كانت و لا زالت شريعتنا الغرَّاء تحذر من الكذب ، و تذمُّ صاحبَه ،
وتَزْدَريه وتَضَعُهُ بين الخلائق ، فلا
رفعةَ له ، ولا قيمةَ له ، و لا كرامةَ ، فمن الناس من أَلفَ الكذب ، ومَرَدَ عليه ،
فلا يستحي و لا يَخْجَلُ من نَسْج الأباطيل
و لا يَشْبَعُ من رواية الأساطير ، و لا يَمَلُّ من اختلاق الأقاويل ، لا تَرْدَعُهُ تقوى ، و
لا تَهٌزُّهُ موعظة ، فإذا حضر مجلسا سالت لعابه و لسانه بالكذب فتراه
يُسْمعُ جُلساءَه من الغرائب و العجائب ما
لا يشبهه خيال
، و يروي عليهم ما لا يخطر على بال ، بل ربما نسب لنفسه فضائل
الأعمال ، و تشدَّق بكثرتها و كثرة البر و الإحسان ، مع أنه عاطل من ذلك كله ، وإنما
قال ذلك ادعاء و تظاهرا
، كل ذلك من أجل أن يترأَّس مجلسا أو يُسْتَظْرَفَ ظله أويُسْتَطْرَفَ حديثه أو يُرْغَبَ في مجلسه
.و لا يخفى عليك ، أخي القارىء ، أن الكذب صفة قبيحة ، و خلق سيء ، و خصلة ذميمة ، و عمل مرذول ، و شعبة من شعب
النفاق ، قال عليه الصلاة و السلام ،: ( آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، و
إذا وعد أخلف و إذا ائتمن خان ) ( متفق
عليه ) ، و هو دليل حقارة النفس ، و ضَعَة الهمة ، وسقوط الشأن
و ما شــيء إذا فكرت فيه بأذهب للمروءة و الجمال
من الكذب الذي لا خير فيه و أبعد بالبهاء من الرجال
حتى قيل في ذم الكذوب : [ ليس لكذوب مروءة ، و لا لضجور
رياسة ] فَعَارٌ على المؤمن أن يتخلق بهذا الخلق الدنيء فضلا عن كونه حراما ،
فهو وصف تَرَفَّعَتْ عليه الديانات الأخرى ، و طهَّرت ألسنتها منه ، و نبذت أن
يكون هذا الخلق من أوصاف مُتَّبعيهَا و نَاصريها ، أتكذب ، أيها المؤمن ، و أنت
تزعم أن لا متبوع بحق إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و هو حامل لواء الصدق و
الأمانة ، فهو الصادق الأمين ، أمين الله على وحيه ، الصادق المصدوق ، كما قال ابن
مسعود رضي الله تعالى عنه : حدثنا الصادق المصدوق ... ؟ ، أما علمت أن
الكذب يهدي إلى الفجور ، و أن الفجور يهدي
إلى النار ، و الكذبة اليسيرة الصغيرة الحقيرة تدفع إلى الكذبة العظيمة الكبيرة ،
و الكذبتان تدفعان إلى كذبات و كذبات ، و هكذا ينزل بنفسك داء عضال ، وتمرض نفسك
حتى يظهر بمرور الحقب هذا الداء الدنيء على أخلاقك و سلوكك وصفاتك بل و حياتك
فتعرف به ( و إياكم و الكذب فإن الكذب
يهدي إلى الفجور و إن الفجور يهدي إلى النار و ما يزال الرجل يكذب و يتحرى الكذب
حتى يكتب عند الله كذابا ) (منفق عليه
) و إذا كتبت عند الله كذابا فأعظم بها من مصيبة نزلت بك ؟! ، أما علمت أن الصدق يهدي إلى البر و أن البر
يهدي إلى الجنة ، و تعلم الصدق و ترويض النفس عليه و تعويدها عليه و إن
كان يسيرا يدفع إلى الصدق في الأمور العظيمة ، و هكذا تستقيم نفسك و يُرْفَعُ
شَأْنُكَ و يظهر بمرور الحُقَب هذا الوصف العظيم على أخلاقك وصفاتك و سلوكك بل و
حياتك ( عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر و إن البر يهدي إلى الجنة و ما
يزال الرجل يصدق و يتحرى الصـدق حتـى يكتب عند الله صديقا) و إذا كتبت عند الله صديقا فأكرم بها منزلة و
رفعة ، فأنت في أعلى المقامات مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الشهداء و
الصالحين ، قال تعالى :( و من يطع الله و الرسول فأولئك مع اللذين أنعم الله عليهم
من النبيين والصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا ) ( النساء 69ـ70 )
، و أنت أحسن الناس و أفضلهم و أكرمهم عند الله
، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه
و سلم : أي الناس أفضل ؟ قال : كل مَخْمُوم القلب ، صدوق اللسان ، قالوا : صدوق
اللسان نعرفه ، ما مخموم القلب ؟ قال : هو التَّقيُّ النَّقيُّ لا إثْم فيه و لا
بَغْيَ و لا غلَّ و لا حسد) (الصحيحة ( 948 ) ، و يحبُّك
الله و رسوله ، قال النبي صــلى الله عليـه و سلم
: ( إن كنتم تحبون أن يحبكم
الله و رسوله فحافظوا على ثلاث خصال : صدق الحديث ، و أداء الأمانة ، و حسن الجوار
) (الصحيحة ( 2998 ).أخي القارىء الكريم ، إذا علمت و عرفت هذا تبين
لك أن الكذب من كبائر الذنوب التي توعد الله أهلها أشد العذاب ، و قد تضافرت
الأدلة من الكتاب و السنة ، و أجمعت الأمة
الإسلامية سلفا و خلفا ، و أجمعت الأمم و الأديان من قبلها ، على تحريم الكذب على
الناس و أنه من كبائر الذنوب ، فليت شعري ! كيف بمن يكذب على الله و رسوله ؟! إنه
بلا ريب و لا شك ، أشد حرمة في ذلك و أكثر وعيدا ، لأن الكذب على الله و رسوله
قرنه ربنا سبحانه و تعالى بالشرك لخطورته على دينه سبحانه و تعالى قائلا : ( قل
إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و الإثم و البغي بغير الحق و أن تشركوا
بالله ما لم ينزل به سلطانا و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) (الأعراف33) ،
وكتب سبحانه و تعالى عدم الفلاح لمن افترى عليه الكذب بقوله : ( و لا تقولوا لما
تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال و هذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن اللذين يفترون
على الله الكذب لا يفلحون ) (النحل116 ) و توعد صلى الله عليه و سلم من كذب عليه
أن يتبوأ مقعده من النار ، قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( من كذب علي
متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) (البخاري) ، و ما أهلك دين النصارى و اليهود إلا هذا
الخلق الدنيء ، كذبوا على الله و رسوله و أفتوا بغير علم وضلَّلُوا أتبَاعهم
فَغَمَرَ التَّحريفُ دينَهم و كتبَهُم ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم
يقولون) كذبًا و زورًا و زعمًا باطلا ( هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا
فويل لهم مما كتبت أيديهم و ويل لهم مما يكسبون . و قالوا لن تمسنا النار إلا
أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده ) ثم قال مبينا لنا
كذبَهُمْ و افترَاءَهم ( أم تقولون على
الله ما لا تعلمون ) ( البقرة 79ـ80 ) ،
لأن الكذب على الله و رسوله يتجلى في التقول عليهما من غير علم ، و إعطاء الفتوى
بغير هدى ، و المسئول عن أحكام الله و رسوله إذا أجاب عنها ، بغير علم و لا بصيرة
، فهو كاذب و إن كانت فتواه حقا ، و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( من حدث عني بحديث يرى أنه كذب ، فهو أحد
الكاذبين ) (مسلم) ، و الكذب على العالم الرباني كالكذب على الله ورسوله
سواء بسواء ، لأن العالم موقع عن رب العالمين ، و لذلك أمرنا ربنا سبحانه وتعالى
بسؤالهم فقال : ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ( النحل 43 ) ، و قال
تعالى : ( و إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به و لو ردوه إلى الرسول وإلى
أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم و لولا فضل الله عليكم و رحمته
لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ) ( النساء83 ) ، و لأنهم ورثة الأنبياء ، و إن
الأنبياء لم يورثوا درهما و لا دينارا و لكن ورثوا العلم ، فنعم الوارث و أكثر منه
الموروث ، قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( و إن العلماء ورثة الأنبياء و إن
الأنبياء لم يورّثوا دينارًا و لا درهمًا إنما ورَّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ
وافر) (صحيح الترغيب و الترهيب) ، ولأن الأمة لو رُِزئَتْ بموت واحد منهم فهو
البلاء المبين ، و الخطب العسير ، و الثغرة و الثلمة في الإسلام لا تُسَدُّ ما
تعاقب الليل و النهار ، قال النبي
صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لا ينزع العلم انتزاعا ، و لكن يقبضه بموت
العلماء ، حتى إذا لم يبقَ عالمٌ ، اتخذ الناس رؤوسا جهالا ، فاستفتوهم ، فأفتوا
بغير علم ، فضلوا و أضلوا ) (متفق عليه) ، و ذكر أهل التفسير
عند قوله تعالى : ( أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها) قالوا : هو ذهاب
العلماء ، و قال الحسن البصري رحمه الله : [ إن موت العالم ثغرة لا تُسَدُّ ما
تعاقب الليل و النهار ، فالله المستعان ]
و إذا مات ذو علم و تقوى فقد ثلمت من الإسلام ثلمة
و قال آخر :
الأرض تحيا إذا ما عاش عالمـــها متى يمت عالم منها يمت طرف
كالأرض تحيا إذا ما الغيث حل بهـا و إن أبى عاد في أكنافها التلف
و قال الشيخ مبارك الميلي في كتابه ( الشرك و مظاهره ) رحمه
الله : [ إن الأمة إذا فقدت العالم البصير و الدليل الناصح و المرشد المهتدي
تراكمت على عقولها سحائب الجهالات ] ، فهم الموقعون عن رب العالمين ، التنقص
من شأنهم ظُلَمٌ و حُمَمٌ ، وتقويلهم ما لم يقولوا كذبٌ و زورٌ وبهتانٌ ، و ما
أكثر الكذب على العلماء في مجالس الناس ، و منتدياتهم ، و تحريف الفتوى عنهم ، و ردها بجهل مركب و ظن ، وتقويلهم ما لم
يقولوا زورا و بهتانا و كذبا ، خاصة في
أجوائنا ، تراه يبدأ بالكذب والتعالم على الله و رسوله ، ويتقول في دين الله بغير علم و لا تقوى ، فإذا ضُِيقَ المجال
عليه ، ثم طُوِلبَ بدليل على ادعاءه من
كتاب الله أو من سنة نبينا صلى الله عليه و سلم لجأ و لاذ و انتقل إلى مجال آخر وعنوان آخر وشهوة
أخرى اسمها نسبة الكلام إلى أهل العلم ، بل الكذب و التقول عليهم من غير خوف و لا
مراقبة لله عز و جل فيها ، و هو عين ما أصاب الجزائر في الحقبة الأخيرة ، حقبة
التسعينات المظلمة ، فقد سعى أهل الفتنة و الدمار فيها لإقناع ذوي العقول القاصرة
من الشباب لمحاولة الإلتحاق بصفوفهم و مساعدتهم على التفجير و التدمير و الخراب و
إبادة المسلمين و ترويعهم و سفك دماءهم بغير حق ، فلما باءت محاولتهم بالفشل
المزمن لجأوا إلى نسبة هذه الأعمال بأنها شرعية لأنها فتوى لأهل العلم أنفسهم ،
فصاروا يكذبون على أهل العلم ، فكم من كذبة أحدثوها و نسبوها للشيخ ابن باز رحمه
الله كذبا و زورا ، و كم من قولة صنعوها ثم أحالوها على الشيخ الألباني رحمه الله
بغير حق ، و كم ... و كم...، كل ذلك محاولة منهم لإقناع الشباب بأعمالهم الباطلة ،
و إذا التحق بهم ذلك الشاب المسكين صار منهم ، و صار ينقل ذلك الكذب ، و يزيد فيه
و ينقص ، ليخيط لنفسه لباس فتوى تناسبه ، ثم يقنع نفسه بأن هذا حق ، ثم بعدها
يرتدي ذلك اللباس الكاذب ، و يدافع عنه ، و يجادل ، و لو كلفه حياته ، فقد يموت
هذا الشاب المغفل دفاعا على شيء لا أصل له من الصحة ، ِكذْبَةٌ أدت به إلى الجحيم
، و العياذ بالله ، نسأل الله السلامة و
العافية ، و إذا حاولت أن تنقذ هذا المسكين من أيديهم ، بدحض هذه الشبه ، و تبيين
الكذب و الإفتراء ، رموك بالإرجاء ، و نسوا أفكارهم المارقة الخارجية العصرية ،
كما قال الشيخ الألباني رحمه الله ، خارجية غَيَّرَتْ أسلوب عقيدتها لتصل إلى
إفشاءها بين الناس ثم التفجير و الدمار والخراب و الفوضى العارمة اعتقادا منهم أن
المخالف كفر و خرج عن الملة المحمدية.
أخي القارىء الكريم ، كل هذا المصابُ الجللُ إذا بحثت عن
السبب فيه تبين لك أنه ِكذْبَةٌ مفتراةٌ من مارقٍ خارجيٍ متحمسٍ ، أشبع نفسه و
هواه بمروقٍ عن دين الله عز وجل ، فكانت
النتيجة أنْ فرض المارق الخارجي عقيدته على الناس ليدفع ثمنها المسلمون بدماء سالت
بغير حق ، تبا لك أيها المارق المعتدي! ، ما أشبه الليلة بالبارحة، اليوم أنت تكذب
على العلماء و تؤول الأحاديث على حساب مذهبك واعتقادك و هواك ، و البارحة غيرك ممن
هو على اعتقادك و شاكلتك يكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم و على الناس ،
فقد ذكر صاحب الحلية من طريق ابن مهدي عن ابن لهيعة أنه سمع شيخا من الخوارج يقول
بعد ما تاب : [ إن هذه الأحاديث دين ، فانظروا عمن تأخذون دينكم ، فإنا كنا إذا
هَوَيْنَا أمرا صَيَّرْنَاهُ حديثا ] ، و في رواية [ و نحتسب الخير في إضلالكم ]، و هكذا ، أخي الكريم ، التاريخ يعيد نفسه ، و قد قيل : [ ذاك الشبل من ذاك الأسد
] ، لكن هيهات هيهات ، قال ربنا سبحانه و
تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون ) ( الحجر9 ) ، فقد قيض الله عز و
جل أناسا خصهم بقوة البصيرة و نور السنة ،
فلم يخف عنهم حال مفتر و لا كذاب ، و ميزوا المزلزل من المكين ، والغث من
السمين ، و قاموا بأعباء ما تحملوه ، فهم
يذبون عن حياض رسول الله صلى الله عليه و سلم ، الكذب و الدجل ، ويحذرون أشد الحذر
منه ، فقد روى الثوري عن حبيب بن أبي ثابت أنه قال : [ من روى الكذب فهو الكذاب
] وكتب الإمام البخاري على حديث ( الإيمان
يزيد و لا ينقص ) ( 15 ) : [ من حدث بهذا استوجب الضرب الشديد ، و الحبس الطويل
] و[ قيل لابن المبارك : هذه الأحاديث
المصنوعة ؟ قال : تعيش لها الجهابذة ] ، و[ قد قال الدارقطني لأهل بغداد آنذاك
: ياأهل بغداد لا تظنوا أن أحدا يقدر أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
و أنا حي
فَقَِمنٌ أن يكذب على العلماء بل و قَِمنٌ أن يكذب على من في الأرض جميعا
نصرة لمذهبه و اعتقاده ، ألم تسمع قول ذلك الخارجي : [ و نحتسب الخير في
إضلالكم ] ؟! ، و من سهل عليه الكذب على وحي السماء يسر عليه الكذب على الناس
بعد ذلك .أخي القارىء الكريم ، لا شك أن الكذب وصف قبيح يجب عليك نبذه واجتنابه
والتحذير منه ، و أعظم دواء تستعمله لهذا الداء الخطير هو تحري الصدق ، و لذلك ذكر
النبي صلى الله عليه و سلم ، الداء بقوله : ( و لا يزال الرجل يكذب ويتحرى
الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ) و أرشدك إلى الدواء بقوله : ( و لا يزال
الرجل يصدق و يتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ) ، ومن ظل يتحرى الصدق فلا
يمكن أن ينزل به هذا الداء و هذا الوباء ، فالله نسأل ، في الختام ، أن يعيننا على اجتناب هذا الخلق
الذميم ، و أن يوفقنا لتحري الصدق والإتصاف به لعلنا نكتب عنده من الصديقين ، إنه
ولي ذلك و القادر عليه ، و سبحانك اللهم و بحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك و
نتوب إليك . ] ( 18 ) . و إذا تسنى للمرء الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
، لأجل هوى ، أو نصرة مذهب ، أو اعتقاد ،
وكتبه
ببنانه أبو الهيثم بشير صاري أحمد
المشاهدات: 1018
التعليقات (4)
... أرسلت بواسطة
سوسو , مارس 10, 2009
اشكر المعلومات واتمنى المزيد
... أرسلت بواسطة
سوسو , مارس 10, 2009
اتمنى التوفيق والنجاح
... أرسلت بواسطة
ابوحاتم عبدالسلام الجزائري , أبريل 20, 2009
حفظ الله شيخنا الجليل ابي الهيثم و جعل هذا العمل في ميزان حسناته يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقاب سليم. اه
... أرسلت بواسطة
rayane , أغسطس 30, 2009
Merci beaucoup pour ce thème.
En fait, je suis nouveau à la doctrine salafiste je ne sais pas pour l'ordination S'il vous plaît profiter de vous à ce sujet
الحمد لله
رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدالمرسلين، وبعد: ففي دويلة صغيرة، لا تعدو
أن تكونجزيرة نائية قي شمال المحيط الأطلسي، يثور بركان صغير من تحت نهر جليدي،
لينفث موجات من السحب الغبارية، فيحدث فزعاً عاماً في قارة أوربا بأسرها،
وارتباكاً عالميا للرحل [ ... ]
الحمد
لله و كفى، و صلى الله على عباده الذين
اصطفى.إخوتي
في الله، اعلموا أن من علامات محبة الله
لكم:إن
أعطاك الله الدين و الهدى ,فاعلم
أنه سبحانه يحبك "بَلَى
مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى
فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ"آل
عمران:76.و
إن أعطاك ال [ ... ]
الحمد لله مقدّر الأرزاق والأقوات وجعل نيلها بالتوكل
واتخاذ الأسباب فما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، والصلاة والسلام على خير
الأنام، القدوة في طلب الرزق والكسب االحلال، صلوات ربي وسلامه عليه.
إنّ مما جاء به الإسلام تأكيد وترغيبا هو العمل وطلب الرزق والكسب الحلال،
[ ... ]
الحمد لله والصلاة
والسلام على رسول الله، أما بعد فإن حسن الظن بالله تعالى أصل عظيم من أصول
العقيدة الإسلامية، أصل من حققه واعتصم به نال السعادة في الدنيا وكان من أهل
النجاة في الآخرة، ومن أخل به أو فقده كان من أهل الشقاوة في الدنيا ومن أهل
الخسارة في الآخر [ ... ]
(بين الحقيقة والوهم تعيش النساء... الحسد آفة المجتمع)الحمد لله
رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، أمّا بعد: فقد جعل
الله تعالى المحبة الخالصة بين المسلمين هي أوثق عرى المحبة في الله، وجمع
المتحابين تحت ظلال عرشه، ووثق الإسلا [ ... ]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فإن من معاني الإصلاح
المطلوب منا إصلاح القلوب وتعبيدها للإله علام الغيوب، بل ذلك أول الإصلاح وأساسه
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إلا وإن في
الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله إلا وهي [ ... ]
إن ظاهرة اختلاف العلماء و الفقهاء في الأحكام
الشرعية و الآراء الفقهية أمر واقع لابد
منه أسبابه عديدة و مسوغاته كثيرة، فإذا كان الصحابة رضي الله عنهم و هم أعلم
الأمة قد اختلفوا في مسائل علمية و عملية وتباينت آراؤهم فيها فمن بعدهم من أهل
العلم تب [ ... ]
التنطع في الدين 14/11/2008 | : سعيد معيريف إمام خطيب بمدينة باتنة
قال صلى الله عليه و سلم: "هلك المتنطعون،" قالها ثلاثا . أخرجه مسلم .لقد
توالت تحذيرات العلماء من هذه الآفة الخطيرة التي قد تصيب الفرد أو الجماعة فتهوى
بهم في أودية الهلاك و مهاوي الضلال .و حتى يكون لدينا تصور صحيح عن هذه الآفة وعن
معاملها و أبعادها سنعر [ ... ]
إن هذا الدين هو رسالة الله الخاتمة التي بعث بها محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة، ولقد حدد رسول الإسلام صلى الله
عليه وسلم الغايات العظمى من
بعثته فكان من أعظم هذه الغايات ما أخبر به في حديثه الثابت عنه: "
إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، والعباد [ ... ]
إن من مطالب الدين العلية، وتعاليمه
السمحة الصافية ا لنقية، الحث على أداء الأمانة، وصيانتها من التقصير والخيانة،
ومكانتها من الدين كمكانة القطب من الرحى، فمدار الدين عليها وهي شعبة من شعبه، قال
رسول الله صلى اله عليه وسلم "لا إيمان لمن لا
أمانة له ولا د [ ... ]
إن العبد في سيره إلى الله تعالى بالعبادة
و التقرب إليه بالطاعة محتاج في ذلك لإن يتأدب مع نفسه بأدب رفيع ومسلك قويم هو
أدب المحاسبة والمراقبة فمن حاسب نفسه في الدنيا وراجعها خف حسابه يوم القيامة
وحسن منقلبه , ومن أهمل المحاسبة في هذه الدار الزائلة دامت حسرا [ ... ]