3). فالخير كل الخير، وجماع الخير في تقوى الله تعالى فمن اتقى الله جعل له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا، فلن تضيق أرضُ الله على عبد يتقي الله، ولن يضيق العيشُ والرزقُ على من خاف الله واتقاه.

ورحم الله القائل:

عليك بتقوى الله إن كنت غافلاَ َ

يأتيك بالأرزاق من حيث لا تدري
فكيف تخاف الفقر واللــــه رازقاَ َ

فقد رزق الطير والحوت في البحر
ومن ظن أن الرزق يأتي بقوة

ما أكل العصفور شيئا مع النسري

3- الدعاء والالتجاء إلى الله جل وعلا: فإن ضاق عليك رزقك وعظم عليك همك وغمك وكثر عليك دَينك فالجأ إلى الله وتضرع إليه بالدعاء  "دخل النبي صلى الله عليه وسلم يومًا إلى مسجده المبارك فنظر إلى أحد أصحابه وجده وحيدًا فريدًا ونظر إلى وجه ذلك الصحابي فرأى فيه علامات الهم والغم رآه جالسًا في مسجده في ساعة ليست بساعة صلاة فدنى منه وهو بالمؤمنين رءوف رحيم فقال صلى الله عليه وسلم: (يا أبا أمامة ما الذي أجلسك في المسجد في هذه الساعة؟) قال: يا رسول الله، هموم أصابتني وديون غلبتني ـ أصابني الهم وغلبني الدين الذي هو همّ  الليل وذل النهار ـ فقال: (ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن أذهب الله همك وقضى دينك قال: بلى يا رسول الله، قال: (قل إذا أصبحت وأمسيت اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال)، قال أبو أمامة رضي الله عنه وأرضاه: فقلتهن فأذهب الله همي وقضى ديني" رواه أبو داود

4-صلة الأرحام: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: (من أحب أن يبسط له في رزقه، و ينسأ له في أجله، فليصل رحمه) – صحيح البخاري-

صِلة الأرحام؛ نعمة من الله ورحمة يرحم الله بها عباده، وهي من أعظم الطاعات والقربات لما فيها من إدخال السرور على الأعمام والعمات، والأخوال والخالات، وسائر الأرحام والقرابات. فمن وصلهم وصله الله وبارك له في رزقه ووسع له في عيشه.

5-المحافظة على الصلاة: الصلاة عمود الإسلام وركن الملة ورأس الأمانة، بها صلاح الأعمال والأقوال، أداؤها نور في الوجه والقلب وصلاح للبدن والروح، تطهر القلوب وتكفر السيئات، تجلب الرزق والبركة قال تعالى: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِلصَّلواةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ والْعَـاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) [طه:132]. يعني إذا أقمت الصلاة أتاك رزقك من حيث لا تحتسب.

5-النفقات والصدقات: فمن أنفق لوجه الله ضاعف الله له الأجر؛ فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة لا يعلمها إلا الله، ولك الخلف من الله، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:( ما نقص مال من صدقة وقال وما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا)  وقالصلى الله عليه وسلم: (يا أسماء أنفقي يُنفق الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك ) رواه مسلم-

6-الاستغفار والتوبة إلى الله: قال تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً (12) - نوح -

فلا تترك الذنوب تتراكم عليك أخي المسلم بل سارع إلى مغفرة من الله وبادر بالاستغفار والتوبة والإنابة إليه فإن الإنسان قد يمنع الرزق لمعصية إرتكبها فأكثر من الاستغفار وجدد التوبة.

وختاما نقول ليست الأرزاق أن يجلس الإنسان في مسجده أو في بيته أو في حومته، فإن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة، فالمسلم يأخذ بالأسباب ويسعى في طلب الرزق الحلال من أبوابه والمسلم رجل مبارك يسعى على نفسه وأهله وولده، فيكتب الله له أجر السعي والعمل، ويفتح له من رحمته، وينشر له من بركاته وخيراته، فلن يضيق الرزق بإذن الله على من اكتسب وتسبب، ورحم الله عبدا كسب فتطهر، واقتصد فاعتدل، وذكر ربه ولم ينس نصيبه من الدنيا.

 

المشاهدات: 2074
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
وقفات مع بركان أيسلندا
15/06/2010 | بقلم :محمد صالح المنجد
article thumbnail

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدالمرسلين، وبعد: ففي دويلة صغيرة، لا تعدو أن تكونجزيرة نائية قي شمال المحيط الأطلسي، يثور بركان صغير من تحت نهر جليدي، لينفث موجات من السحب الغبارية، فيحدث فزعاً عاماً في قارة أوربا بأسرها، وارتباكاً عالميا للرحل [ ... ]


من علامات محبة الله تعالى
24/02/2010 | عفيف لعطار
article thumbnail

الحمد لله و كفى، و صلى الله على عباده الذين اصطفى.إخوتي في الله، اعلموا أن من علامات محبة الله لكم: إن أعطاك الله الدين و الهدى ,فاعلم أنه سبحانه يحبك "بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ"آل عمران:76. و إن أعطاك ال [ ... ]


الحث على العمل وطلب الرزق
14/11/2009 | يزيد بن قاسي
article thumbnail

الحمد لله مقدّر الأرزاق والأقوات وجعل نيلها بالتوكل واتخاذ الأسباب فما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، والصلاة والسلام على خير الأنام، القدوة في طلب الرزق والكسب االحلال، صلوات ربي وسلامه عليه. إنّ مما جاء به الإسلام تأكيد وترغيبا هو العمل وطلب الرزق والكسب الحلال،  [ ... ]


حسن الظن بالله تعالى وأثره في حياة المسلم
13/11/2009 | محمد حاج عيسى الجزائري
article thumbnail

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد فإن حسن الظن بالله تعالى أصل عظيم من أصول العقيدة الإسلامية، أصل من حققه واعتصم به نال السعادة في الدنيا وكان من أهل النجاة في الآخرة، ومن أخل به أو فقده كان من أهل الشقاوة في الدنيا ومن أهل الخسارة في الآخر [ ... ]


لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله
18/08/2009 | أم عبد الإله سيفوان
article thumbnail

(بين الحقيقة والوهم تعيش النساء... الحسد آفة المجتمع) الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، أمّا بعد: فقد جعل الله تعالى المحبة الخالصة بين المسلمين هي أوثق عرى المحبة في الله، وجمع المتحابين تحت ظلال عرشه، ووثق الإسلا [ ... ]


كيف نتعلم الإخلاص ؟؟؟
13/06/2009 | بقلم : محمد الحاج عيسى
article thumbnail

  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فإن من معاني الإصلاح المطلوب منا إصلاح القلوب وتعبيدها للإله علام الغيوب، بل ذلك أول الإصلاح وأساسه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله إلا وهي  [ ... ]


من أدب العلماء في الخلاف
18/01/2009 | رضا كريماط
article thumbnail

   إن ظاهرة اختلاف العلماء و الفقهاء في الأحكام الشرعية و الآراء الفقهية أمر واقع  لابد منه أسبابه عديدة و مسوغاته كثيرة، فإذا كان الصحابة رضي الله عنهم و هم أعلم الأمة قد اختلفوا في مسائل علمية و عملية وتباينت آراؤهم فيها فمن بعدهم من أهل العلم تب [ ... ]


البرهان القاطع على أن ما نسبناه لشيخ الإسلام هو الحق الساطعومن أنكره فهو جاهل في ضلاله قابع
17/01/2009 | أبي عبد البر نبيل العصماني
article thumbnail


التنطع في الدين
14/11/2008 | : سعيد معيريف إمام خطيب بمدينة باتنة
article thumbnail

قال صلى الله عليه و سلم: "هلك المتنطعون،" قالها ثلاثا . أخرجه مسلم .لقد توالت تحذيرات العلماء من هذه الآفة الخطيرة التي قد تصيب الفرد أو الجماعة فتهوى بهم في أودية الهلاك و مهاوي الضلال .و حتى يكون لدينا تصور صحيح عن هذه الآفة وعن معاملها و أبعادها سنعر [ ... ]


رمضان مدرسة الأخلاق
31/10/2008 | طاهر أحمد ضروي
article thumbnail

إن هذا الدين هو رسالة الله الخاتمة التي بعث بها محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة، ولقد حدد رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم الغايات العظمى من بعثته فكان من أعظم هذه الغايات ما أخبر به في حديثه الثابت عنه: " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، والعباد [ ... ]


الأمانة خلق الأمة
30/10/2008 | كريم ضيافي
article thumbnail

إن من مطالب الدين العلية، وتعاليمه السمحة الصافية ا لنقية، الحث على أداء الأمانة، وصيانتها من التقصير والخيانة، ومكانتها من الدين كمكانة القطب من الرحى، فمدار الدين عليها وهي شعبة من شعبه، قال رسول الله صلى اله عليه وسلم "لا إيمان لمن لا أمانة له ولا د [ ... ]


محاسبة النفس
29/10/2008 | سفيان ضيافي
article thumbnail

إن العبد في سيره إلى الله تعالى بالعبادة و التقرب إليه بالطاعة محتاج في ذلك لإن يتأدب مع نفسه بأدب رفيع ومسلك قويم هو أدب المحاسبة والمراقبة فمن حاسب نفسه في الدنيا وراجعها خف حسابه يوم القيامة وحسن منقلبه , ومن أهمل المحاسبة في هذه الدار الزائلة دامت حسرا [ ... ]


مقالات أخرى
أياما معدودات
باقي على شهر رمضان


العدد 16 

 

رسالة البدر

images/resized/images/stories/demo/18-1_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-2_78_63.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-3_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-4_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-5_78_55.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-6_78_53.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-7_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-8_78_55.jpg
صورة
صفة العمرة
الخميس, 21 أكتوبر 2010
ونحن مقبلون على موسم جليل يتوافد فيه الكثير من الجزائريين ممن يعدون بعشرات الآلاف على أداء مناسك العمرة إلى البقاع المقدسة بأرض الحرمين الشريفين كيف لا والعمرة في رمضان تعدل حجة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.فها هي بين يديك أخي المعتمر الصفة الشرعية لأداء مناسك العمرة. فتبدأ أولا بالإحرام: *و هو نية الدخول في العمرة. * يستحب أن يتلفظ المعتمر بقول ( لبيك عمرة ) عند إحرامه، وله أن يشترط فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني. * يُحرِم الرجل في إزار ورداء من غير المخيط [ أي غير المفصل على مقدار العضو , كالفنيلة والشراب والسروال ...الخ ] ويستحب أن يكون أبيضين و المرأة تحرم في لباسها الشرعي.  *يستحب الاغتسال والطيب والتنظف قبل عقد نية الإحرام . * ليس للإحرام ركعتان تسمى ( بركعتي الإحرام ) لكن لو صادف وقت حضور صلاة فريضة فأنه يحرم بعدها لفعله صلى الله عليه وسلم وإن أحرم من ذي الحليفة أو كما يطلق عليه بأبيار علي له أن يصلي ركعتين بالمسجد لفعله صلى الله عليه وسلم. * تسن التلبية بعد الإحرام وهي قول ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). ويرفع بها الرجال أصواتهم, أما النساء فيخفض أصواتهن بها. ويتوقف المعتمر عند التلبية عند ابتدائه الطواف وقيل عند دخوله مكة المكرمة ورؤية بنيانها وفي الأمر سعة إنشاء الله تعالى.   * يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره إذا اتسخ مثلاًََ, ويجوز للمحرم لبس الإحرام في فندقه قبل سفره ولكن لا يعقد نية الإحرام إلا عند الميقات. * ليس للمرأة لباس معين للإحرام كالأسود أو الأخضر كما يعتقد البعض. *لا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس القفازين أو النقاب لأنهما مفصلان على مقدار العضو لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) رواه البخاري. ثانيا: الطواف بالكعبة المشرفة. *الطواف سبعة أشواط -على الكعبة يبدأ كل شوط من أمام الحجر الأسود وينتهي به. *يجعل المعتمر الكعبة عن يساره أثناء طوافه. *يسن أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى, والرَمَل هو مسارعة المشي مع تقارب الخطوات. *يسن أن يضطبع المعتمر في طوافه كله, والاضطباع هو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر. *يزيل المعتمر الاضطباع إذا فرغ من طوافه. *يسن لمن يطوف أن يستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده) ويقبله عند مروره به, فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها, فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا وما شابهها) وقَبَّل ذلك الشيء, فإن لم يستطع أشار إليه بيده ولا يقبلها. * يسن لمن يطوف أن يستلم الركن اليماني بيده ولا يقبله, فإن لم يستطع استلامه بسبب الزحام لم يشر إليه. *يسن لمن يطوف أن يكبر عند استلامه للحجر الأسود أو عند الإشارة إليه. * لا يشرع لمن يطوف أن يقبل أو يستلم أو يشير إلى الركنين الشاميين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بهما. *يسن لمن يطوف أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ). *ليس هناك ذكر أو دعاء خاص بكل شوط من أشواط الطواف كما يعتقد البعض. بل يجوز أن يقرأ المسلم القرآن في طوافه, أو يقول ما شاء من الأدعية النبوية الصحيحة. * تشترط الطهارة للطواف. أما إذا انتقض وضوء المسلم وهو يطوف فإنه يتوضأ ثم يعيد الطواف كله من جديد. *إذا أقيمت صلاة الفريضة وهو يطوف فإنه يصليها مع المسلمين ثم يكمل ما بقي من طوافه. *لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف حتى تطهر من حيضها. *من شك في عدد أشواط الطواف التي طافها فإنه يرجح الأقل , ثم يكمل الصلاة عند المقام. *يسن للمعتمر عند توجهه للصلاة عند المقام أن يتلو قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) *يسن أن يصلي المعتمر ركعتين خلف المقام بعد طوافه, يقرأ في الركعة الأولى سورة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الركعة الثانية سورة ( قل هو الله أحد ). *إذا لم يستطع أن يصلي الركعتين خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصليها في مكان آخر من المسجد الحرام. *يسن عند فراغه من الركعتين أن يشرب من ماء زمزم ثم يذهب ليستلم الحجر الأسود إذا استطاع ذلك. ثم يتجه إلى الصفا ليبدأ سعيه.  ثالثا: السعي بين الصفا والمروة. * السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة. * يسن عند قربه من الصفا في بداية الشوط الأول أن يقرأ قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) ثم يقول بعدها ( أبدأ بما بدأ الله به ) ولا يقول هذا إلا في بداية الشوط الأول من السعي. *يسن أن يرقى المعتمر على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء قائلاً ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء من الدعاء ثم يعيد الذكر السابق , ثم يدعو بما شاء , ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة , ثم يسعى إلى المروة. *ويسن أن يرفع صوته بالتكبير والذكر السابق ويُسر صوته بالدعاء. *يفعل المعتمر على المروة مثلما فعل على الصفا من التكبير (3مرات) والذكر السابق (3 مرات) والدعاء بين الأذكار (مرتين) مع رفع يديه متوجهاً للكعبة. *يسن إذا وصل الساعي بين العلمين الأخضرين أن يُسرع في المشي بشرط أن لا يضايق غيره من الساعين, أما في بقية المسعى فإنه يمشي مشياً عادياً. *لا يشترط أن يرقى الساعي على أعلى الصفا والمروة, بل لو لمست رجلاه بداية ارتفاعها فهو جائز , ولكن السنة كما سبق أن يرقى عليهما حتى يرى الكعبة إن استطاع. *لا تشترط الطهارة للسعي, فلو سعى وهو غير متوضئ جاز ذلك, ولكن الأفضل أن يكون على وضوء. *لا يوجد ذكر أو دعاء خاص بالسعي, فلو قرأ القرآن أو ذكر الله أودعاه بما يتيسر فهو جائز. *إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة في المسعى ثم يكمل سعيه *لا يضطبع المعتمر أثناء السعي بل يكون إحرامه على كتفيه. *يجب على المعتمر غض بصره عن ما قد يفسد عمرته. رابعا حلق الشعر أو تقصيره: *حلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات العمرة. *حلق شعر الرأس أفضل من تقصيره. لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً ودعا للمقصرين مرة واحدة. *يجب أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس، فلا يكفي أن يقصر جهة ويترك أخرى. *لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )) صحيح أبي داود (174), ولكن تقصره، وذلك بأن تقص من كل ضفيرة من شعرها قدر رأس الأصبع. *بعد الحلق أو التقصير يتحلل المعتمر من إحرامه وبه تنتهي عمرته. *إذا نسي المعتمر أن يحلق شعر رأسه أو يقصره ثم خلع إحرامه فإنّه متى تذكر ذلك ولو في بلده فانه يلبس إحرامه ويحلق شعر رأسه أو يقصره، ولا شيء عليه لأنه ناسي والله أعلم. ق.د  
صورة
استقبال رمضان.....شعرا
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ    ***    فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ  ***   فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِوتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ *** فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِاللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم   ***   مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِلا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِوَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم   ***  ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِوسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ *** مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِهـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم   ***   سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِالصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ ***يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابالصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً *** وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ   ***   وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ   ***   أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ   ***   وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى   ***   وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً   ***   وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ   ***   بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا   ***   وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه   ***   غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ   ***   وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ   ***   لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا *** عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها   ***   تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم   ***   فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها  ***   صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً   ***   فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم   ***   وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم   ***   قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه   ***   يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً   ***   بقدومِ شهرِ الصِّيدِ و الأنـجـابِ  
صورة
التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان الحديثُ الضعيف ضعفاً غيرَ شديد يجوز العملُ به في فضائل الأعمال الثابتةِ مشروعيَّتُها. وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء بشرط أن تُروى مع بيان ضعفها. أمّا الحديث الموضوع فلا يجوز الاحتجاج به مطلقاً وتَحْرُمُ روايته ويأثم ناقِلُهُ إلابغَرَض تحذير الناس منه وبيان وَضْعِهِ وكَذِبه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى هذا فلا بُدّ من التثبُّت في الاستشهاد بالأحاديث ولو كانت بليغةَ المعنى جَزلَة المبنى، وما أعلى وأنْفَسَ كلمةَ الإمامِ حافظِ الدنيا في عصره ومَفْخَرَة المسلمين في دهره أبي الحجَّاج المِزِّيّ (ت 742 هـ) في هذا الشأن، وهي كلمة ذهبيَّة غالية لو بُذل لنَيْلها وتعلُّمها أغلى المهور في الدنيا لكان قاصراً عن الدلالة على نفاستها وحُسْنها، يقول -رحمه الله تعالى-: كلُّ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن، وليس كلُّ حسن قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقرأ المزيد...
يوجد حاليا 4 زوار المتواجدون الآن
اليوم106
أمس269
هذا الأسبوع1122
هذا الشهر632
جميع الزوار140943
Partly Cloudy Sunny Sunny
27C 29C 30C
الجمعة السبت الأحد

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد المجلة

المحاور الرئيسية

البث الحي 

شــــبكة رمضان 1431 - 2010

الــــبطاقة الفنـــية  للـــــبرامج

الأكثر مشاهدة