الله أكبر! الله أكبر! عباد الله: إن هذا العيد من شعائر
الإسلام العظيمة، وسنن الدين القويمة، شرع الله فيه هذه الصلاة لنجتمع بقلوبنا
وأجسادنا، ونتعاطف ونتراحم ونتسامح ونتصافح، وتظهر الأخوة الإسلامية على حقيقتها،
وشرع فيه الأضحية لنوسع فيها على العيال، وندخل الفرح على النساء والأطفال، ونتصدق
منها على الفقراء والسُّؤّال، وبهذا يشترك المسلمون كلهم في هذا اليوم في السرور،
ويتقارب الأغنياء والفقراء بالرحمة، وتتواصل أرواحهم وأجسادهم بالأخوّة والمحبّة،
ويتذكرون جميعاً ما أتى به الدين الحنيف من خير وصلاح ومعروف وإحسان.
الله أكبر! عباد الله: إن سنة الأضحية مرغب فيها من
نبينا صلى الله عليه وسلم من كل قادر عليها لا تجحف بحاله، ولما كانت قربة إلى
الله فإنه يشترط فيها أن تكون كاملة الأجزاء، سليمة من العيوب لقوله تعالى في مقام
الكمال( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) آل عمران: ٩٢ ، ولقوله تعالى في مقام الذم( وَيَجْعَلُونَ
لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ
الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ ) النحل: ٦٢ ، وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يرغّب في التصدق من الحمها
على الفقراء في أعوام المجاعة والفقر كعامنا هذا، وينهى عن الادخار في مثل هذه
الأحوال، فاجمعوا أيها الناس – على سنة رسول الله – بين الأكل والصدقة على
الفقراء، فإن الوقت وقت عسير، وإن عدد الفقراء – وهم إخوانكم – كثير..
عباد الله: إن هذه الشعيرة الدينية وأمثالها من الشعائر
هي كالربح في التجارة، لا ينتظره التاجر إذا كان رأس المال سالماً، أما رأس المال
في الدين فهو تصحيح العقائد، وتصحيح العبادات، وتصحيح الأخلاق الصالحة، واتباع سنة
نبينا صلى الله عليه وسلم في كل ما فعل وترك، والمحافظة عليها والانتصار لها، ونبذ
البدع المخالفة لها، ثم صرف الوقت الزائد على ذلك في الأعمال النافعة في الدنيا،
فإن الله لا يرضى لعبده المؤمن أن يكون ذليلاً حقيراً، وإنما يرضى له بعد الإيمان
الصحيح أن يكون عزيزاً شريفاً عاملاً لدينه ودنياه، معيناً لإخوانه على الخير،
ناصحاً لهم، آخذاً بيد ضعيفهم، محسناً له بيده ولسانه وبجاهه وماله.
فصحّحوا عقائدكم في الله، واعلموا أنه واحد أحد، فرد
صمد، لا شريك له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، هو المتفرد بالخلق والرزق
والإعطاء والمنع والضر والنفع.
فأخلصوا له الدعاء والعبادة، ولا تدعوا معه أحدا ولا من
دونه أحداً، وطهّروا أنفسكم وعقولكم من هذه العقائد الباطلة الرائجة بين المسلمين
اليوم، فإنها أهلكتهم وأضلّتهم عن سواء السبيل، وإياكم والبدع في الدين فإنها
مفسدة له، وكل ما خالف السنة الثابتة عن نبينا صلى الله عليه وسلم فهو بدعة.
وصحّحوا
عباداتكم بمعرفة أحكامها وشروطها ومعرفة ما هو مشروع وما هو غير مشروع، فإن الله
تعالى لا يقبل منكم إلا ما شرعه لكم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم.
من
لوازم الحرب سفك الدماء, والدماء في الإسلام محترمة معصومة إلاّ بحقها, وليست عصمة
الدماء خاصةً بالمسلمين في حكم الإسلام، بل مِثْلُهم في ذلك ثلاثة أصناف من
الكتابيين وهم الذميون الذين استقروا في دار الإسلام وفي ذمته, والمعاهدون الذين
استقروا فيها بعهد محدد بأجل, وا [ ... ]
الله أكبر! الله أكبر! عباد الله: إن هذا العيد من شعائر
الإسلام العظيمة، وسنن الدين القويمة، شرع الله فيه هذه الصلاة لنجتمع بقلوبنا
وأجسادنا، ونتعاطف ونتراحم ونتسامح ونتصافح، وتظهر الأخوة الإسلامية على حقيقتها،
وشرع فيه الأضحية لنوسع فيها على العيال، وند [ ... ]
علم من أعلام الإسلام،
وإمام من أئمة السلفية الحقّة، دقيق الفهم لأسرار الكتاب والسنة، واسع الاطّلاع
على آراء المفسّرين والمحدثين، سديد البحث في تلك الآراء، أصوليّ النزعة في
الموازنة والترجيح بينها، ثم له - بعدُ - رأيه الخاص.يوافق ما يوافق عن دليل،
ويخا [ ... ]
كلمات من ذهب 28/10/2008 | أبي موسى عبد الكريم العباس
يقول
الإمام ابن عيينة : " كنا قبل اليوم نضحك ونلعب أمّا إذا صرنا أئمة
يُقتدى بنا فلا نرى أن يسعنا ذلك وينبغي أن نتحفظ ".
يقول لقمان الحكيم لابنه:" يا بني: اختر المجالس على عينك وإذا رأيت
قوماً يذكرون الله فاجلس معهم فإنك إن لم تكن عالماً ينفعك علمك وإ [ ... ]
أيها الاخوة....ينبغي لكل قوم جمعهم عمل أن يفهم بعضهم بعضا كما ينبغي أن يفهموا العمل الذي هم متعاونون عليه ليكونوا في سيرهم على بصيرة من أنفسهم وعملهم. فقد يجتمع قوم على عمل مع اختلاف منازعهم فيأخذ كل واحد ليجذب إلى ناحية فتقع الخصومة ما بينهم وينقطع حبل عملهم وربما انتهى بهم ال [ ... ]
قال رحمه الله: وقد رأينا هذا الزاعم يقول إن الأخذ بظواهر أقوال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأعماله اجتهاد، والاجتهاد قد تقضت أيامه وماتت رجاله وبذلك يجب على المسلمين أن يتركوا كل آية من الكتاب وكل قول وعمل من رسول الله، ولا يهتدون بشيء من كتاب ربهم ولا من سنة نبيهم وعليه [ ... ]
الخطبة الأولى:
أيها الناس: إن يومكم هذا من الأيام المشهودة، وَسَمَه دينكم بِِسِمَة هي الغرة اللائحة في جبين الأيام، وهي هذه الشعيرة التي تقيمون أركانها، وتجتمعون لأجلها.
فاحمدوا الله تعالى على الهداية، واسألوه أن تكون كل ساعة تأتي بعد ساعتكم هذه خيراً مما قبلها، وأن يكون ا [ ... ]