عن أي سلفية تتحدثون...؟؟
كتـب المقال يوسف مشرية   
الثلاثاء, 18 أغسطس 2009 08:40

مجلة القرآن العدد 15الحمد لله رب العالمين... والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: إخواني القرّاء سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

السلفية... مصطلح حيّر الجميع، مفكرين وفلاسفة وقادة ومنظّرين، فما كُنْه هذه التسمية التي رغِب عنها وفيها الكثيرون... فإذا بحثت عن تعريفها في الموسوعة العالمية الحرة وجدت الكثير من الألقاب فتارة تجد السلفية النصية وقد تجد السلفية الاجتهادية وتجد السلفية الحركية والسلفية العلمية وفي مقابلها السلفية الجهادية، وإذا عرفوها باعتبار المحل قالوا: السلفية الوطنية أو الجزأرية، والبعض قال: السلفية الوهابية أو السلفية الإخوانية العالمية... بل حتى منظري الجماعات التكفيرية السياسية في العالم مثل: عمر عبد الرحمن، وأبي قتادة الفلسطيني، وأبي محمد المقدسي، وأبي بصير الطرطوسي، والطبيب الظواهري، والمليادير بن لادن السعودي الأفغاني، يعتبرون فكرهم سلفي.... ومن عجيب ما قرأت في ميثاق الجماعة السلفية للدعوة والقتال GSPC أو القاعدة كما يحلوا لهم تسميتها حتى يتمسحوا ببركة المليادير السعودي... أنّ هاته الجماعة تنسب أعمالها للسلفية...؟؟؟

احترتُ في بدايتها وبحثتُ في بطون أمهات الكتب فوجدتُ أنّ هذا المصطلح بريء من أعمال وأقوال هؤلاء، براءة الذئب من دم ابن يعقوب.

لقد قال العلّامة الجزائري محمد البشير الإبراهيمي -حينما تكلم عن السلفية-كلماتٍ على وجازتها حوت دُررًا لمعنى السلفية، يريد بذلك توضيح معنى التخلية والتحلية، أجاد وأفاد فقال رحمه الله: إنّ السلفية... نشأة... وارتياض... ودراسة... فالنشأة أن ينشأ في بيئة أو بيت كل ما فيها يجري على السنة عملا لا قولا، والدراسة أن يدرس منالقرآن والحديث الأصول الاعتقادية ومن السيرة النبوية الجوانب الأخلاقية والنفسية ثم يروّض نفسه بعد ذلك على الهدى المعتصر من تلك السيرة وممن جرى على صراطها من السلف... أ.هـ {الآثار م 03 ص 544}.

ثم قرأتُ لشيخنا محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- كلاما رائعا لتحديد معنى هذا المصطلح وكأنّه يوجه ويردّ عل طائفة من ليس لها همّ إلا التصنيف والعمل في شركة الجرح والتشريح، وقد ابتلي بها حتى بعض الفضلاء فنسأل الله لنا ولهم السداد وحسن الختام. فقال رحمه: السلفية: هي إتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ لأنهم هم الذين سلفونا وتقدموا علينا، فإتباعهم هو السلفية. وأمّا اتخاذ السلفية كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حق، واتخاذ السلفية كمنهجٍ حزبي، فلا شك أنّ هذا خلاف السلفية، فالسلف كلهم يدعون إلى الاتفاق والالتئام حول سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يضللون من خالفهم عن تأويل، اللّهم إلا في العقائد، فإنّهم يرون أن من خالفهم فيها فهو ضال، أمّا في المسائل العملية فإنّهم يخففون فيها كثيرا. لكن بعض من انتهج السلفية في عصرنا هذا صار يضلل كل من خالفه ولو كان الحق معه، واتخذها بعضهم منهجاً حزبياً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى دين الإسلام، وهذا هو الذي يُنكر ولا يمكن إقراره، ويقال: انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون؟ انظروا طريقتهم وفي سعة صدورهم في الخلاف الذي يُسوغ فيه الاجتهاد، حتى إنّهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة، وفي مسائل عقدية، وعملية، فتجد بعضهم مثلاً يُنكر أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربه، وبعضهم يقول: بلى، وترى بعضهم يقول: إنّ التي توزن يوم القيامة هي الأعمال، وبعضهم يرى أنّ صحائف الأعمال هي التي توزن، وتراهم أيضاً في مسائل الفقه يختلفون كثيراً، في النكاح، والفرائض، والبيوع، وغيرها، ومع ذلك لا يضلل بعضهم بعضا. ;فالسلفية بمعنى أن تكون حزباً خاصاً له مميزاته ويضلل أفراده من سواهم فهؤلاء ليسوا من السلفية في شيء. وأمّا السلفية التي هي إتباع منهج السلف عقيدة وقولاً وعملاً وائتلافاً واختلافاً واتفاقاً وتراحماً وتواداً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحدإذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) فهذه هي السلفية الحقة". انتهى {لقاءات الباب المفتوح (3/246) }

من خلال ما تقدم من تعريفٍ للدعوة السلفية، ندرك أهمية المقاصد التي ترمي إليها، فهي تدعو إلى الإسلام الصافي النقي من أدران الشرك والخرافات والبدع والمنكرات، وتعزز في شخصية المسلم مفهوم الولاء والبراء ونبذ التعصب للأشخاص والأسماء واللافتات.

وقد يقول قائل: ولكنهم موجودون من يتسمون بالسلفية الجهادية كالجماعة السلفية لدعوة والقتال في الجزائر؟

 أقول: ليس كل من ادعى أنّه سلفي يعتبر سلفي، فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوي، فلو كانت الدعوى تنفع بمفردها لنفعت اليهود والنصارى عندما ادعوا أنّ الجنة خاصة بهم، كما قال الله تعالى عنهم:( وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) البقرة: ١١١... فلم تنفعهم هذه التسمية ولا هذه الدعوة... فتأمل؟؟ وقبلها وبعدها تذكرت قول الله تعالى في محكم تنزيله ( :وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِير)الحج: ٧٨. فارتضيت لنفسي ولإخواني اسما رضي الله لي على أن أسير على ما سار إليه الأولون، ونسأل الله تعالى أن نكون خير خلف لخير سلف.

بهذا أيّها القراء الكرام يسرنا ويسعدنا أن يرى العدد الخامس عشر من مجلة إذاعة القرآن الكريم الدولية النور في شهر النور والقرآن، حاملا في طيّاته العديد من المقالات والمواضيع الهادفة التي نسأل الله تعالى أن ينفع بها والحمد لله رب العالمين.

المشاهدات: 5168
التعليقات (2)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة أبو أنس الجزائري , سبتمبر 30, 2009
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم على هذا التوضيح فيما يخص التباس بعض الجماعات بالمنهج السلفي .
أرى أنه يجب على المسلم أو طالب العلم أن يهتم بالعلم الشرعي و العمل به في نفسه أولا ، ثم يحاول أن يدعو و ينصح من هو قريب منه . مقديا بمنهج كبار العلماء و طلبة العلم الموثوقين و أن لا يتجرا على المسائل العلمية الكبيرة أو على العلماء يأخذ العلم شيئا فشئيئا و لا يستعجل الثمار ، و يدعوا بالحكمة و الموعضة الحسنة و ليكن همه الإخلاص في العلم و العمل أو أن لا ينصر لنفسه في أي خلاف بل يقم الكتاب و السنة على عقله و هواه ، و الأمهم في الدعوة أن يرفق بأهل المعاصي و المذنبين فهذا السلوب المجدي و المناسب معه و ان لا يحتقرهم و يواسيهم ، بهذا الأسلوب يستطيع المسلم التغيير ان شاء الله و أخير أنصح المسلم بأن لا ينصب نفسه قاضيا يحكم على الناس و يكفر و يفسق كيف يشأ لأن هذا خاص لكبار العلماء و المجتهدين فقط فحاول أن تنصح الناس و تغيرهم قبل اتلحكم عليهم.

اللهم ارزقنا العلم النافع و العمل الصالح
0
...
أرسلت بواسطة أبو ريآن آلأثري , مايو 01, 2010
الحمد لله رب العآلمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
بارك الله فيكم على ما بينتموه من الفهم السليم و الصائب لمصطلح"السلفية"
يتلخص في عنصرين هامين
أولا-يحد بمنهج وليس جماعةأوحزب.....الخ
ثانيا-هو فهم الكتاب والسنةعلى ماكان عليه الرسول صلى الله عليه و سلم وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين و التابعين لهم باحسان من أهل القرون الثلاثة الأولى ومن بعدهم مممن سارى على دربهم.
ومنه فكل من يدعي السلفية من اهل الغلو (كالتكفير...)وأهل التفريط(الاحزاب السياسية ...)فالسلفيةلا تقر لهم
أمافيما يخص الجرح والتعديل فهو علم قائم بنفسه به يحفظ الدين والقائمون به هم العلماءقال الدهبي في ميزان الآءعتدال (3.46)"لا يجوز الكلام في الرجال الا لتام المعرفة تام الورع"

والسلام عليكم

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
الأمن الفكري...شعار أم مشروع أمة ؟؟؟
14/06/2010 | يوسف مشرية
article thumbnail

حيّاكم الله... وأنا أتصفح البريد الإلكتروني  للمجلة استوقفتني  رسالة مستعجلة من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية المنورة تحمل دعوة رسمية  لمجلة إذاعة القرآن الكريم الدولية بالجزائر لحضور مؤتمرا عالميا لمكافحة الإرهاب  تحت الرعاية السامية لوزير الد [ ... ]


إرهاب بثوب جديد...؟؟؟
19/02/2010 | بقلم: يوسف مشرية
article thumbnail

الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه و إخوانه إلى يوم الدين وبعد : وأنا أتصفح بعض الجرائد اليومية الجزائرية اطلعت على خبر يكشف فيه مدير المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرقات عن أن إحصائيات حوادث المرور خلال 11 شهرا من السنة الجا [ ... ]


كيف نصنع الرجال..؟
15/11/2009 | يوسف مشرية
article thumbnail

في دار من دور المدينة، جلس عمر رضي الله عنه إلى جماعة من أصحابه فقال لهم: تمنوا؛ فقال أحدهم: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءةٌ ذهباً أنفقه في سبيل الله.. ثم قال آخر: أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤاً وزبرجداً وجوهراً أنفقه في سبيل الله وأتصدق به.. فقال عمر: ولكني أتمنى رجالاً مثلَ أبي عب [ ... ]


عن أي سلفية تتحدثون...؟؟
18/08/2009 | يوسف مشرية
article thumbnail

الحمد لله رب العالمين... والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: إخواني القرّاء سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. السلفية... مصطلح حيّر الجميع، مفكرين وفلاسفة وقادة ومنظّرين، فما كُنْه هذه التسمية التي رغِب عنها وفيها الكثيرون... فإذا بحثت عن تعريفها في الموسوعة العالمية [ ... ]


صارة...وبرنار ؟؟؟
11/06/2009 | بقلم : يوسف مشرية
article thumbnail

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أنّ لا اله إلا الله وحده، لا شريك له تعظيما لشانه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه وعلى آله وصحبه وإخوانه، وبعد: فقد يتعجب الكثير من قرّائنا الكرام لعنوان مداخلتي في طليعة العدد، لكن كما قيل إذا عر [ ... ]


أمن الجزائر نعمة يجب شكرها
25/03/2009 | يوسف مشرية
article thumbnail

أخي القارئ الكريم.. إنَّ ممَّا يصلِح القلوبَ ويزكِّي الأعمالَ ويوجب الحياءَ من ربِّ العزة والجلال ويُثمر التوبةَ والإنابة إلى الله تذكّرَ نعم الله على العباد والخلقِ عامّة، وقد أمَر الله بتذكّر النّعم في كلّ وقتٍ ليشكرَها الخلق ويوفّوا بحقوقِها لتدومَ  [ ... ]


الحق في الأمل
17/01/2009 | مدير التحرير:محمد زكرياء زبدة
article thumbnail

الحمد لله الظاهر بإحسانه وحجته وبرهانه المنفرد بالجلال والكمال .هو الله الظاهر بآياته القريب برحمته البعيد بعزته الذي خلق الموت والحياة وسن الاجتماع والشتات وجعل لكل امة رجالا ولكل قوم مقالا ، ونصلي ونسلم على أشرف خلق الله سيدنا محمد عليه أزكى تحية ،


ومرّ عليك الحولان يا مجلة القرآن...
12/01/2009 | يوسف مشرية
article thumbnail

عام مضى وانقضى  آخر... مضى عام كامل وكأنه شهر واحد ... مضى بحلوه ومره ، وانقضى بزينه وشينه ، ونسي بفرحه وسروره ، ومحي بترحه وحزنه ... ولد فيه من ولد ومات من مات ... وتزوج من تزوج وطلق من طلق ... وكم ممن صار أبًا ... وآخر تيتم بفقد أبيه ! وهذا التحق  [ ... ]


لأيّ الرحلتين أنت..؟
01/11/2008 | يوسف مشرية
article thumbnail

إخواني... أحببت أن أربط مقارنة بين رحلتين... أما الأولى فرحلة لا تتجاوز الحياة الدنيا، قصيرة، قد نعرف أكثرها، حين لمسناها خبراً ممن أدّوها وعادوا إلينا، وأما الرحلة الثانية فلمّا يحن وقتها للحي الذي يعيش على بساط الدنيا و لكنها أتية لا ريب فيها, , حاصلة لا شك في حصولها، إلا أنه [ ... ]


فرحة شهر رمضان...
31/10/2008 | يوسف مشرية
article thumbnail

أعلنت لجنة الأهلة المجتمعة بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالجزائر العاصمة  خبر رؤية هلال رمضان لهذا العام 1429هج ، فراح جميع الجزائريين يهنّؤون بعضهم ، فهذا شاب يقبّل رأس أمه ، وآخر يحتفل بقبلات في يد والده ، وثالث قام إلى زوجه يهنؤها بهذا القدوم ، وراب [ ... ]


يوم الشباب و النصر
25/10/2008 | يوسف مشرية
article thumbnail

أتمثله حلِفَ عمل، لا حليف بطالة، وحلس معمل، لا حلس مقهى، وبطل أعمال، لا ماضغَ أقوال، ومرتاد حقيقة، لا رائد خيال...هي خواطر جالت في ذهن العلاّمة  الإبراهيمي منذالأربعينات من القرن الماضي ،في تمثله للشباب الجزائري الذي هو صنيع المدارس والزوايا القرآنية التي مهدت ل [ ... ]


حتى يغيروا ما بأنفسهم
11/10/2008 | يوسف مشرية
article thumbnail

يعيش المسلمون في زمننا الحالي أوقاتا صعبة. تتوالى التصريحات من قادة أجانب تحذر من حبهم للعنف وتعطشهم للدماء. ويجدون في تصرفات معزولة لهذه الفئة أو تلك ما يبنون عليه مزاعمهم.وفي سكوت فئات مسلمة أخرى عن تلك التصرفات ما يظنونه تأييدا يشمل المسلمين أجمعهم لها. ولن ينج [ ... ]


مقالات أخرى
    باقي على شهر رمضان
    

    العدد 16 

     

    رسالة البدر

    images/resized/images/stories/demo/18-1_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-2_78_63.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-3_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-4_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-5_78_55.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-6_78_53.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-7_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-8_78_55.jpg
    يوجد حاليا 4 زوار المتواجدون الآن
    اليوم165
    أمس255
    هذا الأسبوع1124
    هذا الشهر9758
    جميع الزوار131058
    
    اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد المجلة
    Partly Cloudy Sunny Sunny
    31C 33C 33C
    الجمعة السبت الأحد

    المحاور الرئيسية