حوار مع الشيخ محمد الحسن ولد الددوا الشنقيطي
حسن الظن بالله تعالى وأثره في حياة المسلم
كتـب المقال محمد حاج عيسى الجزائري   
الجمعة, 13 نوفمبر 2009 23:38

حسن الظنالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد فإن حسن الظن بالله تعالى أصل عظيم من أصول العقيدة الإسلامية، أصل من حققه واعتصم به نال السعادة في الدنيا وكان من أهل النجاة في الآخرة، ومن أخل به أو فقده كان من أهل الشقاوة في الدنيا ومن أهل الخسارة في الآخرة، وإن حسن الظن بالله مبدأ كل خير يكسبه العبد كما أن سوء الظن بالله مبدأ كل شر يكتسبه، وهو أمر أوجبه الله تعالى علينا ورسوله فقال صلى الله عليه وعلى آلة وسلم: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله" (رواه مسلم)، أي وهو يصدق وعد الله تعالى لعباده المؤمنين بالعفو والمغفرة ويرجو أن يكون منهم، إنّ مما هو ظاهر علمه في الناس وجوب حسن الظن بالمسلمين، حيث إذا سمع أحدهم يقول قولا يحتمل الخير والشر أو يفعل فعلا من هذا الجنس إلا وجدت أهل الخير والإيمان يقولون: لابد أن نحمله على الخير، لأنه ينبغي حسن الظن بالمسلم، والله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) الحجرات: ١٢، فإذا كان هذا مع المخلوق المقصر والمذنب واجبا، ألا فلتعلموا أنّه مع الخالق جل وعلا أوجب. هذا وقد علمنا ربنا سبحانه أن نرد كل خير ونعمة إليه، وأن نرد كل شر ونقمة إلى ذنوبنا أو تقصيرنا فقال جلّ شأنه لنبيه: (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ) النساء: ٧٩  مع أنّه قد قال قبلها: (كل من عند الله) فإذا جاء الخير نسب إلى الله تعالى لأنّه هو خالقه والمتفضل به على عباده والموفق لهم إليه، وإذا جاء الشر لم ينسب إليه وإن كان هو خالقه، بل ينسب إلى العبد المتسبب فيه تعظيما لله تعالى وإجلالا له وإعمالا لحسن الظن به.

ومن معنى حسن الظن بالله:

ومن معنى حسن الظن بالله تعالى إثبات صفات الكمال التي لا نقص فيها لله عز وجل، كالعلم الذي يشمل جميع المعلومات والموجودات وغير الموجودات، والقدرة على كل شيء، والإرادة المطلقة التي لا يعارضها شيء، والغنى المطلق بحيث لا يحتاج إلى غيره، والعدل في الحكم فلا يظلم أحدا وهو الحكيم الرحيم الغفور الودود إلى غير ذلك من صفات الجلال والجمال التي يتصف بها ربنا سبحانه (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) الشورى: ١١. ومن معنى حسن الظن بالله تعالى أن تُحمل أفعاله الكونية وأحكامه الشرعية على المحامل الحسنة وأن يُظن فيها الخير، وأن لا تطعن فيها بوجه من الوجوه وأن لا يُعترض عليها لا بالقلب ولا باللسان.

احذروا سوء الظن بالله:

وقد أخبرنا المولى عز وجل أنّ سوء الظن به كان سبب ضلال المشركين فقال مخاطبا لهم: (وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ) فصلت: ٢٢ – ٢٣، المقصود أنّ ظنهم السيئ من أنّ الله تعالى لا يطلع على أعمالهم هو الذي أهلكهم، ويؤكد هذا المعتقد الفاسد الذي كان فاشيا في أهل الجاهلية حديث ابن مَسْعُودٍ قَالَ: "اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَقَالَ أَحَدُهُمْ أَتُرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ وَقَالَ الْآخَرُ يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا وَقَالَ الْآخَرُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَهُوَ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا" (متفق عليه).

ويقول جل جلاله عن منكري الرسالة: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ) الأنعام: ٩١، المعنى ما عظموه حق تعظيمه؛ لما ظنوا أن الله تعالى يترك عباده سدى وهملا لا يهديهم إلى سبيله، ولا يقيم عليهم الحجة بإرسال الرسل وإنزال الكتب.

وإن كل كفر وجد على وجه الأرض إلا وكان سببه سوء الظن بالله تعالى، ككفر منكري البعث الذي قالوا: (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ) الصافات: ١٦، وكفر المنافقين كما قال تعالى في صفة المنافقين والمشركين: (وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) الفتح: ٦  أي يتهمون الله تعالى في حكمه ويظنون بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أن يقتلوا ويذهبوا بالكلية، وهو شك في وعد الله تعالى نبيه بالنصر والتمكين. لذلك رد عليهم بقوله: (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) الفتح: ٧، وكيف لا يكون المنافقون قد أساؤوا الظن بالله تعالى وهم يحسبون أنّهم يخادعون الله تعالى وأنّهم لا يعلمون ما يسرون به، وكيف لا يكون المشركون قد أساؤوا الظن الله تعالى وهم يظنون أنّ الله تعالى لا يجيب دعاءهم إلا بالوسائط والشفعاء.

الآثار العملية لحسن الظن بالله:

إنّ إسلام العبد لله تعالى لا يمكن أن يكون إسلاما صحيحا تاما من دون هذا الأصل العظيم "حسن الظن بالله"، ذلك أنّ كثيرا من الواجبات الشرعية من عقائد وعمال متوقفة عليه، تتحقق بوجوده وتضعف بضعفه وتنعدم بانعدامه، ومن تلك الواجبات: 

1-إخلاص الدعاء لله تعالى:

فإنّه مما هو معلوم أن "الدعاء عبادة" كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو عبادة واجبة لقوله تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) غافر: ٦٠،  فسمى من أبى دعاءه مستكبرا وتوعده بدخول النار، ولولا حسن ظن العبد بربه لما رفع يديه إليه، فهو حال دعائه يعتقد أنّ الله يسمعه وإن أسر، وعالم بحاله وإن خفي، وقادر على أن يجيبه ويفرج كربه وإن عجز عن ذلك الخلق جميعا، وقد جاء في الحديث: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة "(رواه الترمذي وأحمد وحسنه الألباني)، ومن معنى اليقين أن يعتقد بأنّ الله قد سمع الدعاء وأنّه مجيب الدعاء، فإن حدث أن تأخرت الإجابة لم يستعجلها العبد لأنّ الرسول قد أخبرنا أنّه "يستجاب لأحدنا ما لم يستعجل" (متفق عليه)، ثم من لم يستعجلها وحقق أسباب الإجابة وشروطها ثم لم يستجب له فهو يعلم أن وقع في مانع من موانع الاستجابة، وعلى كل حال فهو يحقق هذه العبادة على الوجه الذي أمر به.

2-التوكل على الله حق التوكل:

وكذلك من دون حسن الظن بالله تعالى لا يمكن للعبد أن يحصِّل عبادة التوكل عليه، والله تعالى يقول:( وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)(المائدة: 23) (المائدة: 23) فجعل التوكل شرطا في الإيمان، ولا يمكن لعبد أن يتوكل على من يسيء الظن به، لأن التوكل يقوم على ركنين أساسيين الثقة بالله والاعتماد عليه، والناس في معاملتهم الدنيوية لا يسندون قضاء حوائجهم والقيام على شؤونهم إلا إلى من عرفوهم بالثقة والأمانة والقدرة، فالاعتماد عليهم كان فرع حسن الظن بهم، فكذلك التوكل على الله لا يكون إلا فرعا عن إحسان الظن به، فيعتقد العبد أنه أودع قضيته عند من لا يضيعها قال تعالى:( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ )(الطلاق:3) أي فهو يكفيه ويغنيه عن غيره.

3-الرجاء وانشراح الصدر:

حسن الظن بالله يحقق عبادة الرجاء في الله تعالى، وقد يعبر بأحدهما عن الآخر كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" (مسلم). وهو سبب من أسباب انشراح صدر المؤمن، قال ابن القيم في مدراج السالكين (1/471): "وكلما كان العبد حسن الظن بالله حسن الرجاء له صادق التوكل عليه، فإنّ الله لا يخيب أمله فيه البتة، فإنّه سبحانه لا يخيب أمل آمل ولا يضيع عمل عامل، وعبر –أي صاحب المنازل-عن الثقة وحسن الظن بالسعة، فإنّه لا أشرح للصدر ولا أوسع له بعد الإيمان من ثقته بالله ورجائه له وحسن ظنه به".

4-التوبة والإنابة إلى الله تعالى:

ومن ثمار هذا الأصل أيضا تحصيل التوبة وهي من العبادات الواجبة على المؤمنين جميعا، (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور: ٣١، ولا يتصور حصول التوبة من العبد المذنب الخطاء إذا كان حسن الظن بالله تعالى غائبا غير حاضر، فالعبد الذي يستولي عليه القنوط وييأس من رحمة الله ولا يرجو عفوه لا يمكنه أن يتوب إلى الله بتاتا، وإنما الذي ييسر له التوبة والإنابة إلى الله تعالى أن يتذكر قوله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) الزمر: ٥٣، وأنّ الله يفرح بتوبة عباده فرحا شديدا، وغير ذلك مما يجعله يطمئن ويدرك أن لا مفر من الله إلا إليه فيسارع بالفرار إليه. وفي الحديث القدسي المتفق عليه: "أنا عند ظن عبدي بي"، والمراد الحث على ظن المغفرة، لأن معنى الحديث كما قال العلماء: "أنا أعامله على حسب ظنه بي وأفعل به ما يتوقعه مني من خير أو شر".

5-الزيادة في الطاعة:

قال الحسن البصري: "إنّ المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل، وإنّ الفاجر أساء الظن به فأساء العمل"، وقال ابن القيم في الجواب الكافي (14-15): "ولا ريب أنّ حسن الظن إنما يكون مع الإحسان، فإنّ المحسن حسن الظن بربه أن يجازيه على إحسانه ولا يخلف وعده ويقبل توبته، وإنما المسيء المصر على الكبائر والظلم والمخالفات؛ فإن وحشة المعاصي والظلم والحرام تمنعه من حسن الظن بربه، وهذا موجود في الشاهد، فإن العبد الآبق المسي الخارج عن طاعة سيده لا يحسن الظن به، ولا يجامع وحشة الإساءة إحسان الظن أبدا، فإن المسيء مستوحش بقدر إساءته وأحسن الناس ظنا بربه أطوعهم له".

6-الاستسلام والإذعان لأحكام الله تعالى:

ومن الأمور الناتجة عن حسن الظن بالله تعالى الاستسلام لأحكامه وشرائع دينه جملة وتفصيلا، وانعدام الاعتراض عليها وعدم الرضا بها من القلوب فضلا عن أن يظهر ذلك على الجوارح، لأنّ المسلم يعتقد أنّ الله أحل لعباده الطيبات التي تنفعهم وحرم علهم الخبائث التي تضر بهم، ولم يأمرهم بشيء إلا وفيه تحقيق مصلحة لهم عاجلة في الدنيا أو آجلة في الأخرى، فالله تبارك وتعالى غني عنا وعن عبادتنا له، يقول سبحانه وتعالى في الحديث القدسي الطويل الذي خرجه مسلم: "يا عبادي إنّكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا، يا عبادي لو أنّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه".

7-الرضا بالقضاء والقدر:

وإذا كان حسن الظن بالله حاضرا كان الرضا بالقضاء والقدر موجودا، فإذا جاء المقدور الذي هو شر رضي به العبد واتهم نفسه لا ربه جل جلاله كما سبق ذكره، ولابد للعبد أن يرضى لأنه يعتقد أن الله لا يظلم أحدا من عباده. وقد قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: "عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتلاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ " (رواه ابن ماجة)، وقال ابن القيم في زاد المعاد (3/236-237): "فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ناقص الحظ وأنّه يستحق فوق ما أعطاه الله ولسان حاله يقول ظلمني ربي ومنعني ما أستحقه ونفسه تشهد عليه بذلك وهو بلسانه ينكره ولا يتجاسر على التصريح به، ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها رأى ذلك فيها كامنا كمون النار في الزناد فاقدح زناد من شئت ينبئك شراره عما في زناده، ولو فتشت من فتشته لرأيت عنده تعتبا على القدر وملامة له واقتراحا عليه خلاف ما جرى به، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا فمستقل ومستكثر، وفتش نفسك هل أنت سالم من ذلك، فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة وإلا فإنّي لا أخالك ناجيا، فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا الموضع وليتب إلى الله تعالى وليستغفره كل وقت من ظنه بربه ظن السوء، وليظن السوء بنفسه التي هي مأوى كل سوء ومنبع كل شر، المركبة على الجهل والظلم، فهي أولى يظن السوء من أحكم الحاكمين وأعدل العادلين وأرحم الراحمين، الغني الحميد الذي له الغنى التام والحمد التام والحكمة التامة، المنزه عن كل سوء في ذاته وصفاته وأفعاله وأسمائه، فذاته لها الكمال المطلق من كل وجه، وصفاته كذلك وأفعاله كذلك، كلها حكمة ومصلحة ورحمة وعدل وأسماؤه كلها حسنى، فلا تظنن بربك ظن سوء فإن الله أولى بالجميل، ولا تظنن بنفسك قط خيرا وكيف بظالم جان جهول،  

     وقل يا نفس مأوى كل سوء      أيرجى الخير من ميت بخيل   

     وظن بنفسك السوآى تجدها      كذاك وخيرها كالمستحيل  

     وما بك من تقى فيها وخير       فتلك مواهب الرب الجليل ". 

8-الأمل في النصر وتحقق وعد الله:  

وإذا كان حسن الظن بالله حاضرا كان الأمل في نفوس أهل الحق دائما قائما، كيف لا يكون كذلك وربهم قد قال وقوله الحق: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) الصف: ٩، ووعد وهو لا يخلف المعاد: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) النور: ٥٥، وبشر وقال: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) البقرة: ٢١٤، فحتما ستستعيد الأمة مجدها السليب، ولكن ذلك إذا حققت أسباب العزة والتمكين التي حققها السلف الصالح، ومن جملتها تصحيح العقيدة في الله تعالى واجتناب كل مظاهر سوء الظن به سبحانه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 
المشاهدات: 979
التعليقات (1)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة الطاهرة المقدامة , مارس 08, 2010
جزى الله كاتب هذه الكلمات خير ما جزى نبي عن امته
والله إنه لمقال يثلج الصدور ويسقي ظماء الروح
لنحسن الظن بالله فوالله لهو احن علينا وأقرب من والدينا
فلنقدره حق تقدير ولنتقرب اليه بالمودة
فلا ننكر فضله ولنحسن العمل بإخلاص ظاهرا وباطنا
أللهم إني أسألك المودة في القربى وحسنى منك وزيادة
بوركت يمناك يا أخيا .

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
وقفات مع بركان أيسلندا
15/06/2010 | بقلم :محمد صالح المنجد
article thumbnail

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدالمرسلين، وبعد: ففي دويلة صغيرة، لا تعدو أن تكونجزيرة نائية قي شمال المحيط الأطلسي، يثور بركان صغير من تحت نهر جليدي، لينفث موجات من السحب الغبارية، فيحدث فزعاً عاماً في قارة أوربا بأسرها، وارتباكاً عالميا للرحل [ ... ]


من علامات محبة الله تعالى
24/02/2010 | عفيف لعطار
article thumbnail

الحمد لله و كفى، و صلى الله على عباده الذين اصطفى.إخوتي في الله، اعلموا أن من علامات محبة الله لكم: إن أعطاك الله الدين و الهدى ,فاعلم أنه سبحانه يحبك "بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ"آل عمران:76. و إن أعطاك ال [ ... ]


الحث على العمل وطلب الرزق
14/11/2009 | يزيد بن قاسي
article thumbnail

الحمد لله مقدّر الأرزاق والأقوات وجعل نيلها بالتوكل واتخاذ الأسباب فما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، والصلاة والسلام على خير الأنام، القدوة في طلب الرزق والكسب االحلال، صلوات ربي وسلامه عليه. إنّ مما جاء به الإسلام تأكيد وترغيبا هو العمل وطلب الرزق والكسب الحلال،  [ ... ]


حسن الظن بالله تعالى وأثره في حياة المسلم
13/11/2009 | محمد حاج عيسى الجزائري
article thumbnail

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد فإن حسن الظن بالله تعالى أصل عظيم من أصول العقيدة الإسلامية، أصل من حققه واعتصم به نال السعادة في الدنيا وكان من أهل النجاة في الآخرة، ومن أخل به أو فقده كان من أهل الشقاوة في الدنيا ومن أهل الخسارة في الآخر [ ... ]


لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله
18/08/2009 | أم عبد الإله سيفوان
article thumbnail

(بين الحقيقة والوهم تعيش النساء... الحسد آفة المجتمع) الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، أمّا بعد: فقد جعل الله تعالى المحبة الخالصة بين المسلمين هي أوثق عرى المحبة في الله، وجمع المتحابين تحت ظلال عرشه، ووثق الإسلا [ ... ]


كيف نتعلم الإخلاص ؟؟؟
13/06/2009 | بقلم : محمد الحاج عيسى
article thumbnail

  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فإن من معاني الإصلاح المطلوب منا إصلاح القلوب وتعبيدها للإله علام الغيوب، بل ذلك أول الإصلاح وأساسه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله إلا وهي  [ ... ]


من أدب العلماء في الخلاف
18/01/2009 | رضا كريماط
article thumbnail

   إن ظاهرة اختلاف العلماء و الفقهاء في الأحكام الشرعية و الآراء الفقهية أمر واقع  لابد منه أسبابه عديدة و مسوغاته كثيرة، فإذا كان الصحابة رضي الله عنهم و هم أعلم الأمة قد اختلفوا في مسائل علمية و عملية وتباينت آراؤهم فيها فمن بعدهم من أهل العلم تب [ ... ]


البرهان القاطع على أن ما نسبناه لشيخ الإسلام هو الحق الساطعومن أنكره فهو جاهل في ضلاله قابع
17/01/2009 | أبي عبد البر نبيل العصماني
article thumbnail


التنطع في الدين
14/11/2008 | : سعيد معيريف إمام خطيب بمدينة باتنة
article thumbnail

قال صلى الله عليه و سلم: "هلك المتنطعون،" قالها ثلاثا . أخرجه مسلم .لقد توالت تحذيرات العلماء من هذه الآفة الخطيرة التي قد تصيب الفرد أو الجماعة فتهوى بهم في أودية الهلاك و مهاوي الضلال .و حتى يكون لدينا تصور صحيح عن هذه الآفة وعن معاملها و أبعادها سنعر [ ... ]


رمضان مدرسة الأخلاق
31/10/2008 | طاهر أحمد ضروي
article thumbnail

إن هذا الدين هو رسالة الله الخاتمة التي بعث بها محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة، ولقد حدد رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم الغايات العظمى من بعثته فكان من أعظم هذه الغايات ما أخبر به في حديثه الثابت عنه: " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، والعباد [ ... ]


الأمانة خلق الأمة
30/10/2008 | كريم ضيافي
article thumbnail

إن من مطالب الدين العلية، وتعاليمه السمحة الصافية ا لنقية، الحث على أداء الأمانة، وصيانتها من التقصير والخيانة، ومكانتها من الدين كمكانة القطب من الرحى، فمدار الدين عليها وهي شعبة من شعبه، قال رسول الله صلى اله عليه وسلم "لا إيمان لمن لا أمانة له ولا د [ ... ]


محاسبة النفس
29/10/2008 | سفيان ضيافي
article thumbnail

إن العبد في سيره إلى الله تعالى بالعبادة و التقرب إليه بالطاعة محتاج في ذلك لإن يتأدب مع نفسه بأدب رفيع ومسلك قويم هو أدب المحاسبة والمراقبة فمن حاسب نفسه في الدنيا وراجعها خف حسابه يوم القيامة وحسن منقلبه , ومن أهمل المحاسبة في هذه الدار الزائلة دامت حسرا [ ... ]


مقالات أخرى
أياما معدودات
باقي على شهر رمضان


العدد 16 

 

رسالة البدر

images/resized/images/stories/demo/18-1_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-2_78_63.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-3_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-4_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-5_78_55.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-6_78_53.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-7_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-8_78_55.jpg
صورة
صفة العمرة
الخميس, 21 أكتوبر 2010
ونحن مقبلون على موسم جليل يتوافد فيه الكثير من الجزائريين ممن يعدون بعشرات الآلاف على أداء مناسك العمرة إلى البقاع المقدسة بأرض الحرمين الشريفين كيف لا والعمرة في رمضان تعدل حجة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.فها هي بين يديك أخي المعتمر الصفة الشرعية لأداء مناسك العمرة. فتبدأ أولا بالإحرام: *و هو نية الدخول في العمرة. * يستحب أن يتلفظ المعتمر بقول ( لبيك عمرة ) عند إحرامه، وله أن يشترط فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني. * يُحرِم الرجل في إزار ورداء من غير المخيط [ أي غير المفصل على مقدار العضو , كالفنيلة والشراب والسروال ...الخ ] ويستحب أن يكون أبيضين و المرأة تحرم في لباسها الشرعي.  *يستحب الاغتسال والطيب والتنظف قبل عقد نية الإحرام . * ليس للإحرام ركعتان تسمى ( بركعتي الإحرام ) لكن لو صادف وقت حضور صلاة فريضة فأنه يحرم بعدها لفعله صلى الله عليه وسلم وإن أحرم من ذي الحليفة أو كما يطلق عليه بأبيار علي له أن يصلي ركعتين بالمسجد لفعله صلى الله عليه وسلم. * تسن التلبية بعد الإحرام وهي قول ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). ويرفع بها الرجال أصواتهم, أما النساء فيخفض أصواتهن بها. ويتوقف المعتمر عند التلبية عند ابتدائه الطواف وقيل عند دخوله مكة المكرمة ورؤية بنيانها وفي الأمر سعة إنشاء الله تعالى.   * يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره إذا اتسخ مثلاًََ, ويجوز للمحرم لبس الإحرام في فندقه قبل سفره ولكن لا يعقد نية الإحرام إلا عند الميقات. * ليس للمرأة لباس معين للإحرام كالأسود أو الأخضر كما يعتقد البعض. *لا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس القفازين أو النقاب لأنهما مفصلان على مقدار العضو لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) رواه البخاري. ثانيا: الطواف بالكعبة المشرفة. *الطواف سبعة أشواط -على الكعبة يبدأ كل شوط من أمام الحجر الأسود وينتهي به. *يجعل المعتمر الكعبة عن يساره أثناء طوافه. *يسن أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى, والرَمَل هو مسارعة المشي مع تقارب الخطوات. *يسن أن يضطبع المعتمر في طوافه كله, والاضطباع هو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر. *يزيل المعتمر الاضطباع إذا فرغ من طوافه. *يسن لمن يطوف أن يستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده) ويقبله عند مروره به, فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها, فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا وما شابهها) وقَبَّل ذلك الشيء, فإن لم يستطع أشار إليه بيده ولا يقبلها. * يسن لمن يطوف أن يستلم الركن اليماني بيده ولا يقبله, فإن لم يستطع استلامه بسبب الزحام لم يشر إليه. *يسن لمن يطوف أن يكبر عند استلامه للحجر الأسود أو عند الإشارة إليه. * لا يشرع لمن يطوف أن يقبل أو يستلم أو يشير إلى الركنين الشاميين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بهما. *يسن لمن يطوف أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ). *ليس هناك ذكر أو دعاء خاص بكل شوط من أشواط الطواف كما يعتقد البعض. بل يجوز أن يقرأ المسلم القرآن في طوافه, أو يقول ما شاء من الأدعية النبوية الصحيحة. * تشترط الطهارة للطواف. أما إذا انتقض وضوء المسلم وهو يطوف فإنه يتوضأ ثم يعيد الطواف كله من جديد. *إذا أقيمت صلاة الفريضة وهو يطوف فإنه يصليها مع المسلمين ثم يكمل ما بقي من طوافه. *لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف حتى تطهر من حيضها. *من شك في عدد أشواط الطواف التي طافها فإنه يرجح الأقل , ثم يكمل الصلاة عند المقام. *يسن للمعتمر عند توجهه للصلاة عند المقام أن يتلو قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) *يسن أن يصلي المعتمر ركعتين خلف المقام بعد طوافه, يقرأ في الركعة الأولى سورة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الركعة الثانية سورة ( قل هو الله أحد ). *إذا لم يستطع أن يصلي الركعتين خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصليها في مكان آخر من المسجد الحرام. *يسن عند فراغه من الركعتين أن يشرب من ماء زمزم ثم يذهب ليستلم الحجر الأسود إذا استطاع ذلك. ثم يتجه إلى الصفا ليبدأ سعيه.  ثالثا: السعي بين الصفا والمروة. * السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة. * يسن عند قربه من الصفا في بداية الشوط الأول أن يقرأ قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) ثم يقول بعدها ( أبدأ بما بدأ الله به ) ولا يقول هذا إلا في بداية الشوط الأول من السعي. *يسن أن يرقى المعتمر على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء قائلاً ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء من الدعاء ثم يعيد الذكر السابق , ثم يدعو بما شاء , ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة , ثم يسعى إلى المروة. *ويسن أن يرفع صوته بالتكبير والذكر السابق ويُسر صوته بالدعاء. *يفعل المعتمر على المروة مثلما فعل على الصفا من التكبير (3مرات) والذكر السابق (3 مرات) والدعاء بين الأذكار (مرتين) مع رفع يديه متوجهاً للكعبة. *يسن إذا وصل الساعي بين العلمين الأخضرين أن يُسرع في المشي بشرط أن لا يضايق غيره من الساعين, أما في بقية المسعى فإنه يمشي مشياً عادياً. *لا يشترط أن يرقى الساعي على أعلى الصفا والمروة, بل لو لمست رجلاه بداية ارتفاعها فهو جائز , ولكن السنة كما سبق أن يرقى عليهما حتى يرى الكعبة إن استطاع. *لا تشترط الطهارة للسعي, فلو سعى وهو غير متوضئ جاز ذلك, ولكن الأفضل أن يكون على وضوء. *لا يوجد ذكر أو دعاء خاص بالسعي, فلو قرأ القرآن أو ذكر الله أودعاه بما يتيسر فهو جائز. *إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة في المسعى ثم يكمل سعيه *لا يضطبع المعتمر أثناء السعي بل يكون إحرامه على كتفيه. *يجب على المعتمر غض بصره عن ما قد يفسد عمرته. رابعا حلق الشعر أو تقصيره: *حلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات العمرة. *حلق شعر الرأس أفضل من تقصيره. لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً ودعا للمقصرين مرة واحدة. *يجب أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس، فلا يكفي أن يقصر جهة ويترك أخرى. *لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )) صحيح أبي داود (174), ولكن تقصره، وذلك بأن تقص من كل ضفيرة من شعرها قدر رأس الأصبع. *بعد الحلق أو التقصير يتحلل المعتمر من إحرامه وبه تنتهي عمرته. *إذا نسي المعتمر أن يحلق شعر رأسه أو يقصره ثم خلع إحرامه فإنّه متى تذكر ذلك ولو في بلده فانه يلبس إحرامه ويحلق شعر رأسه أو يقصره، ولا شيء عليه لأنه ناسي والله أعلم. ق.د  
صورة
استقبال رمضان.....شعرا
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ    ***    فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ  ***   فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِوتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ *** فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِاللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم   ***   مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِلا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِوَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم   ***  ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِوسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ *** مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِهـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم   ***   سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِالصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ ***يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابالصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً *** وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ   ***   وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ   ***   أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ   ***   وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى   ***   وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً   ***   وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ   ***   بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا   ***   وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه   ***   غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ   ***   وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ   ***   لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا *** عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها   ***   تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم   ***   فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها  ***   صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً   ***   فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم   ***   وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم   ***   قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه   ***   يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً   ***   بقدومِ شهرِ الصِّيدِ و الأنـجـابِ  
صورة
التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان الحديثُ الضعيف ضعفاً غيرَ شديد يجوز العملُ به في فضائل الأعمال الثابتةِ مشروعيَّتُها. وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء بشرط أن تُروى مع بيان ضعفها. أمّا الحديث الموضوع فلا يجوز الاحتجاج به مطلقاً وتَحْرُمُ روايته ويأثم ناقِلُهُ إلابغَرَض تحذير الناس منه وبيان وَضْعِهِ وكَذِبه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى هذا فلا بُدّ من التثبُّت في الاستشهاد بالأحاديث ولو كانت بليغةَ المعنى جَزلَة المبنى، وما أعلى وأنْفَسَ كلمةَ الإمامِ حافظِ الدنيا في عصره ومَفْخَرَة المسلمين في دهره أبي الحجَّاج المِزِّيّ (ت 742 هـ) في هذا الشأن، وهي كلمة ذهبيَّة غالية لو بُذل لنَيْلها وتعلُّمها أغلى المهور في الدنيا لكان قاصراً عن الدلالة على نفاستها وحُسْنها، يقول -رحمه الله تعالى-: كلُّ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن، وليس كلُّ حسن قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقرأ المزيد...
يوجد حاليا 10 زوار المتواجدون الآن
اليوم101
أمس269
هذا الأسبوع1117
هذا الشهر627
جميع الزوار140938
Partly Cloudy Sunny Sunny
27C 29C 30C
الجمعة السبت الأحد

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد المجلة

المحاور الرئيسية

البث الحي 

شــــبكة رمضان 1431 - 2010

الــــبطاقة الفنـــية  للـــــبرامج

الأكثر مشاهدة