|
وانشريش بالنون وشينين معجمتين وراء بينهما ثم
ياء جبل بين مليانة وتلمسان من نواحي المغرب، ممتد بقرب خط الإقليم
الثالث ومنه ينبع نهر الشلف الكبير المشهور ويخرج من هذا الجزء إلى الثاني وينصب عند
مستغانم، وهو مثل النيل يزيد أيام نقص الأنهار، وعليه مجالات مغزاوه من زناته.
من علمائها:
الونشريسي
هو الإمام حافظ المذهب المالكي بالمغرب حجة المغاربة على الأقاليم أبو العباس أحمد
بن يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن عليّ الونشريسي التلمساني الأصل والمنشأ، الفاسي
الدار والمدفن، هو الذي قال عنه ابن غازي: "لو أن رجلاً حلف بالطلاق أنه أحاط
بمذهب مالك أصوله وفروعه لم تطلق عليه زوجته لكثرة حفظه وتبحره".
أخذ عن الكفيف ابن مرزوق مرويات سلفه الإمام الجد
والوالد والحفيد ابن زكري وغيرهم، نقمت عليه حكومة تلمسان أمرا فانتهبت داره وفر إلى
فاس سنة 874 هـ فتوطنها إلى أن مات فيها، عن نحو 80 عاما.
وبعد رحلته لفاس عام 874 صار يحضر مجلس القاضي المكناسي.
وفهرسته تروى عن الكتاني من طريق القصار عن أبي القاسم ابن أبي عبد الله بن عبد الجبار
الفكيكي عن أبيه عنه، وباسمه ألف فهرسته، ويرويها الكتاني أيضا بالسند إلى السوسي عن
ابن سعيد المرغتي السوسي عن عبد الله بن عليّ بن طاهر عن الفكيكي المذكور عن أبيه عنه.
وكانت وفاة الونشريسي سنة 914 بفاس.
من كتبه:
إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك، والمعيار
المعرب عن فتاوى علماء إفريقية والأندلس وبلاد المغرب اثنا عشر جزءا، والقواعد في فقه
المالكية، والمنهج الفائق، والمنهل الرائق في أحكام الوثائق وغنية المعاصر والتالي
على وثائق الفشتالي ونوازل المعيار وإضاءة الحالك في الرد على من أفتى بتضمين الراعي
المشترك رسالة صغيرة، وكتاب الولايات في مناصب الحكومة الإسلامية والخطط الشرعية مع
ترجمة فرنسية، وله اختصارات، منها المختصر من أحكام البرزالي والفروق في مسائل الفقه.
الكواكب السائرة 1: 147 وشذرات 8: 45.
ابن الونشريسي
عبد الواحد بن أحمد بن يحيى، أبو محمد ابن الونشريسي: الفقيه بن الفقيه من أهل فاس.
جمع بين الفتيا والقضاء والتدريس.
كان يقال له ابن الونشريسي وابن الشيخ، وتقدمت ترجمة
أبيه.
صنف كتبا، منها شرح مختصر ابن الحاجب في الفقه، والنور المقتبس نظم فيه قواعد المذهب المالكي، ونظم تلخيص ابن البنا
في الحساب.
وله أزجال وموشحات.
خرج يوم عيد ليصلى بالناس صلاة العيد، وانتظر السلطان
أبا العباس أحمد المريني، فوصل السلطان متأخرا فنظر الشيخ إلى الوقت، ورقي المنبر وقال:
يا معشر المسلمين عظم الله أجركم في صلاة العيد، فقد صارت ظهرا، ثم أمر المؤذن فأذن،
وصلى بالناس صلاة الظهر وانصرف، ولم يراع السلطان ولا غيره.
ولما حاصر أبو عبد الله محمد الشيخ الشريف فاسا،
قيل له: لا يبايعك الناس إلا إذا بايعك ابن الونشريسي فبعث إليه ورغبه فقال: إن بيعة
هذا الرجل المحصور يعني السلطان أحمد المريني - في رقبتي وامتنع.
فأمر أبو عبد الله جماعة من المتلصصين بفاس أن يأتوه
به، إلى ظاهر فاس فذهبوا إليه فوجدوه بجامع
القرويين يدرس صحيح البخاري، ما بين العشاءين فأخرجوا الطلبة وأهل المجلس وأنزلوه عن
كرسيه وأخرجوه من المسجد وقالوا له: تمشي معنا إلى السلطان، فقال: لا نمشي إلى أحد،
فقتلوه شهيدا وأخذ عنه الكثيرون وكانت له معرفة بالأدب.
له "رسالة" بخطه تعليقا على مسألة في
"باب الأيمان" من مختصر خليل، ولم يتعرض أحد لتحقيقها في حد علمي.
الأعلام 4/174
 |
وشكرا لفريق العمل في المجلة على مايقدمونه لنا من درر
وماكنا لنعرف الكثير من علماء هذه الأمة لولاك يا مجلة القرآن